بين الجزائر والمغرب.. مأساة اللجوء السوري مستمرة

سوريون عالقون على الحدود بين المغرب والجزائر
سوريون عالقون على الحدود بين المغرب والجزائر

سياسي | 29 أبريل 2017 | روزنة

تستمر معاناة 55 مهاجراً سورياً بينهم نساء وأطفال عالقين عند الحدود الجزائرية المغربية. بلا ماء ولا طعام، ويعيش هؤلاء أوضاعاً مأساوية بينما تتقاذف الجزائر والمغرب المسؤولية في ما آلت حالهم إليه.

وحسب موقع "مهاجر نيوز"، مايزال 55 مهاجرا سورياً عالقين جنوب شرق المغرب في وادي زوزفانة، الحدودية مع الجزائر، منذ ما يزيد على الأسبوع. ويتقاذف البلدان المسؤولية عن هذه المأساة.
يقول حسن عماري الناشط في منظمة "آلارم فون ماروك" (إنذار الهاتف المغربي)، وهي جمعية لمساعدة المهاجرين مركزها مدينة وجدة شمال شرق المغرب: “إنهم عالقون تحت شمس حارقة نهاراً ودون وقاية ولا بطانيات تحميهم عند قدوم الليل، محاصرون بين الجيش المغربي من جهة، والجيش الجزائري من الجهة المقابلة، الذين يمنعون هؤلاء السوريين من حرية التنقل إلى أية بقعة أخرى".

Image result for ‫مأساة السوريين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية‬‎
واستطاع السكان المحليون وبضعة ناشطين جمع القليل من المال والحاجيات الأساسية لمساعدتهم، لكن السلطات المغربية تمنع الوصول إليهم. وفي غياب الحلول يقول حسن عماري “أعطي الطعام والحاجيات الأخرى إلى الجنود ليقوموا هم بتوزيعها عليهم”، لكن قسماً من المساعدات قد يكون صُودر ولن يوزع على هؤلاء المهاجرين، وفقا لعماري.
وفي وسط هذه الأزمة الإنسانية، شقت أصوات الحياة صمت المعاناة، حيث وضعت إحدى النساء المهاجرات الحوامل طفلها تحت أعين الجنود المكلفين بالمراقبة. “لقد أعطيت التعليمات لبعض معارفي لكي تجري الولادة بشكل طبيعي”، يقول حسن عماري.
كما تحركت الجمعيات المحلية وأعلمت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية والمركز الوطني لحقوق الإنسان التي تحركت جميعها، لكن السلطات المغربية قالت إن الملف هو قيد الدرس.
ويجد هؤلاء المهاجرون أنفسهم أسرى للعلاقات الجزائرية المغربية المتردية. وفي بيان سابق، اتهمت المغرب جارتها الجزائر بطرد المهاجرين نحو الحدود “لخلق المشاكل وإرساء ممر متفلت للمهاجرين”. وفي اليوم التالي، استدعت المملكة السفير الجزائري في الرباط لتعرب له عن “عميق قلقها”، مشددة أنه “من غير الأخلاقي استغلال عجز المهاجرين المعنوي والجسدي لخلق المشاكل على حدود البلدين”.


وردّت الجزائر نهار الأحد باستدعاء السفير المغربي لديها لتنقل له “رفضها القاطع لهذه الاتهامات الكاذبة من قبل السلطات المغربية التي لا تهدف سوى للإساءة إلى الجزائر”.
و نشر الجيش المغربي صورا تظهر مساعدة الجزائر لهؤلاء السوريين للذهاب إلى الحدود المغربية.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة “أن الموضوع حساس ومعقد”، وأنه لا يجب تحويل مأساة المهاجرين والأخوة السوريين إلى وسيلة للاستغلال” حسب ما نقلته الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق