جرحى مدنيون بالاشتباكات بين "تحرير الشام" و"أحرار الشام"

جرحى مدنيون بالاشتباكات بين "تحرير الشام" و"أحرار الشام"
أخبار | 07 مارس 2017

تفاقمت الخلافات بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام الإسلامية"، مساء الإثنين، في مناطق ريف إدلب، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الطرفين في بلدة المسطومة، وسقط على إثرها عدد من القتلى في صفوف الطرفين، إضافةً إلى جرحى من المدنيين.

وأصدرت "أحرار الشام"، بياناً حول ما أسمته "بغي هيئة تحرير الشام"، قالت فيه: إن "الحركة ورغم مباركتها تشكيل تحرير الشام، قوبلت باستهدافها ورغبة في هز تماسكها، سخرت الهيئة لأجله جل جهدها العسكري والإعلامي خلال الفترة الماضية، فمن (بروباغاندا إعلامية) عن انشقاقات وهمية أو مضخمة، تصوّر للمتابع خروج الآلاف من مجاهدي أحرار الشام باتجاه الهيئة، والذين لم يتجاوزا بضع مئات، إلى استحلال الاستيلاء على سلاح الحركة وممتلكاتها، وانتهاء بحوادث الهجوم المسلح على عدة مقرات ومستودعات للحركة في حوادث متكررة وممنهجة، كمعمل العلبي في ريف حلب ومعمل الغزل بمدينة إدلب وعدد من الحواجز".

اقرأ أيضاً: إنشقاق في حركة "أحرار الشام"!

وذكرت الحركة، أنه "حاوت جاهدة كظم الغيظ وتغليب الصالح العام والميل عن الخيار العسكري لرد البغي ما أمكننا، ودعونا من أول يوم تشكلت فيه الهيئة لحل الخلافات بيننا وبينهم بشرع الله لا شريعة الغاب ولا زلنا نطالب بذلك، حرصاً منا على عدم انزلاق الساحة في مستنقع دموي لا منتصر فيه سوى النظام وأشياعه، إلا أن ذلك لم يزد سوى في حوادث الاعتداء تجاهنا، لذا فإننا مضطرون ومنذ اليوم للتصدي بقوة توقف أي بغي صيانة لمادة الجهاد ورداً للظالم عن ما لا يحل له".

لم يمض ساعات، حتى ردت "تحرير الشام"، ببيان حركة أحرار الشام بـ"النجاح في تفشيل الاندماج واختلاق الأعذار الوهمية، مقدمةً مصالحها التنظيمية وإصرارها على بقاء نفسها في كيان مستقل وحجر عثرة في وجه توحد الساحة كاملاً".

وجاء في بيان الهيئة: "مع انضمام ثلة من قادة الحركة وجنودها الفاعلين لنا تحت قيادة أبو جابر الشيخ، ذهبت قيادة أحرار الشام الحالية إلى الحفاظ على كيانها مستقلاً بعيداً كل البعد عن المشروع الجامع، وبدأت بتثبيت جنودها عبر الشائعات وكيل التهم والأكاذيب ضد مشروع الهيئة من خلال جولات ميدانية مكوكية وحملات إعلامية منظمة، وبدأت بوصف المشروع بالبغي وتحريض جنودها على قتال الهيئة، وما ذلك إلا تمهيداً ليوم تورط فيه جنودها بقتال المجاهدين".

وعلق أمير "تحرير الشام" أبو جابر الشيخ على الأحداث قائلاً: "لقد وصلت الساحة إلى مفترق طرق والجهاد أمانة في أيدينا فإما أن نصونه ونحافظ على مكتسباته أو تضيع تضحياته بأيدي مغامري السياسة وفتاوى التحريض".

فيما قال أمير "حركة أحرار الشام"، المهندس علي العمر "أبو عمار"، إن "الجهاد ليس رخصةً لأن يفعل المرء باسمه ما يشاء بل تحكمه أخلاق وأحكام من امتثلها كان مجاهداً حقاً ومن استخف بها فهو إلى قاطع الطريق أقرب".

وترددت أنباء عن اعتقال "أحرار الشام"، لأحد شرعيي هيئة تحرير الشام "مصلح العلياني"، وذلك لمدة محدودة خرج بعدها، و سرعان ما نفى المتحدث باسم الحركة "أحمد قره علي" اعتقال الحركة لـ"العلياني". كما أعلن الشرعيان في تحرير الشام "عبد الرزاق المهدي" و"عبد الحليم عطون" اعتزالهما بسبب عدم قدرتهما "على رفع الظلم".

لم تنته الاشتباكات في المسطومة، حتى انتقلت الى مدينة إدلب، حيث دارات اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محيط المدينة من الجهتين الغربية والشمالية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة فجر اليوم الثلاثاء.

ويعيش ريف إدلب، حالة توتر واحتقان منذ أيام على غرار احتدام المعارك بين "تحرير الشام" و"أحرار الشام". فيما حذر ناشطون من بقاء الساحة فارغة لجيش النظام السوري و"التوجه نحو الاقتتال الداخلي بين الفصائل الكبرى ضمن رقعة جغرافية تضيق يوماً بعد يوم".

قد يهمك: إدلب.. معارك بين "أحرار الشام" و"تحرير الشام"

ويخشى المدنيون، من إنجرار الفصائل الى الإقتتال داخل مدنهم ووصول المعارك لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا والذي يعد النافذة التجارية الوحيدة لمحافظة إدلب، والتي من الممكن أن تعيش في تقشف وحرمان من المواد الغذائية وغيرها في حال إغلاق المعبر من الطرف التركي.

 يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق