روما تعيد لسوريا تمثالين نصفيين بعد ترميمهما

روما تعيد لسوريا تمثالين نصفيين بعد ترميمهما
أخبار | 18 فبراير 2017

تعتزم إيطاليا إعادة قطعتي آثار، هما تمثالان نصفيان رممتهما بعدما أن دمرهما تنظيم "داعش" في مدينة تدمر قريباً إلى سوريا، واصفة القطعتين بأنهما "ربما التحفتين الفنيتين الوحيدتين اللتين خرجتا من منطقة النزاع في سوريا بصورة قانونية".

وقال وزير الثقافة الإيطالي داريو فرانشيسكيني، الخميس الماضي، إن "هذا مثال على موضوع نتمسك به، هو موضوع الدبلوماسية الثقافية، حيث يمكن للثقافة أن تكون أداة حوار بين الشعوب، حتى عندما تكون الظروف صعبة"، وفق وكالة "فرانس برس".

اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يدين تدمير الآثار في تدمر

وأضاف عارضاً التمثالين النصفيين القديمين على الصحافة، في مختبرات المعهد الأعلى للحفاظ على الآثار في روما، "في الوقت نفسه، هذا يسلط الضوء على مهارات إيطاليا على صعيد ترميم الأعمال الفنية".

وبعد عمل لفترة أربعة أسابيع على ترميمهما، ستتسلم حكومة النظام السوري في نهاية شهر شباط الجاري، التمثالين اللذين يعودان إلى القرنين الثاني والثالث.

وبين فريق الترميم، أنه أصلح وجه أحد التمثالين وكان الجزء الأعلى منه محطماً بالكامل، فأعاد تشكيل القسم المدمر بواسطة آلة طابعة ثلاثية الأبعاد، وفق تقنية لم يسبق أن استخدمت حتى الآن في الترميم.

وأشار رئيس بلدية روما السابق فرانشيسكو روتيلي، إلى أن العملية هي أيضاً "وسيلة لتكريم ذكرى، مدير الآثار السابق للمتاحف في تدمر خالد الأسعد الذي قطع مقاتلو تنظيم (داعش) رأسه في آب 2015 وكان عمره 82 عاماً".

وأوضح روتيلي الذي أشرف على عملية الترميم، أنه "قبل قتله، تمكن الأسعد من إخفاء مئات التحف الفنية، إنما ليس هذين التمثالين النصفيين اللذين وقعا في أيدي عناصر التنظيم".

قد يهمك.. ملفات مسربة تؤكد تسليم تدمر للنظام السوري وفق صفقة

وفي أيار 2015، سقطت تدمر في أيدي تنظيم "داعش"، ما أثار قلقاً في العالم على المدينة التي يعود تاريخها إلى ألفي عام، لا سيما أن للتنظيم سوابق في تدمير وجرف آثار مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في مواقع أخرى سيطر عليها.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق