كيف "غرّد" قادة الفصائل عما يجري بحلب؟

كيف "غرّد" قادة الفصائل عما يجري بحلب؟
أخبار | 13 ديسمبر 2016

تقدم جيش النظام السوري، اليوم الثلاثاء، في العديد من أحياء حلب الشرقية على حساب فصائل المعارضة السورية، واستطاع السيطرة على أحياء، باب أنطاكية، وحي جمال عبد الناصر، وجزء من حي الشيخ سعيد، وحي الجلوم الذي يقع فيه المسجد الأموي التاريخي، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام والملشيات الموالية له، بدأت ظهر أمس الاثنين واستمرت حتى صباح اليوم، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

فيما خرجت العديد من المظاهرات، في مدينة إدلب، وريف حلب، متضامنةً مع حلب، ومطالبةً الفصائل المعارضة بنصرة الأهالي المحاصرين، بعد ورود أنباء عن قيام النظام السوري بارتكاب إعدامات ميدانية بحق الأهالي هناك، كما خرجت العديد من المظاهرات المنددة بهجوم النظام ومليشياته الموالية على حلب في مدينة غازي عنتاب التركية، ومدينة اسطنبول أمام السفارة الروسية هناك.

وعلّق محمد علوش، كبير المفاوضيين سابقاً في وفد المعارضة لجنيف، بتغريدة على حسابه الشخصي بـ "تويتر"، "اُبتلي الشعب السوري بقادة فشلة، وأصدقاء عجزة، وعدو ماكر خبيث، وما لنا غيرك ياالله"، وأضاف، "في التقارب والتباعد قد يصبح خصوم الأمس حلفاء اليوم".

 فيما استفردت "الجبهة الشامية" بالحديث عن الانتصارات التي تحرزها في مدينة الباب، بريف حلب الشرقي، متناسية ما يحصل في حلب، وتشابه موقف حركة "أحرار الشام الإسلامية"، مع "الجبهة" حيث بثت الحركة على صفحتها الرسمية في "تويتر"، صوراً ومقاطع فيديو كتب عليها " انطلاق المجاهدين لمعركة تحرير مدينة الباب بريف حلب الشرقي".

ولم تعلق كلاً من غرفة عمليات فتح حلب، وحركة نور الدين الزنكي، على حسابهما الرسمي في تويتر.

وقال الناطق السياسي باسم تجمع "فاستقم كما أمرت"، زكريا ملاحفجي، في تعليق له على الفيسبوك، "إذا فكرت الفصائل في الريف وإدلب وباقي المحافظات أنهم في مأمن فهم واهمون، وأضاف، "حلب هي مفصل المواجهة، فالدفاع الآن ليس عن حلب بل عن أنفسكم".

اقرأ أيضاً: المجلس المحلي لحلب: جيش النظام استولى على المؤن الغذائية

أما المستشار القانوني للجيش السوري الحر، أحمد أبازيد، قال في تغريدة له على "توتير"، "قد يسألوننا: هل كانت تستحق الحرية كل هذا الموت؟!، ولكن السؤال الأجدى بعد هذا الموت: هل عالمٌ بكل هذا العار يستحقّ الحياة حقا"؟.

وعلّق العديد من الناشطين ساخرين من فصائل المعارضة التي لم تحرك ساكناً، وكتب أيهم الدال (ناشط صحفي) على صفحته في فيسبوك: "إلى جبهة فتح الشام: هناك شهود عيان رأت جمال معروف في حلب المحاصرة".

إلى أحرار الشام: جند الاقصى فكت البيعة لفتح الشام وأعلنت أن مركزها حلب، إلى درع الفرات: تواجد حشود كبيرة للدواعش في حلب.."

ويزداد الوضع الإنساني في  حلب الشرقية سوءً، خاصة بعد أن سيطر جيش النظام السوري على  مخازن المؤن، اثناء تقدمه في أحياء المدينة، حسب ما أعلن رئيس المجلس المحلي بريتا حاجي حسن، وأضاف: النظام استولى على مخزوننا الغذائي في حلب، كما استولى على مخازن الطحين، واليوم لا يوجد غذاء بالمدينة، فضلاً عن سيطرته على بناء المجلس المحلي".

قد يهمك أيضاً: اجتماع روسي تركي حول فتح ممرات بحلب

وأعلنت الأمم المتحدة أن لديها تقارير عن قتل جيش النظام السوري ومقاتلين عراقيين متحالفين معه، لعشرات المدنيين في أحياء شرق حلب.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، يوم الثلاثاء، في بيان صحفي، إن "التقارير تتحدث عن مقتل نحو 82 مدنياً في أربعة أحياء مختلفة بحلب خلال الأيام القليلة الماضية".

وأوضح كولفيل، أن "بين القتلى المدنيين 11 امرأة و13 طفلاً"، لافتاً إلى أنه "ربما يكون هناك كثيرون غيرهم قتلى".

ومن المقرر أن يعقد مسؤولون روس وأترك اجتماعاً غداً الأربعاء لبحث فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين والمقاتلين المعارضين من أحياء شرق حلب لا يزال يحاصرها ويقصفها النظام، ويقطنها عشرات آلاف المدنيين.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق