محاضرة في فيينا حول القوانين المهمة للاجئين

محاضرة في فيينا حول القوانين المهمة للاجئين
أخبار | 21 أكتوبر 2016

عقدت المحامية غنوة شحادة، يوم أمس الخميس، محاضرة قانونية في العاصمة النمساوية فيينا، مركزة على شرح قانون الاستثمار في البلاد، والعقبات والمشاكل القانونية التي تواجه اللاجئين السوريين في النمسا.

وقالت شحادة إن: "قانون الاستثمار يسمح بتأسيس شركات دون رأسمال، أو بمبالغ محدودة، كالشركات الشخصية، وبالإمكان توظيف عاملين فيها، ولا يضطر صاحبها لتثبيتها بالسجل التجاري، إلا إذا كان رأس المال كبيراً".

وبحسب شحادة، فإنه "يشترط  تثبيت الشركات التي يملكها عدد من الأشخاص، بالسجل التجاري، مع الانتباه للمهن التي تحتاج تصريح عمل".

وتابعت "هناك إمكانية قانونية لتأسيس شركات رؤوس الأموال، من خلال دفع الشخص نصف قيمة الشركة، أو يمكن تقسيم هذا المبلغ على عدد من الأشخاص"، لافتة إلى عدم اشتراط القانون وجود مقر لهذه الشركات، لكن يجب توافر عنوان لها، حتى لو كان منزلاً.

الإيجار والسكن

من جانب آخر شكلت مشاكل السكن والإيجار وعمليات النصب حيزاً هاماً من تساؤلات الحاضرين لضمان تأمين منزل دون التعرض للنصب والاحتيال التي وقع ضحيتها عدد من اللاجئين.

وشددت شحادة على ضرورة توثيق مراحل الاستئجار، بدءاً من مشاهدة إعلان الإيجار وصولاً إلى المراسلات، والتأكد إن كان مالك المنزل من يريد التأجير أم شخص آخر.

وأشارت المحامية إلى إمكانية استخراج سجل عقاري للشقة، بهدف التأكد من هوية المؤجر، والاضطلاع على عقد الإيجار، بحال كان صاحب العقد يسمح له بتأجير المنزل، وإلى ضرورة وجود وصل ينص على دفع العمولة للمكتب العقاري.

لكن ذلك صعب على أرض الواقع، نتيجة اشتراط المؤجر تقديم ورقة عمل، وهو ما لا يتوفر لدى اللاجئين، فما إن يجد اللاجئ منزلاً حتى يباشر بإجراءات الاستئجار.

تغيير الإقامة إلى دولة أخرى

ورداً على سؤال حول إجراءات تغيير مكان إقامة اللاجئين من النمسا إلى دولة أوروبية أخرى، أكدت شحادة على ضرورة أن تكون النمسا مركز حياة اللاجئ، وإخبار الجهات المختصة في البلاد نيته الانتقال، لافتةً إلى أن عدم تلقي اللاجئ لراتب المساعدة الاجتماعية يتيح له حرية أكبر بالسكن في دولة أخرى.

كما تركزت استفسارات المشاركين على شروط انتقال الإقامة السنوية لمن حصل على حق الحماية إلى إقامة خمس سنوات، ونقل الإقامات من لجوء إلى  "إقامة مستثمر"، وهو ما يتطلب شروطاً معينة كتأسيس شركة لها رأسمال.

حضانة الأطفال

أسئلة أخرى تركزت حول إجراءات الزواج والطلاق والمشاكل الأسرية والأحوال الشخصية، حيث بينت شحادة أن حضانة الأطفال تعود غالباً للأم عند حصول الطلاق، حسب القانون النمساوي، إلا إذا أثبت الطرف الآخر عدم أهلية الأم لتربية الطفل، فراحة وسلامة الطفل تلعب دوراً لمن تؤول إليه الحضانة، فتعرض الطفل لأذى جسدي مباشر، يؤدي إلى سحب الحضانة.

وأوضحت المحامية أن هناك حضانة مشتركة للأم والأب معاً، شريطة وجود صيغة حوار بين الشريكين السابقين، وفي حال وجود شك لدى أحد الطرفين بأن الشريك السابق ينوي خطف الأولاد ومغادرة البلاد، يمكن له الطلب من المحكمة المختصة سحب جواز السفر من مالك حضانة الأطفال.

الزواج ضمن الاتحاد الأوروبي وخارجه

وعن الزواج بعد الحصول على اللجوء، فإن الشريكين يخضعان لقانون الإقامات، فينبغي تقديم طلب لم الشمل في السفارة النمساوية، إضافة إلى وجود عمل يكفيهما، أي ما يعادل "1350" يورو شهرياً أو وجود إيرادات في البنك تثبت استطاعة المتزوج التكفل بمصاريف الشريك، إضافة إلى وجود سكن، بحسب شحادة.

كما يشترط أيضاً أن يكون عمر الشريكة ليس أقل من 21 عاماً، باستثناء الأتراك الذين يتزوجون مبكراً، وأن ينهي الشريك القادم المستوى الأول في اللغة الألمانية "A2" أو يكون حاصلاً على شهادة جامعية، فيسقط شرط اللغة، إضافة إلى وجود تأمين صحي.

أما عن الزواج ضمن الاتحاد الأوروبي فتختلف إجراءات لم الشمل من دولة إلى أخرى، تبعا لقوانين البلد الذي ينوي الزوجان العيش فيه.

باسل أحمد أحد الحاضرين وجد أن تأخر الإقامات، ولم الشمل وإجراءات الحصول على الجنسية النمساوية تمثل أيضاً جانباً هاماً بالأمسية التي نظمتها أكاديمية التميز، بالتعاون مع الجالية السورية في النمسا بمقر الحزب الاشتراكي الديمقراطي في فيينا.

بدوره أكد مدير الأكاديمية علاء الدين النقشبندي أهمية المحاضرة بأنها تقدم تعريفاً بأبرز القوانين النمساوية، ما يجنب اللاجئين الوقوع في المخالفات والمشاكل القانونية التي يمكن أن تشكل أعباءً مالية، تثقل كاهلهم.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق