خروج السكان من داريا "تهجير" ومن قدسيا "إذعان"

خروج السكان من داريا "تهجير" ومن قدسيا "إذعان"
أخبار | 13 أكتوبر 2016

وصلت أكثر من 15 حافلة إلى أطراف بلدتي قدسيا والهامة بضواحي العاصمة دمشق صباح اليوم الخميس، ودخل عدد منها إلى داخل هاتين البلدين، لإخراج أول دفعة من المدينة إلى محافظة إدلب، وفقاً لاتفاق بين الفصائل المتواجدة في قدسيا والهامة وقوات النظام.

 ويقضي الاتفاق بتسليم الفصائل لسلاحها بالكامل من ثقيل ومتوسط وخفيف، وخروج نحو 150 منهم مع المئات من المدنيين إلى الشمال السوري، و"تسوية أوضاع" أكثر من 300 مقاتل آخرين، ويجري الاتفاق دون طرف ضامن أو مراقب.

محامي القانون الدولي أكثم نعيسة قال لروزنة "إن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف أجازت وجود مصالحات أو اتفاقيات هدنة أو وقف أعمال قتالية هذا موجود ومن زاوية القانون الدولي لا غبار على شرعيته".

ووصف العامل في القانون الدولي في اتصال هاتفي لروزنة أن ما يحدث في سوريا وضمن شروط الحرب وسياسة الأمر الواقع بأنه حالة "إذعان" لصالح النظام الذي يلعب دور الأقوى هناك.

 وأضاف نعيسة "نستطيع القول إن قدسيا والهامة يعيشان ظرفاً خاصاً وأن السكان يريدون الخروج ولديهم رغبة بإجراء تسويات حسب ما يصلنا عبر الإعلام، ولكن وإلى حد كبير فإن النظام يمارس انتهاكات لحقوق الإنسان خلال تنفيذ هذه الاتفاقيات وهذا ما يخل بشرعية هذه الاتفاقات، لكن من جانب آخر يجب أن نعلم بأن كلمة تهجير تنطبق تماماً على ما حصل في داريا لأن النظام أجبر المقاتلين والسكان جميعهم على المغادرة".

ناشطون وصحفيون وحقوقيون وسياسيون أطلقوا الأسبوع الفائت حملة "لا للتهجير القسري في سوريا".

وأعد القائمون على الحملة دراسة حول التهجير القسري والحصار بهدف التهجير، سجلت تعرض 16 حياً ومنطقة في محافظة حمص وريفها، و7 أحياء في دمشق للتهجير القسري والحصار.

في وقت سجلت فيه حصار ما يقارب المليون مهجر و200 ألف مدني في أحياء شرقي دمشق و250 ألف مدني محاصرون في أحياء دمشق الجنوبية.

وأوضحت الدراسة أن هناك 6 أحياء تعرضت للتهجير القسري في محافظة "دير الزور"، في حين ذكرت الدراسة أن 6 أحياء في محافظة "حلب" تعرضت للتهجير القسري، فيما لا يزال 3 ملايين مهجر و300 ألف مدني محاصرون في أحياء حلب الشرقية، أما ريف حلب الجنوبي فقد هُجر غالبية أهله بعد هجوم النظام والقوات المتحالفة معه إضافة إلى تهجير معظم أهالي ريف حلب الشمالي بعد هجوم "قوات سوريا الديمقراطية".

وفي محافظة الرقة التي تقع تحت سيطرة تنظيم "الدولة" فقد ذكرت الدراسة أن 300 ألف مدني هُجروا من منازلهم، و50 ألف مدني لا يزالون محاصرين تحت سلطة تنظيم "الدولة"، فيما هُجر معظم أهالي الريف الشمالي بسبب المعارك الحاصلة هناك.

وأنهى فريق الحملة هذه الدراسة ذاكرا أن ما يحدث في سوريا هو أكبر عملية تهجير في العالم، مشيرا إلى أن هناك 11,6 مليون نسمة تركوا منازلهم، منهم 7.6 مليون نازح، و4 مليون لاجئ.

وتعتبر محافظة إدلب مركزا لتجمع النازحين الذين يخرجون من خلال هذه الهدن والاتفاقيات، واعتاد النظام السوري على نقل المدنيين والمسلحين في باصات النقل الداخلي المميزة من خلال لونها الأخضر.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق