صورة عمران "الصامتة".. تتصدر صحف العالم

صورة عمران "الصامتة".. تتصدر صحف العالم
أخبار | 19 أغسطس 2016

تصدرت صورة الطفل السوري عمران، الذي أُنقذ من تحت الأنقاض، بعد غارات استهدفت منزله في مدينة حلب، الصفحات الأولى في معظم الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة، مذكراً بصورة الطفل آلان الذي قذفته الأمواج مع المهاجرين على الشاطئ.

ظهر الطفل عمران دقنيش ذو السنوات الأربع داخل سيارة إسعاف مغطى بالغبار والدماء تسيل من وجهه، قبل أن يحدق مذهولاً في عدسة المصور محمود رسلان، بعد دقائق على إنقاذه من غارة للطيران الروسي استهدفت منزله في حي القاطرجي بحلب، حسب ناشطين.

وأطلقت عليه بعض الصحف العالمية "رمز الحرب السورية"، فيما وصفته أخرى بـ "طفل الحرب" و"إنها حرب الأسد"، بينما انتشرت على موقعي "فيسبوك" و"تويتر" رسومات وصور تعبيرية تجسد مأساة الطفل عمران، مرفقة بهاشتاغات مثل "أوقفوا روسيا" و"جرائم حرب بوتين".

وقال رسلان، لوكالة "فرانس برس": "التقطت العديد من صور الأطفال القتلى أو الجرحى جراء الغارات اليومية، التي تستهدف الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب.. في العادة يفقدون وعيهم أو يصرخون لكن عمران كان يجلس صامتاً.. يحدق مذهولاً كما لو أنه لم يفهم أبداً ما حل به".

وكان المصور قريباً من حي القاطرجي، حيث يقطن عمران مع عائلته في الطابق الأول من أحد المباني، حين تعرض لغارة جوية. ويوضح " سمعت دويّ غارة وتوجهت فوراً الى مكان القصف.. كان الظلام قد حل لكنني رأيت مبنى تدمر بالكامل وقربه مبنى آخر مدمر جزئياً".

وأضاف "كان علينا تخطي 3 جثث مع مسعفي الدفاع المدني قبل دخول المبنى أردنا الصعود الى الطابق الأول لكن الدرج انهار تماماً، وإزاء ذلك، اضطروا للتوجه الى مبنى ملاصق وسحب أفراد عائلة عمران الواحد تلو الآخر من شرفة لشرفة".

انتشل المسعفون في بادئ الأمر عمران ثم شقيقه (5 سنوات) وشقيقتيه (8 و11 عاماً) وبعدها الأب والأم وجميعهم أحياء، ويتابع رسلان أن الطفل كان "تحت هول الصدمة لأن حائط الغرفة انهار عليه وعلى عائلته"، لافتاً الى أن والده وبعد إنقاذه رفض التقاط الصور أو الكشف عن شهرة العائلة.

وغزت صورة الطفل مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب فيديو نشره "مركز حلب الإعلامي"، يظهر عمران وهو يجلس على مقعد داخل سيارة إسعاف، الغبار والدماء تغطي وجهه وجسده، مذهولاً ولا ينطق بكلمة، ليمسح الدماء عن جبينه بيده ثم يعاينها ويمسحها بالمقعد من دون أن أي ردّة فعل أو بكاء.

وتعيد صورة عمران الى الأذهان صورة الطفل السوري آلان ذي الأعوام الثلاثة، الذي جرفته المياه بعد غرقه الى أحد الشواطئ التركية في أيلول الماضي، وتحولت صورته رمزاً لمعاناة اللاجئين السوريين الهاربين في زوارق الموت باتجاه أوروبا.

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير صدر قبل شهرين، إن أكثر من 21 ألف طفل قتلوا منذ العام 2011 في سوريا، لافتة إلى أن 19773 طفلاً قتلوا على يد قوات النظام، كما وثقت الشبكة، مقتل 746 طفلاً بغارات الطائرات الروسية، منذ تدخلها بسوريا في أيلول 2015 حتى نهاية تموز 2016.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق