مخيم تركي.. مدرسة من دون جلاءات مدرسية!

مخيم تركي.. مدرسة من دون جلاءات مدرسية!
أخبار | 22 يونيو 2016

أنهى طلاب مدرسة سليمان شاه في تركيا، عامهم الدراسي، يوم الأحد الماضي، ووزعت الجلاءات والجوائز على الطلاب، بحضور الأساتذة والأهالي.

لكن، العديد من الطلاب في المدرسة لم يحصلوا على جلاءاتهم، لأنهم لا يملكون بطاقة الحماية المؤقتة "الكملك"، والتي تعتبر شرطاً للحصول على الجلاء، في حين استلم أقرانهم ممن يملكون "الكملك"، أوراقاً صادرة عن وزارة التربية التركية، قيل إنها جلاءات، فيما يراها الكثير من الأهالي عبارة عن إجراءات شكلية قامت بها التربية في جميع المدارس في الولايات التركية.

وتضم مدرسة "مخيم سلمان شاه" القريب من مدينة تل أبيض السورية، نحو 10 آلاف طالب وطالبة، من الصف الأول الإبتدائي وحتى الثالث الثانوي (البكالوريا). كما تحتوي على دار للحضانة، وبناء لذوي الاحتياجات الخاصة.

تأسست المدرسة عام 2013 بعد عدة أشهر على افتتاح المخيم، وكانت عبارة عن مجرد خيام، إلى أن قدمت الحكومة الألمانية أبنية مسبقة الصنع (كرافانات) كهدية للاجئين السوريين.

وقام بالإشراف عليها العديد من المدرسين السوريين في المخيم، وأضيفت المدرسة لاحقاً لوزراة التربية التركية، وأعطت المدرسين رواتب تصل لـ600 ليرة تركية للمدرسين داخل المخيم، أما المدرسون السوريون خارج المخيم تصل رواتبهم لـ900 ليرة تركية.

وتكفل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، توزيع الكتب والقرطاسية والحقائب مجاناً للأطفال، كما توفر الحكومة التركية، للطلاب السوريين ممن أنهى المرحلة الثانوية، العديد من المنح الحكومية في جامعاتها، ولكنها تشترط الحصول على شهادة "التومر" الخاصة باللغة التركية.

تواجه المدرسة العديد من الصعوبات، تبدأ من علاقة الإدارة بالمدرسين، إذ تُجبر التربية التركية تعيين مدير تركي الجنسية للمدرسة، ما يصعب عملية التواصل والتفاهم فيما بينهم، فضلاً عن اختلاف القوانين والأنظمة التركية عن تلك السورية.

وأفاد بعض سكان المخيم، لروزنة، بأن العديد من الأشخاص، قاموا بتزوير شهاداتهم للحصول على وظيفة في التربية التركية. كونها تشترط عليهم امتلاك شهادة خاصة في مجال التدريس.

وتشير إحصائيات شبه رسمية، إلى أنّ أكثر من 600 ألف طفل سوري في تركيا هم في سن التعليم، نصفهم خارج العملية التعليمة الآن، بينما تستوعب المدارس التركية ومراكز التعليم المؤقت حوالي 300 ألف طالب، فيما تسعى الحكومة التركية لأن يصل عدد الأطفال السوريين المستفيدين من العملية التعليمية إلى 560 ألف طفل مع نهاية عام 2016.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق