الصحفيون السوريون يخشون حكومات بلاد اللجوء كما يخشون الأسد وداعش

الصحفيون السوريون يخشون حكومات بلاد اللجوء كما يخشون الأسد وداعش
أخبار | 21 يونيو 2016

أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود"، الاثنين، أن الصحافيين السوريين اللاجئين إلى لبنان والأردن وتركيا هم عرضة للتهديدات في هذه الدول المضيفة بقدر ما هي الحال في بلادهم التي تشهد نزاعاً دامياً منذ أكثر من خمس سنوات.

الصحفي السوري جوني عبو، شكر منظمة مراسلون على تقريرها رغم تأخره لوصفه "مرآة واقع تعرض الصحفيين السوريين للضرب والقتل والإهانة وباتوا في وضع صعب وخطر حقيقي دفع منظمة مراسلين إلى إصدار هذا التقرير".

 وبين عبو، "وجود أسباب موضوعية وواقعية تحتم علينا التضامن مع الزملاء الذين يتعاملون مع هذه المخاطر ويجب أن نوفر لهم الحماية والأمان والبيئة المناسبة لعملهم".

وأفادت المنظمة في تقرير نشرته تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، أن "الصحافيين اللاجئين إلى تركيا والأردن ولبنان يعترفون بأنهم يخشون النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات مسلحة أخرى موجودة في سوريا بقدر ما يخشون السلطات الموجودة في البلدان المضيفة".

ويظهر تقرير المنظمة الذي يتطرق إلى ظروف معيشة وعمل الصحافيين اللاجئين استناداً إلى مقابلات أجريت مع 24 منهم، أن "الصحافيين السوريين كما حال كل اللاجئين يضطرون لإعادة بناء حياتهم في الدول المضيفة".

وأضاف التقرير أن "أولئك الصحفيين يجدون أنفسهم بمواجهة بيئات تنظيمية جديدة وشروط حياتية ومهنية مختلفة، وفي الوقت ذاته هم معرضون لتهديدات من داخل البلدان المضيفة كما من خارجها".

والى جانب التهديدات والاعتداءات التي تصل أحياناً إلى حد القتل، تفرض هذه الدول قيوداً مشددة على حرية التنقل والإقامة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمغادرة البلد ثم العودة إليه، وفق التقرير.

وبحسب المنظمة، فإن "الاعتراف الرسمي والقانوني بالصحافيين السوريين وبعملهم في هذه البلدان من شانه إن يجنبهم العديد من الانتهاكات والتهديدات، كما يوفر إطارا قانونيا وإداريا لنشاطهم".

في هذا السياق، أكد جوني عبو، الذي يدرب بالشراكة مع مؤسسة BBC والاتحاد الأوروبي أنهم "يحثون الصحفيين على اعتبار الأمان أولوية رئيسية، فرغم كل شيء ورغم أن الشجاعة مطلوبة وموجودة، لكن حياة الصحفي أولوية لا يمكن المساومة عليها وهي المقدسة أكثر من الخبر".

وعما إذا كان الصحفي السوري فقد حصانته كصحفي يقول عبو "هناك من يستغل وضع الصحفيين نظراً للظروف المعيشية في الحرب، ولكن دعنا نرى نصف الكأس الملآن فالصحفيين السوريين لديهم الكثير من المعطيات والخصوصية فهم على اطلاع أكبر على ما يحدث في بلدهم، وكثير من الناشطين نجحوا بالتحول إلى صحفيين والآخر لم ينجح نظرا لظروف خاصة".

وختم عبو "لدى السوريين مكانة محفوظة نحن نرى الكثير من المؤسسات الإعلامية سعت لتوظيف صحفيين سوريين في غرف الأخبار أو مراسلين أو حتى مستشارين وللعلم فظروف الحرب كانت انعكاساتها سيئة على الجميع وليس فقط على الصحفيين".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق