حلب.. فصيل معارض يقتل عاملاً في مشفى ميداني تحت التعذيب

حلب.. فصيل معارض يقتل عاملاً في مشفى ميداني تحت التعذيب
أخبار | 13 أبريل 2016

لقي عامل في أحد المشافي الميدانية بحلب حتفه تحت التعذيب على يد فصيل تابع للمعارضة المسلحة، بعد ساعات من اختطافه، فيما أعلنت المنشآت الطبية في المدينة تعليق عملها حتى تتم حماية الكوادر الطبية ومحاسبة الفاعلين.

أعلن مشفى الدقاق الميداني، العامل في حي الشعار بحلب، إضرابه عن العمل بعد مقتل "خالد اسكيف" أحد العاملين فيه، وذلك إثر اختطافه من قبل فصيل "جبهة التركمان" المعارض، وتعرضه لتعذيب متواصل بالتيار الكهربائي والضرب المبرح والشنق، بحسب المشفى. 

وقال المشفى، في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، "نتيجة الاعتداء السافر المتكرر على الكوادر الطبية في حلب المحررة، والتي آخرها اختطاف أحد عمال مشفى الدقاق، من قبل جبهة التركمان، والذي توفي بعد سبع ساعات من اختطافه نتيجة التعذيب المتواصل، نعلن الإضراب عن العمل حتى يتم القصاص من الفاعلين".

وأفاد "علي أبو هادي" أحد العاملين في مشفى الدقاق، لروزنة، أن "خالد اسكيف عمره 32 عاماً، ويعمل كمستخدم في المشفى منذ عام.. ذهب إلى فرن خبز عند مشفى الحكيم للأطفال، حيث اعترضه عناصر مسلحون هناك، وسألوه هل أنت عبد الرحمن، فأجابهم لا أنا لست هو، فضربوه وقالوا لا تكذب أنت عبد الرحمن، واقتادوه بسيارتهم إلى جهة مجهولة".

وتابع "أبو هادي"، الذي يعمل في قسم التوثيق بالمشفى قائلاً: "سألنا عنه لدى الفصائل العسكرية، لكن دون جدوى، لنعلم بعد 8 ساعات بأن اسكيف قتل تحت التعذيب، بعد أن كان معتقلاً من قبل جبهة التركمان، عن طريق الخطأ للاشتباه بأنه عبد الرحمن المتهم بسرقة حاسب محمول من جبهة التركمان".

بدورها، أعلنت الهيئات والمنشآت الطبية العاملة في مناطق حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، تعليق عملها بسب ما وصفته " الاعتداءات المتكررة على المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها من قبل عناصر مسلحة، وآخرها اعتقال أحد العاملين في مشفى الدقاق خالد اسكيف وتسليمه متوفياً".

وجاء في البيان، "نعلن عن تعليق العمل في كافة المنشآت الطبية ما عدا الحالات الإسعافية، إلى أن تتم حماية المنشآت وكوادرها، ومحاسبة العناصر الذين قتلوا اسكيف وتسليمهم للقضاء"، كما حذر البيان من إغلاق المنشآت الطبية بشكل كامل، في حال عدم التصرف بشكل سريع والمبادرة في كافة الاجراءات اللازمة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً، قالوا إنه شهادة الطبيب الذي حاول إسعاف "خالد اسكيف" بعد وصوله إلى مشفى "القدس" الميداني:

وأثارت عملية الاختطاف والقتل هذه، موجة غضب لدى الناشطين، حيث كتب الإعلامي أحمد بريمو: "كنت أعتقد أن الموت تحت التعذيب في سجون النظام هو الأقسى، لكن مؤخراً سمعت عن ما هو أقسى وأشد، ألا وهو الموت تحت التعذيب في سجون (الثوار)".

فيما نشر الناشط محمد حلواني، صوراً على صفحته عبر "فيسبوك"، تظهر آثار التعذيب على جثة خالد اسكيف، معلقاً عليها: "اختطاف عامل في مشفى الدقاق من قبل عناصر من جبهة التركمان وأعادوه مقتولاً تحت التعذيب! .. ماهذا الأجرام .. إلى أين وصلنا ..ما الذي فعله ليقتل؟!".

كما نفذ عشرات الأشخاص، معظمهم من العاملين في القطاع الطبي، اعتصاماً في حي الشعار، طالبوا خلاله بمحاسبة هذا الفصيل، ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات منها "لن نعمل حتى يحاسب المسيء - القضاء هو المعني في الأحكام وليست الفصائل - أوقفوا الاعتقالات التعسفية".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق