واشنطن تدرس "مسودة روسية" لدستور سوري جديد

واشنطن تدرس "مسودة روسية" لدستور سوري جديد
أخبار | 02 أبريل 2016

أكدت مصادر، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تسلم من الجانب الروسي خلال زيارته إلى موسكو، الأسبوع الماضي، مسودة دستور جديد يحدد مستقبل النظام السياسي وضوابط المرحلة الانتقالية في سوريا، في وقت تداول خبراء قانونيون مستقلون ومعارضون "إعلاناً دستورياً موقتاً" يشكل مرجعية للهيئة الانتقالية خلال فترة التحول السياسي.

وأفادت المصادر لجريدة "الحياة"، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سلم كيري، مسودة دستور مبنية على وثيقة صاغها خبراء قانونيون مقربون من النظام السوري، ويدرسها الجانب الأميركي حالياً".

ويعتقد بأن "المسودة الروسية" تختلف جزئياً، عن الوثيقة التي تحدث عنها معارضون مقبولون من النظام، كانت طائرة روسية نقلتهم من دمشق إلى القاعدة العسكرية في اللاذقية غرب البلاد.

ونصت التعديلات التي طرحها وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري في مفاوضات جنيف، على ثلاثة أمور: "إزالة شرط أن يكون الإسلام دين رئيس الجمهورية وفق المادة الثامنة من الدستور الحالي، إضافة إلى الحفاظ على سبع سنوات مدة كل ولاية للرئيس الذي تحق له ولايتان، وانتخاب الرئيس من البرلمان وليس في شكل مباشر كما جرى في العام ٢٠١٤".

وقال مسؤول غربي رفيع لـ"الحياة"، إنه "لابد من التوزاي في مفاوضات جنيف بين بحث تشكيل الحكم الجديد وصوغ الدستور لأنه لايمكن بحث أحدهما من دون الآخر لضرورة تحديد الإطار الدستوري والقانوني للحكم المشترك خلال المرحلة الانتقالية".

وأوضح قائلاً: "بحيث يتم الاتفاق على المبادئ الدستورية خلال الاتفاق على تشكيل الحكم مع ترك مسألة صوغ الدستور إلى آب أو حتى إلى نهاية العام الجاري".

لكن رئيس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" المحامي أنور البني، أكد ضرورة عدم صوغ دستور خلال المرحلة الانتقالية، وقال: "الدستور ملك لكل السوريين، ولاعتماده في حاجة لاستفتاء شعبي، ولا يمكن في الظروف الراهنة إجراء أي استفتاء".

وبالنسبة إلى البني، الذي أمضى سنوات في السجن ويعيش في ألمانيا حالياً، فإن البديل من الدستور الحالي للعام ٢٠١٢ هو "إعلان دستوري موقت يحدّد صلاحيات الهيئة الانتقالية أو الحكومة الانتقالية وتسترشد به".

وتتضمن مسودة "إعلان دستوري"، صاغها البني، مبادئ عامة بينها تعليق القوانين والمحكام الاستثنائية بما في ذلك القانون ٤٩ للعام ١٩٨٠ الذي يعاقب بالإعدام منتمي "الإخوان المسلمين"، وقانون تشكيل "محكمة الإرهاب" ومواد في القانون ١٤ للعام ١٩٦٩ الذي نصّ على "حماية عناصر الأمن من المحاكمة" والمرسوم 55 لعام 2011 الخاص بتعديل قانون الأصول الجزائية بتمديد التوقيف الأمني وتفويض الأجهزة الأمنية بمهمات الضابطة العدلية.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق