لو علمونا نحب حالنا أكتر..

لو علمونا نحب حالنا أكتر..
مدونات | 23 فبراير 2016

مي الاختيار تكتب على فيسبوك:

 

من نحنا وصغار كنا دائما محاطين بحالة من الإحتقار والتصغير لإلنا كأشخاص، ولثقافتنا كلها. هي الحالة بتبدأ بالدائرة الصغيرة: العيلة، وبكلمات متل: "إنت صغير شو فهمك؟"، و"بعدين إنت ما عندك خبرة بالحياة!"، و"جيل تافه"، و "كُلَّما أتت أمة لعنتها سابقتُها".. الخ الخ الخ.

الحالة كانت تمتد للمدارس والجامعات كمان، بجامعة دمشق كان في دكاترة ومعيدين يحاكونا بإسلوب إنه نحنا مجموعة الفاشلين اللي ما راح نكون أحسن من اللي قبلنا!، وطبعا دائما كانت حاضرة ثقافة احتقار العرب، وخاصة من هدول اللي سافروا ودرسوا برا ورجعوا. 

الإحتقار والتصغير لإلنا كأشخاص، ولثقافتنا، محيط فينا من كل محل، الإرث الثقافي والأدبي بيحقر هي الثقافة بطريقة بشعة! 

قبل كم يوم.. رفيق إلي نشر على صفحته شعر لمعروف الرصافي عم يقول فيه:

دَ كان لي وطنٌ أبكي لنكبتهِ

واليومَ لا وطن عندي ولا سَكنُ

ولا أرى في بلادٍ كنتُ أسكُنها

إلا حُثالةَ ناسٍ قاءها الزمنُ!

قد اي بشع هالحكي ينحكى على مجموعة بشرية كبيرة كتير!

كتير بشع!

كل ما بتعرف أكتر على السويديين هون، ما عم حس بكره لسوريا وللسوريين، عم حس بأسى وإنكسار علينا، لأني بعرف أنه نحنا صرنا هيك نتيجة ظروفنا، بزعل على كل الفرص والأحلام اللي انحرمنا منها، وعلى كل العنف اللي تمارس علينا تحت بند "نحنا ما منّا فائدة"، وخلانا نطلع بلا أمل وبلا فائدة.

بزعل علينا كيف انحطلنا سقف، وخبرونا من وقت كنا صغار، أنه رح نطلع فاشلين، ونخرب بدل ما نصلح، وعلمونا أنه نحنا حقيرين وتافهين، ومالنا قيمة، و بالأخير فعلاً طلعنا بلا قيمة..

يمكن لو علمونا نحب حالنا أكتر، ونحب الشغلات اللي بتستحق تنحب فينا، وبعالمنا وبثقافتنا، لو علمونا شوية اعتزاز مقنع مو مزيف، وخلونا نفرح بإختلافاتنا عن التانيين.. يمكن كنا طلعنا غير!

رابط حساب مي على فيسبوك، اضغط (هنا)

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق