هل يحاكم القضاء الأوروبي المتورطين بالقتل في سوريا؟

مناصرون للنظام السوري
مناصرون للنظام السوري

سياسي | 19 فبراير 2016 | هيفين جقلي

أنور البني، رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، يكتب على فيسبوك:

 

يبذل كثير من النشطاء جهوداً كبيرة للبحث بين اللاجئين عن أشخاص تورطت يدهم بدماء السوريين خلال السنوات الماضية. وتم إنشاء صفحة "مجرمون لا لاجئون" للكشف عن هؤلاء.

ومع التقدير الكبير لهذا الجهد فإنني أرجو قبول توضيحي بأن هذه الجهود مع أهميتها، فإنها لا تؤدي لتحريك دعوى بحق هؤلاء أمام القضاء الأوروبي. فالقضاء في أي دولة لا يقبل النظر بالدعوى، إلا تحت أحد هذه الشروط الثلاثة: إما أن يكون الجاني أو الضحية من مواطني هذه الدولة، أو أن يكون الجرم حصل على أراضي الدولة، أو أن يمس أمن هذه الدولة، بشكل مباشر. 
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يوسِّع قائمة عقوباته ضد النظام السوري وداعميه

وبعد جهود بذلها الكثيرون، تم التقدم خطوة بهذا المجال على صعيد الوضع السوري حيث أصبح بالإمكان تحريك دعوى، شرط امتلاك المتهم والضحية لإقامة نظامية على أرض الدولة. 

لذلك، تم تعميم استمارة من قبل المركز الأوروبي لحقوق الإنسان، ليقوم الضحايا بملئها وإعادتها لهم، ليقوموا بالعمل على تحريك الدعوى بحق المتهم. ولذا لا يكفي أبدا إرسال المعلومات إلى المركز عن المشتبه بقيامهم بأعمال عنف أو جرائم بسوريا، بل يستوجب أن يقوم بذلك أحد ضحايا هذا المتهم أو على الأقل شاهد عيان على الجرم وليس نقلا عن صور مسربة أو معلومات. ويتوجب أن يملأ اﻻستمارة المخصصة لذلك ويكون مستعدا للحضور أمام الشرطة ليؤكد شهادته.

وحسب علاقتي بالمركز المذكور فإنهم يشتكون من العدد الكبير من التبليغات عن لاجئين مشتبه بتورطهم بجرائم في سوريا وجميعها لا يمكن اﻻستفادة منها أو التعامل معها، لأنها لا تصدر عن ضحية أو شاهد عيان. ولا تعتمد الاستمارة الموزعة من المركز والمتوفرة باللغة العربية كذلك، على موقع المركز أو يمكن طلبها مني. لذلك أرجو من جميع النشطاء المهتمين بهذا الملف أن يراعوا هذه الشروط فبل إرسال المعلومات للمركز، كما يمكنهم التواصل معي ﻷي استفسار.

حساب أنور البني، اضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق