تشوركين: تصريحات الأسد لا تنسجم مع جهود روسيا الدبلوماسية

تشوركين: تصريحات الأسد لا تنسجم مع جهود روسيا الدبلوماسية
أخبار | 19 فبراير 2016

صرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة "فيتالي تشوركين"، يوم الخميس، بأن التصريحات الأخيرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد "لا تنسجم مع الجهود الدبلوماسية لروسيا"، معرباً عن أمله بأن لا يحدث تصادم بين روسيا وتركيا. 

ولفت "تشوركين"، في تصريحات نقلتها قناة "روسيا اليوم"، أنه في الوقت نفسه يعتبر أن هذا مجرد تقييمه الشخصي، وقال: إن "روسيا بذلت الكثير من الجهود في هذه الأزمة، سياسياً، دبلوماسياً وعسكرياً ولذلك، بالطبع آمل على الرئيس الأسد أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار".

ودعا "تشوركين"، إلى "عدم تهويل تصريحات الأسد"، وتابع "يتصرف الرئيس الأسد وفق نظام معين من الإحداثيات السياسية، وهنا أعتقد أننا يجب أن نركز ليس على ما يقوله، مع كامل الاحترام لتصريحات شخص في هذا المستوى الرفيع، بل على ما سيقوم به في نهاية المطاف".

وقال المسؤول الروسي، إنه "إذا ما حذت السلطات السورية حذو روسيا بالرغم من التصنيفات السياسية الداخلية وخط الدعاية السياسية التي يجب عليهم العمل بها، فسيكون لديها الفرصة للخروج من الأزمة بكرامة، لكن إذا ما ابتعدت عن هذا الطريق على نحو ما فسيكون الوضع صعباً للغاية وبالنسبة لهم أيضاً".

وأشار "تشوركين"، إلى أن "موسكو لاحظت تغيراً واضحاً في لهجة الولايات المتحدة فيما يخص مصير الأسد"، وقال: "تستمر أكثر المعارضة الراديكالية في الحديث عن أنه سيكون من الأفضل تعجل الأسد في التخلي عن الحكم، لكن الأمريكيين بدأوا مؤخراً بصياغة موقف مختلف خاص بهم، هم يقولون إن على الأسد الرحيل لكنهم يوضحون أن هذا الأمر يجب ألا يتم دفعه بعجلة".

وأردف بالقول: إن "السوريين بأنفسهم هم من يجب أن يتفقوا مع بعضهم البعض على هذه النقطة كما ورد ذلك في وثائق المجموعة الدولية لدعم سوريا وقرارات مجلس الأمن"، مشيراً إلى أنه "لم تتم مناقشة هذا الموضوع )رحيل الأسد)".

تشوركين: آمل ألا يحدث تصادم بين روسيا وتركيا

وأفاد المندوب الروسي، أنه "لا يدور حديث عن تصادم بين روسيا وتركيا بسبب الوضع في سوريا"، مبيناً أن "الحديث لا يدور حول تصادم بين روسيا وتركيا باستثناء الحالة البشعة، عندما أسقطوا طائرتنا في الأجواء السورية.. آمل عدم حصول تصادم روسي تركي".

وحول مشاركة الأكراد في المفاوضات السورية، ذكر تشوركين أن "على أنقرة دعوة الأكراد للمشاركة في المفاوضات السورية السورية"، مشيراً إلى أن "ذلك ضروري من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية".

وأضاف "تشوركين"، "أصرينا عشية المفاوضات السورية السورية في كانون الثاني بجنيف على إشراك الأكراد في وفد المعارضة، فمن دونهم لا يمكن الحديث عن مستقبل سوريا، لكن الأتراك عارضوا ذلك بشدة، الأمر الذي اعتبره ببساطة أمراً غير عقلاني".

وذكر أنه "إذا ما أرادت تركيا أن يبقى الأكراد في سوريا، بدلاً من أن يفكروا في دولة لهم، فيجب على أنقرة تشجيعهم على المشاركة في المفاوضات السورية السورية عكس ما تفعله الآن".

وأوضح "لكن تركيا فعلت ما أرادت وهم الآن قلقون جداً من أن ينتزع أكراد سوريا مساحة موحدة وينسقون فيما بعد بطريقة ما مع الأكراد في تركيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج جيوسياسية خطيرة"، معتبراً أن "روسيا تحترم الأكراد، لكنها في نفس الوقت تدعو إلى وحدة الأراضي السورية".

وعن موقف روسيا تجاه إنشاء دولة كردية، علق تشوركين قائلاً: "يجب أن أقول إنهم (الأكراد) حصلوا بالفعل في العراق، على مساحة خاصة بهم، وهم الآن على الأرجح يعيشون بشكل مريح أكثر من بقية البلاد، بمعنى أننا مع أن يحصل الأكراد على بعض احتياجاتهم.. لكن لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى تفكك الدول، لأن عكس ذلك يعني تفاقم الأزمة".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق