داعش والوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية!

داعش والوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية!
مدونات | 10 فبراير 2016

ميشيل عدوي يكتب على فيسبوك:

 

اليوم وخلال جلسة الإستماع في الكونغرس الأمريكي كان ثمة مفاجأة من الحجم الثقيل حيث أفاد رئيس الإستخبارات الأمريكية بأن التنظيم الإرهابي "داعش" يدعم المتمردين الحوثيين في اليمن. 

هذا الكلام لم يصدر عن رجل عادي في الشارع، ولا عن صحفي هاوٍ، إنه أكثر شخص مطلع على أسرار العالم بما في ذلك مكالمات أنجيلكا ميركل الخاصة.

هنا وبالنسبة لرجل عادي يعيش على هامش الحروب المستعرة، في هذا الشرق أمر غير مفهوم أن تقوم "داعش" بمساعدة الحوثين في اليمن المدعومين أساساً من طرف إيران، وأن تقوم "داعش" بمحاربة النظام في سوريا المدعوم من إيران، حيث أنه من المستحيل أن تكون مع إيران في مكان وضدها في مكان آخر.

أمريكا وعلى كافة المستويات الأمنيه والسياسيه والعسكريه تعلم علم اليقين أن تنظيم داعش هو تنظيم إيراني على مستوى القيادة والتحكم، وأن مقاتلي "داعش" هم نوعان: الأول مكون من مرتزقة وقتلة مأجورين والثاني هو من أبناء الطائفة السُنيه المغرر بهم والذين لايعرفون حقيقة هدف التنظيم. 

وفي مراجعة بسيطة لما فعلته "داعش"، نجد أنها قد تمترست في المدن السُنية وإتخذت من المدنيين دروعاً بشرية، مما أدى لتدمير المدن وقتل وتشريد السُكان منها. خاصة وأن أعداد الذين قتلتهم "داعش"، من أبناء الطائفه السُنيه عشرات أضعاف ما قتلته من قوات النظام السوري ، والمستغرب أكثر هو أن تكون باكورة أعمال داعش الإجراميه هو مهاجمة المناطق الكرديه وليس دمشق أو حلب أو اللاذقيه فتدمير مثلاً كوباني لايُسقط الأسد ولاينصر الإسلام ولايمنح الشعب السوري حريته.

هذه صورة بسيطه جداً للواقع، ولكن الأمر الأكثر غرابةً بأن الدولة التركية لم تعرف حقيقة التنظيم إلا في وقت متأخر جداً، وكانت مخدوعة به، ولذلك سمحت لفترة طويلة بمرور مرتزقة "داعش" من أراضيها وأمنت لهم نوعاً من أنواع التغطية، هذه الأمور باتت من الحقائق المُثبتة، وأنا لا أستخدمها هنا لتوظيف سياسي وإنما توصيفاً للواقع.

أمريكا تعلم حقيقة تنظيم داعش وكانت على علم بتأسيسه منذ البدايه وبموافقتها ولكن يبدو أن التنظيم بدأ يخرج عن السيطرة، شأنه شأن الكثير من الفيروسات والأمراض التي جربتها المختبرات الأمريكية وخرجت عن سيطرتها لتصبح جائحة مرضية قد يصعب السيطرة عليها. 

في المحصلة نجد أن جميع دول المنطقه وأوروبا قد تعرضت وبدرجات مختلفه لخطر داعش عدا دولتين إيران وإسرائيل علماً بأن الهدف المُعلن في أدبيات داعش هو محاربة إيران وإسرائيل.

على أمريكا كقوة عظمى في العالم أن تكف عن الكذب على الشعب الأمريكي وشعوب المنطقه فشعوب المنطقة لم تعد تأمل من أمريكا المساعدة، بمقدار أملها أن تكف أمريكا عن إختراع الحروب والتنظيمات الإرهابية في المنطقة.

 

رابط صفحة ميشيل عدوي على فيسبوك، اضغط (هنا)

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق