"رايتس ووتش": شروط تعجيزية للاجئين السوريين في لبنان

"رايتس ووتش": شروط تعجيزية للاجئين السوريين في لبنان
أخبار | 13 يناير 2016

اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير لها، يوم الثلاثاء، أن السلطات اللبنانية تفرض شروطاً تمنع بشدة كثيراً من اللاجئين السوريين من تجديد إقاماتهم، مشيرةً إلى أن "ذلك يزيد مخاطر استغلال وسوء معاملة الفارّين من الاضطهاد والحروب".

واستند تقرير المنظمة، الذي حمل عنوان: "أريد فقط أن أُعامَل كإنسانة: كيف تسهل شروط الإقامة في لبنان الإساءة ضد اللاجئين السوريين"، إلى مقابلات مع أكثر من 60 لاجئاً ومحامياً وعاملاً في مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان.

ولفت المنظمة في تقريرها، إلى أن "تعليمات الإقامة المعتمدة في كانون الثاني 2015 أفقدت معظم السوريين الصفة القانونية"، مطالبةً السلطات اللبنانية "بمراجعة تعليمات التجديد فوراً، بما في ذلك إلغاء رسوم التجديد وإيقاف طلب الحصول على كفيل للاجئين".

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة "نديم حوري"، إن "تعليمات الإقامة هذه تجعل حياة اللاجئين في لبنان مستحيلة وتهمشهم. آخر ما يحتاج إليه لبنان هو تجمعات بشرية كبيرة ليس لديها وثائق قانونية، تعيش على هامش المجتمع وتتعرض لخطر سوء المعاملة".

وأضاف حوري، "السياسات قصيرة النظر في لبنان تمهّد لوضع قابل للانفجار.. على لبنان وبمساعدة دولية تبني السياسات التي تسمح للاجئين السوريين بالحفاظ على وضعهم القانوني في البلاد والعيش بكرامة، ليس هذا الحد الأدنى من المعايير لمعاملة اللاجئين وحسب، بل سيعزز أيضاً الاستقرار في البلاد من خلال تنظيم وجودهم".

وبحسب التقرير، "لم تنشر السلطات اللبنانية إحصاءات عن اللاجئين السوريين الذين يفتقرون إلى الصفة القانونية بموجب القانون المحلي، ولكن عمال الإغاثة المحليين والدوليين قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن معظم السوريين الذين كانوا يساعدونهم فقدوا صفتهم القانونية".

"فقدان السوريين الوضع القانوني يعرضهم للانتهاكات"

وأشارت "رايتس ووتش"، إلى أن "فقدان اللاجئين الوضع القانوني يعرضهم لمجموعة من الانتهاكات، بما فيها الإساءة في العمل والاعتداء الجنسي، والعجز عن اللجوء إلى السلطات للحماية.. من حق اللاجئين الحصول على الحماية وعدم إجبارهم على العودة إلى بلدان يواجهون فيها الاضطهاد، بموجب القانون الدولي".

ويُفرَز اللاجئون الذين يتقدمون لتجديد إقاماتهم إلى فئتين، بموجب التعليمات الصادرة في كانون الثاني 2015: المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين (المفوضية)، وغير المسجلين الذين عليهم الحصول على كفيل لبناني ليقيموا شرعياً.

يذكر أن، لبنان ليس من الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967، ونتيجة لذلك لا يمنح لبنان وضع اللاجئ للأفراد المؤهلين لذلك حسب القانون الدولي، وتستند جميع إجراءات دخول البلاد والبقاء فيها على القوانين والتعليمات المحلية، بحسب المنظمة.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق