هيومن رايتس: الصور المسربة من السجون السورية أدلة على جرائم ضد الإنسانية

هيومن رايتس: الصور المسربة من السجون السورية أدلة على جرائم ضد الإنسانية
أخبار | 17 ديسمبر 2015

اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن آلاف الصور التي تم تسريبها عن معتقلين قضوا تحت التعذيب داخل سجون النظام في سوريا، تشكل "أدلة دامغة" على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقالت في تقرير مؤلف من تسعين صفحة، إن تلك الصور "تظهر ما لا يقل عن 6786 معتقلاً ماتوا إما في المعتقلات أو بعد نقلهم من المعتقلات إلى مستشفى عسكري".

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يوم الأربعاء، أن آلاف الصور التي تم تسريبها عن معتقلين قضوا تحت التعذيب داخل السجون الحكومية في سوريا تشكل "أدلة دامغة" على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما أعلنت في تقرير بعنوان "لو تكلم الموتى: الوفيات الجماعية والتعذيب في المعتقلات السورية"، مؤكدةً أنها "وجدت أدلة على تفشي التعذيب والتجويع والضرب والأمراض في مراكز الاعتقال الحكومية السورية".

ويستند التقرير الذي أصدرته المنظمة بعد تحقيق استمر تسعة أشهر، إلى 28 ألف صورة لمتوفين في معتقلات النظام السوري، سربها مصور سابق في الشرطة العسكرية، يعرف باسم "قيصر" بعد فراره من سوريا، ونشرت صوره علناً في كانون الثاني 2014، وأفادت المنظمة في تقريرها، الذي نقلته وكالة "فرانس برس"، والمؤلف من تسعين صفحة، بأن تلك الصور "تظهر ما لا يقل عن 6786 معتقلاً ماتوا إما في المعتقلات أو بعد نقلهم إلى مستشفى عسكري"، بعد اعتقالهم في "خمسة فروع لأجهزة المخابرات في دمشق".

ونقل التقرير عن نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة نديم حوري قوله: "حققنا بدقة في عشرات الحالات والشهادات، وواثقون أن صور قيصر تقدم دليلاً موثقاً ودامغاً على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا"، مضيفاً "هذه الصور تظهر أناساً هم أولاد وأزواج وأعزاء على أسرهم، قضى أقاربهم وأصدقاؤهم شهوراً أو سنوات في البحث عنهم".

وتمكن باحثو المنظمة من "التعرف على 27 شخصاً ظهروا في الصور"، بينهم طفل يدعى أحمد المسلماني كان في الـ14 من عمره حين ألقي القبض عليه عند إحدى نقاط التفتيش، بعد العثور على "أغنية مناوئة للأسد في هاتفه" عام 2012، ونقل التقرير عن عم أحمد، ضاحي المسلماني الذي عمل قاضياً لمدة عشرين عاماً قبل أن يفر من سوريا عام 2013، أنه "دفع أكثر من 14 ألف دولار أميركي كرشاوى في محاولة لتأمين الإفراج عن أحمد، دون جدوى".

وقال حوري: "لا يساورنا الشك في أن من ظهروا في صور قيصر جُوعوا وضُربوا وعُذبوا بطريقة منهجية، وعلى نطاق جماعي"، موضحاً أن "هذه الصور لا تمثل إلا شريحةً ضئيلةً ممن ماتوا في عهدة الحكومة السورية والآلاف غيرهم يعانون من المصير ذاته".

ودعت "رايتس ووتش" في تقريرها، "الدول التي تجتمع بشأن مفاوضات السلام المحتمل في سوريا، إلى أن تعطي الأولوية لمصير آلاف المعتقلين"، معتبرةً أن "ثمة مسؤولية خاصة على عاتق روسيا وإيران، الداعمين الأساسيين للحكومة السورية، للضغط على سوريا كي تمنح حق الوصول الفوري ودون عوائق لمراقبين دوليين، إلى جميع مرافق الاحتجاز".

وذكر حوري، أن النظام السوري "لم يتخذ أي إجراء للتحقيق في سبب الوفاة أو حتى لمنع وفاة المزيد من المحتجزين"، معتبراً أن "على من يدفعون من أجل السلام في سوريا أن يكفلوا وقف هذه الجرائم، وفي نهاية المطاف محاسبة المشرفين على هذا النظام عن جرائمهم".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق