الجبير: الأسد استخدم "داعش" كأداة لجمع التأييد

الجبير: الأسد استخدم "داعش" كأداة لجمع التأييد
أخبار | 11 أغسطس 2015

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، اليوم الثلاثاء، إنه "لا تغيير على مواقف الرياض حيال الأزمة السورية، وبشار الأسد جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءًا من الحل في سوريا"، حسبما نقلت وكالة "الأناضول".   

وأضاف الجبير في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في العاصمة الروسية موسكو، "ليس لنا أي علم بوجود مبادرة روسية لتشكيل تحالف إقليمي مناهض للإرهاب يضمنا إلى جانب تركيا ونظام الأسد، ولا يمكن أن يكون بيننا وبين الأسد أي تعاون".

وأشار الوزير السعودي إلى أن بلاده "عضو مؤسس في التحالف الدولي الذي تأسس من أجل التصدي لداعش ومحاربة الإرهاب، وقواتنا الجوية تشارك بفاعلية في عمليات التحالف العسكرية". 

وأكد الجبير موقف بلاده الداعي والداعم للحل السياسي للأزمة في سوريا والقائم على أساس مبادئ مؤتمر جنيف1، مشيرًا إلى وجود اختلاف بين موقفي موسكو والرياض في فهم أو تفسير بنود مبادئ جنيف1.

وأوضح موقف الرياض من الحل في سوريا، بقوله: "نرى أن بند تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحية والتي تتولى إعداد دستور جديد للبلاد وتنظم انتخابات رئاسية وبرلمانية، لا يتضمن وجود للأسد، في حين يرى الأصدقاء الروس أن تشكيل الهيئة يجب أن يتم على أساس التوافق الوطني بين مختلف المكونات والتشكيلات السورية بما فيها نظام الأسد". 

وشدد الجبير على موقف بلاده من نظام الأسد، وقال "لا يمكن أن نتحاور، أو نتعاون، أو نقبل أن يكون الأسد جزءًا من الحل، وهو الذي قتل ما يزيد على 300 ألف من مواطنيه، وشرد أكثر من 12 مليون سوري، ودمر البنى التحتية في البلاد، وغض النظر عن دخول داعش وتغلغلها ليستخدمها لاحقا كأداة لجمع التأييد وكأنه يتصدى للإرهاب".

واستدرك المسؤول السعودي قائلًا: "سنواصل العمل والحوار مع الأصدقاء الروس للوصول إلى التوافق على مختلف النقاط، إننا متفقون معهم تماما حيال التصدي للإرهاب ومحاربته، وهناك توافقات بيننا حيال عدد من القضايا الأخرى المهمة".

من جانبه رحب سيرغي لافروف بالوفد الضيف ، مشيرًا إلى أن زيارة "بن سلمان" لروسيا في حزيران الماضي كانت هامة ورسمت علامة فارقة، وأكد على موقف موسكو الرافض للحل العسكري في سوريا ، معتبرًا أن "الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسياً وبأيدي السوريين أنفسهم".

 ومع ظهور الخلاف واضحًا في أحاديث الوزيرين، عمد الجبير إلى التعليق في نهاية المؤتمر الصحفي بالقول "إننا نشكر روسيا على حسن استقبالنا وكرم ضيافتها لي وللوفد المرافق، ما نتوافق عليه مع الروس كثير، وهناك نقاط اختلاف، إلا أن اختلافاتنا تكتيكية ولا تمس الجوانب الإستراتيجية كالوقوف في وجه الإرهاب مثلاً وضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا"، فرد عليه لافروف "وأنا أوافق على كل ما جاء في كلام الوزير الجبير الأخير".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق