اللاذقية.. نازحون في مخيم البلاستيك

اللاذقية.. نازحون في مخيم البلاستيك
أخبار | 31 يوليو 2015

صغيرة تلهو بأرجوحة معلقة في خيمة، وفتاة توقد حطباً تحت وعاء اتشح بالسواد لتصنع طعاماً، وطفلان يجمعان بقايا معدنية أملاً في بيعها، وآخران يلتقطان عيداناً صغيرة بدل الكرة.
هذه حال أسر هجرتها ويلات الحرب في ريف إدلب، لتجد نفسها في خيم رديئة التجهيز لا تقي من حر الصيف ولا من برد الشتاء، على تلال بريف اللاذقية قرب قرية اليمضية التركمانية، متحدية صعوبة العيش وقلة الحيلة.

جرة الغاز المنزلي بـ5000 ليرة .. لذا لا خيار أمامهم سوى الحطب لطهو طعامهم، وجمع الحطب مهمة يتكفل بها الجميع كباراً وصغاراً، فلا مجال للتقاعس .. الحاجة للحطب يومية، ولا بأس من ادخار بعضه منذ الآن، تحسباً لبرد الشتاء القادم.


الفتيات في المخيم القابع على أطراف قرية اليمضية، واجبهم الأول ليس اللحاق بالمدرسة أو الجامعة بل المساعدة في تحضير الطعام عبر تشغيل الحطب تحت قدور هي عبارة عن صفائح صدئة سودتها النار.
أهالي القرية لا يترددون في مساعدة أهالي المخيم القادمين إلى بلدتهم، القادمين من جسر الشغور بريف إدلب على حين غرة دون سابق إنذار، فراراً بأنفسهم بالثياب التي يلبسونها فقط ، هاربين من عنف استحكم في مناطقهم.


لا يهتم أحد لأمر المخيم الصغير وساكنيه، بالنسبة لأطراف الصراع هؤلاء ليسوا مركز الصراع نفسه بل خسائره الجانبية، أما المنظمات الدولية فعاجزة أمام الاحتياجات المتزايدة لضحاياه من مرضى ومصابين وجائعين، واحصائياتها تشير إلى تدهور الوضع الإنساني، إلى معاناة اللاجئين السوريين التي تكبر يوماً بعد يوم، مثل كرة ثلج تتدحرج نحو الأسفل ولا يسع أحد ايقافها.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق