الأمم المتحدة: أزمة اللاجئين السوريين هي الأكبر منذ ربع قرن

الأمم المتحدة: أزمة اللاجئين السوريين هي الأكبر منذ ربع قرن
أخبار | 09 يوليو 2015

تجاوز عدد اللاجئين السوريين، 4 ملايين شخص، في دول الجوار، جراء الصراع الدائر في بلادهم، وفق بيان صدر أمس الأربعاء، عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في جنيف بسويسرا.

وتستضيف تركيا وحدها 45% من إجمالي اللاجئين، بحسب ما ذكر البيان، فيما يحتل لبنان المركز الثاني، إذ يستضيف 1.2 مليون لاجئ، ويأتي بعده الأردن بحوالي 630 ألفاً، من ثم العراق بـ250 ألفاً، ومصر بقرابة الـ133 ألفاً، إضافة لـ24 ألف لاجئ في دول شمال إفريقيا.

وبحسب ما نقلت وكالة "الأناضول"، فإن البيان استثنى 270 ألف سوري، قدموا طلبات لجوء في أوروبا، وآلاف اللاجئين الآخرين ممن أعيد توطينهم.

وأوضحت المفوضية، أن ما لا يقل عن 6.7 مليون نسمة، مشردون داخل سوريا، يعيش معظمهم في ظروف سيئة، ومناطق لا يتاح للمنظمات الإنسانية الوصول إليها، ما يجعل من الأزمة السورية أحد "أكبر أزمات اللاجئين في العالم منذ ربع قرن".

ولفت المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيرس"، إلى أن تدهور الأوضاع المعيشية، يدفع بأعداد متزايدة من السوريين إلى التوجه صوب أوروبا أو دول أخرى، في حين تبقى الأغلبية الساحقة في المنطقة.

وقال "غوتيرس"، إن اللاجئين يحتاجون إلى دعم من العالم "لإنقاذهم"، وأكد أن المفوضية لم تتلق سوى ربع المبالغ التي تعهد بها المانحون، ما سيؤدي إلى تخفيضات صارمة جديدة من المساعدات الغذائية المخصصة للاجئين، كما سينعكس النقص سلباً على الخدمات الصحية وتعليم الأطفال.

وأضاف "غوتيرس"، أن تزايد الأعداد يرفع قيمة الدعم المطلوب، ليصل إلى نحو 5.5 مليارات دولار، حتى نهاية عام 2015، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من هذه الأموال مخصصة لمنع التأثير السلبي للأزمة، على الدول المضيفة.

وتوقعت المفوضية ارتفاعاً في أعداد اللاجئين، ليصل إلى 4.27 مليون نسمة بحلول نهاية العام الجاري، يعانون أوضاعاً مأساوية في مناطق اللجوء، إذ يعيش نحو 86٪ من لاجئي الأردن، خارج المخيمات وتحت خط الفقر، بحوالي 3.2 دولارًا أمريكيًا في اليوم الواحد، بينما يعيش 55٪ من اللاجئين في لبنان، في مساكن غير لائقة.

وختمت المفوضية بيانها، بالإشارة إلى أن فقدان الأمل في العودة، يزيد الوضع سوءاً، إذ يصبح اللاجئون أكثر فقرًا، وينتشر زواج القاصرات، ودخول الأطفال سوق العمل أو التسول، وذلك مع دخول الأزمة عامها الخامس.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق