الاستخبارات الأمريكية: البغدادي يختبئ بين المدنيين في الرقة

الاستخبارات الأمريكية: البغدادي يختبئ بين المدنيين في الرقة
أخبار | 30 يونيو 2015

ذكرت شبكة "سي ان ان" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن نظرية انتشرت بين وكالات الاستخبارات الأمريكية تفيد بأن زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية"، أبو بكر البغدادي، وغيره من كبار قادة التنظيم، ما زالوا في مدينة الرقة، ولكنه يختبئ بين السكان المدنيين، لعلمه بـ"قواعد الاشتباك" الأمريكية التي تمنع استهداف المدنيين.

ونقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي "كبير"، أن معلومات المخابرات الأمريكية "تجعلنا نعتقد أن البغدادي على قيد الحياة وفي كامل سيطرته"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخبارية من مصادر متنوعة تؤكد هذا الرأي.

وتضيف الشبكة أن تصاعد القتال في المنطقة لم يغير وجهة النظر الأميركية أن البغدادي وكبار قادة التنظيم ما زالوا في الرقة، وإنما يتوارون عن الأنظار حتى لا تتحدد مواقعهم. فلو عُثر عليهم في أحد المباني المدنية، فإن الولايات المتحدة "ستواجه مضاعفات محتملة في تعريض المدنيين للخطر في حال قرروا قصف الموقع لتدميره".

ويقول المسؤول الأمريكي إن البغدادي يشبه "أيمن الظواهري أكثر من أسامة بن لادن"، مشيراً إلى أنه يشارك في عمليات يومية، مدركاً جيداً كيف يبقى بعيداً عن الأنظار. وكما هي الحال مع البغدادي، يُعتقد أن الولايات المتحدة ما زالت غير قادرة على تحديد موقع الظواهري، بالرغم من شكوكهم بأنه في مقر عملياته التقليدي في باكستان.

ويواصل التحالف استخدام الأقمار الصناعية "لمراقبة وجود أي علامات لمواكب حربية يمكن تتبعها بطائرة بدون طيار مزودة بصواريخ (هيلفاير)، السلاح الأمثل لاستهداف العربات المتحركة". ولا تحكم الولايات المتحدة بأن البغدادي يتحرك من موقعه، ولكن التقييم العام لحركته يقترح أنه يفعل ذلك بفهم شامل لكيفية البقاء بعيداً عن مرمى الولايات المتحدة، وفق الشبكة.

وحددت الولايات المتحدة سلسلة من المباني في وسط مدينة الرقة، يعتقد أنها "تأوي مقر عمليات داعش، ولكنها لم تتمكن من قصفها بسبب المدنيين في المنطقة". وذُكر وجود مجمع كهذا لأول مرة من قبل صحيفة "نيويورك تايمز".

وتشير الشبكة إلى أنه "في أثناء اقتراب القوات الكردية، لاحظت المخابرات الأمريكية تعزيزات في جبهة دفاع داعش على الجانب الشمالي من الرقة". وحسب أحد المسؤولين الأمريكيين، يشمل الدفاع "جميع معدات معركة داعش التقليدية كالخنادق، والسواتر، وآلات متفجرة مرتجلة، وعوائق".

وأضافت أن "تقدم الأكراد إلى داخل الرقة لمواجهة داعش ليس أمراً مؤكداً، ولكن الولايات المتحدة توفر المساعدة في هذا الموضوع"، وتعتقد واشتطن أن "الجماعات الكردية تسيطر على معظم الحدود من العراق غربا إلى كوباني في سوريا. ولذلك يظن بعض المسؤولين الأمريكيين أن تقدم داعش نحو كوباني في الأيام الأخيرة هو محاولة لتحويل مسار المقاتلين من الرقة الى الشمال".

وتقول شبكة "سي ان ان"، إن هناك قلق من "انتقال داعش إلى الغرب للبحث عن معابر حدودية أخرى، مما قد يشكل تحدياً في زيادة الضربات الجوية الأمريكية إلى مناطق يُعتقد أن الصواريخ المضادة للطائرات وأنظمة الرادار من الحكومة السورية لا تزال ناشطة فيها، الشيء الذي قد يشكل خطراً محتملاً على طائرات التحالف الأمريكي".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق