لماذا لجأ بعض أهالي تل أبيض إلى مدينة الرقة؟

لماذا لجأ بعض أهالي تل أبيض إلى مدينة الرقة؟
أخبار | 27 يونيو 2015

خوفاً من قصف التحالف على مدينة تل أبيض شمالي سوري، والذي خلف ضحايا مدنيين تجاوز عددهم العشرين شخصاً، فرت أعداد كبيرة من المدنيين هرباً من المعارك التي أدت إلى طرد تنظيم "الدولة الإسلامية". ومع سيطرة الوحدات الكردية على تل أبيض، تحدّث بعضهم عن قيام المقاتلين الأكراد بتهجير السكان العرب والتركمان من المنطقة. 

وتضاربت الروايات في هذا الشأن، فقد نفى الجانب الكردي ذلك بشكل مطلق، وأكد أنّ العائلات التي نزحت، إنما غادرت خوفاً من القصف، وما أن توقّف القتال حتى بدأ الناس بالعودة إلى منازلهم. في المقابل، هناك بعض الناشطين العرب من أبناء المنطقة يؤكّدون وقوع تهجير قسري متعمّد، استهدف العرب والتركمان.

في كل الأحوال، وأيّاً تكن حقيقة ما جرى، فإنّ الكثير من النازحين، بعد مغادرتهم تل أبيض والقرى المجاورة، وجدوا أنفسهم عالقين على الحدود السورية - التركية.

المحامي أنور الكطاف، وهو من أهالي تل أبيض، اضطرّ للنزوح إلى تركيا منذ نحو سنة، بعد أن تعرّض للاختطاف لدى "تنظيم الدولة الإسلامية". وبحكم تواجده في مدينه أقجة قلعة الواقعة على الحدود مع سوريا، يقوم الكطاف مع عدد من المتطوعين بالعمل على مساعدة اللاجئين الذين وفدوا أخيراً من منطقة تل أبيض، إلى جانب محاولته توثيق رواياتهم.

تحدث الكطاف لروزنة، عن الأوضاع القاسية التي يعانيها النازحون، قائلاً: "عدد من اللاجئين ينامون في الشوارع والحدائق العامة، والبعض ممن لديهم أقارب في تركيا يذهبون إلى أقاربهم".

أما عن تعامل الجانب التركي معهم، فذكر أنّ بعض الجهات التركية تبذل جهودها لتقديم المساعدة للنازحين الجدد، كمنظمة "آفاد" مديرية إدارة الكوارث الطبيعية، وهي هيئة رسمية تتبع لرئاسة الحكومة التركية، إلى جانب مشاركة محدودة من قبل منظمة الهلال الأحمر التركي. واللافت وفقاً لأنور، أنّ الأكثر حضوراً وفعاليّة هو الجيش التركي، حيث قام بنقل أعداد كبيرة من اللاجئين من الحدود إلى داخل الأراضي التركية.

وعن موضوع التهجير، روى الكطّاف أن التهجير لم يكن فقط بسبب الخوف من المعارك، مضيفاً أنه مستمر في عدد من القرى، حيث يقوم مقاتلو الوحدات الكردية بطرد السكان العرب والتركمان وتهجيرهم، كما في في منطقه"حمام التركمان" مثلاً.

ويضيف: "لقد تم التهجير عن طريق مكبرات الصوت من مآذن لجوامع، حيث أُعطي الناس مهلة امتدت من الساعة 11 ليلاً، وحتى الثانية من بعد ظهر اليوم التالي.

ويقدر المحامي عدد الذين هُجّروا بنحو عشرة آلاف نسمة. كما أكد أن الاعتقالات مازالت مستمرة في شوارع تل ابيض وفق قوائم المطلوبين العشوائيه، وتستهدف بشكل خاص الشبان والرجال من الأهالي، الذين لم ينزحوا وفضّلوا البقاء في بيوتهم.

يُذكر أنّ بعض العوائل آثرت النزوح باتّجاه مدينة الرقة، رغم أنها ما تزال تحت سيطرة تنظيم "داعش"، وذلك لتواجد أقرباء لهم هناك، في حين عاد آخرون من تركيا بعد نزوحهم إليها، نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة وقلّة المساعدات المقدّمة إليهم، غير أنّ نسبة العائدين قليلة، حسبما أفاد الكطاف، مؤكداً أن أعدادهم بحدود ٣٠٠ شخص في أول يوم، و ١٨٠٠ شخص في اليوم التالي، و200 شخص فقط، في يوم إجراء اللقاء 24 حزيران الجاري.

 

 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق