الدنمارك: الأسد فقد شرعيته..وسوريا تحتاج حكومة تمثيلية

الدنمارك: الأسد فقد شرعيته..وسوريا تحتاج حكومة تمثيلية
أخبار | 28 مايو 2015

اعتبر وزير الخارجية الدنماركي، مارتن ليدغورد، أن جزءاً من النظام السوري هو "جزء من الحل"، مشدداً على وجوب تشكيل حكومة انتقالية تمثيلية، على أن يكون رئيس النظام، بشار الأسد، خارج أي حل متعلق بمستقبل البلاد.

وقال ليدغورد، في تصريح لصحيفة "الحياة" اللندنية، إن بلاده "تدين بقوة الجرائم الكبيرة التي ارتكبها نظام الأسد. ليس هناك دور للاسد في سوريا بعد انتهاء الصراع. لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا. ويجب ألا نعطيه هذا الخيار. فقد كل شرعيته".

وأضاف أن الدنمارك "تؤمن أن الحل في سوريا هو سياسي للصراع وأن (بيان جنيف) يبقى الأساس للمحادثات مستقبلاً. ومن المهم، أن تكون سوريا الجديدة شاملة (تمثيلية) وتضم جميع المكونات السورية. لذلك، إذا كان الأمر ضرورياً، فإن المحادثات يجب أن تشمل النظام في دمشق. لكن هذه الخطوة اتخذت سابقاً حيث كان النظام جزءاً من المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة لبعض الوقت. إنه تنازل ضروري يجب أن نقوم به لإنهاء هذا الصراع الوحشي".

وتابع المسؤول الدنماركي قائلاً: "لتحقيق سلام دائم في سوريا، لا بد من حكومة تمثيلية تضم السنة والعلويين والجميع. من الصعب الوصول إلى سلام وهدنة اذا لم تتحقق ضمانات للجميع، لذلك من المهم التحدث إلى جزء من النظام للوصول إلى حل. جزء من النظام هو جزء من الحل ولا أرى الأسد جزءاً من الحكومة الانتقالية".

ولفت إلى أن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا يسعى للوصول إلى "أرضية مشتركة لتشكيل حكومة انتقالية. ونشجع بقوة جميع الأطراف للانخراط في شكل بنّاء في هذه الاستشارات. إن الصراع السوري دخل سنته الخامسة ومن الواضح أنه ليس هناك حل سريع أو سهل للأزمة. لذلك يجب أن تكون توقعاتنا واقعية. ونأمل أن تؤدي هذه الاستشارات إلى إطلاق عملية توفر الشروط المناسبة لإيجاد حل سياسي".

وشدد ليدغورد على أهمية انخراط جميع اللاعبين الاقليميين، موضحاً أن "إيران جزء من المشكلة، لذلك هي جزء من الحل". كما أشار إلى أهمية انخراط والحوار مع جميع اللاعبين الاقليميين في سوريا، كي "يشعر الجميع بأهمية إيجاد حل".

وأكد رفض الدنمارك أي خطة لتقسيم سوريا، لكن أشار إلى إمكانية اعتماد نظام الإدارة اللامركزية بحيث يساهم الناس بالقرارات والمسؤولية المحلية مع تمثيل في الحكومة المركزية.

وعن المكاسب التي حققها مقاتلو المعارضة في ادلب ودرعا، قبل أسابيع، أعرب عن الأمل في "أن تستطيع المعارضة المعتدلة تعزيز مكاسبها وزيادة الضغط على النظام. إننا ندعمهم في هذه المحاولات والجهود..". وتحدث عن "جبهة النصرة"، بالقول: "لا نرى أي تنظيم إرهابي شريكاً شرعياً...".

وحول استراتيجية محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، قال ليدغورد إن "سوريا أكثر تعقيداً من العراق. وقررت الدنمارك تركيز انخراطها العسكري في العراق، فيما اختارت دول أخرى في التحالف التركيز على محاربة داعش في سوريا". وتابع أن بلاده "منخرطة في قوة بدعم حل دائم للأزمة السورية، إضافة إلى البرنامج الشامل لتقدم الخدمات الرئيسية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المعتدلة. كما أننا ندعم المعارضة المعتدلة سياسياً، إضافة إلى الدور المحوري في إزالة البرنامج الكيماوي للأسد عندما قامت الدنمارك بالإشراف على المهمة البحرية لنقل المخزون الكيماوي".

وأشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الدنماركية تقدر عدد الأفراد "الذين سافروا إلى مناطق الصراع في سوريا والعراق بأكثر من ١١٥ شخصاً"، وأن "معظمهم عادوا إلى الدنمارك وربعهم لا يزال في مناطق الصراع. وإننا نعمل حالياً على عدد من البرامج بعضها يتعلق بإعادة دمج العائدين إلى بلدنا".

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق