صحفي يتغزل بشهرزاد الجعفري لمقابلة الأسد

صحفي يتغزل بشهرزاد الجعفري لمقابلة الأسد
أخبار | 21 مايو 2015

كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن الصحفي الألماني، وعضو البرلمان السابق، يورغن تودنهوفر، أرسل مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني إلى شهرزاد الجعفري، مدح فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد من أجل الحصول على تصريح بإجراء مقابلة صحفية معه.

وتعرض تودنهوفر لانتقادات شديدة من موقع "ناو نيوز" اللبناني، الذي أعلن عن حصوله على مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي كتبها الصحفي إلى شهرزاد الجعفري، ابنة سفير النظام السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، والذي يعتبر أحد المقربين من الأسد.

وجاء في مقال نشرتها "دير شبيغل"، أمس الأربعاء، بعنوان "رسائل حب إلى دمشق" أن تودنهوفر، هو الصحفي الغربي الوحيد الذي تمكن من القيام بزيارة دامت عشرة أيام إلى معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الرقة، بعد حصوله على "أمان" من زعيم التنظيم.

وبحسب الموقع اللبناني، الذي نقلت عنه "دير شبيغل"، فإن تودنهوفر حاول تقديم نفسه في هذه الرسائل، التي تم تبادلها بين كانون الأول 2011 وكانون الثاني 2012، على أنه صديق للأسد. وتعتبر شهرزاد، بحسب معطيات المجلة، حلقة وصل رئيسية بين شخصيات رئيسية في النظام السوري والصحفيين الغربيين الذين يسعون لمقابلتهم.

وأوردت "دير شبيغل" مثالاً لإحدى تلك الرسائل المتبادلة، والتي وصف فيها يورغن تودنهوفر شهرزاد الجعفري بأنها "أميرة الشرق الأوسط"، مضيفاً: "دعينا نجعل من سوريا مثالاً للديمقراطية في العالم العربي، وسأقضي كل دقيقة حرة (من وقتي) في هذا البلد الرائع ومع الأميرة الرائعة".

وحول الأسد، كتب تودنهوفر في رسالة إلى الجعفري، بتاريخ التاسع والعشرين من كانون الثاني 2012: "إنه (بشار الأسد) القائد الوحيد القادر على منح بلاده ديمقراطية عصرية ومستقبلاً مستقراً دون إملاءات خارجية. يجب علينا أن نوضح ذلك للعالم ولشعبك".

وأكد الصحفي صحة تلك الرسائل، ولكنه قلل من أهميتها ومضمونها، مشيراً، إلى أن هذه العبارات جزء من العمل الصحفي وأنها ضرورية من أجل الحصول على مقابلة صحفية. وتمكن تودنهوفر من إجراء مقابلة متلفزة مع الأسد في الخامس من تموز 2012، وقامت ببثها آنذاك القناة الأولى في التلفزيون الألماني (ARD) والتلفزيون الرسمي السوري.

وتودنهوفر معروف في ألمانيا بدفاعه عن النظام السوري. وأكد الصحفي في معرض رده: "لو أتيحت لي الفرصة سأقوم بذلك مرة أخرى دون تردد. ولو أتيحت لي الفرصة، لن أتردد في مغازلة مكتب (الرئيس الروسي) بوتين أو مكتب (الرئيس الأمريكي) أوباما من أجل خدمة السلام في الشرق الأوسط، حتى وإن كان الشيطان يجلس في تلك المكاتب. أنا أتحدث دائماً مع كل الأطراف".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق