جهاد مقدسي يكشف لـ"روزنة" ما يدور في كواليس جنيف

جهاد مقدسي
جهاد مقدسي

سياسي | 21 مايو 2015 | روزنة

كشف المعارض السوري المستقل جهاد مقدسي لـ "راديو روزنة" أنّ مشكلة رحيل الأسد قبل العملية السياسية الانتقالية أو بعدها ما زالت نقطة خلاف جوهرية بين المعارضة والنظام، وبين من اتفق على نقاط جنيف 1 أنفسهم (أمريكا وروسيا).


وقال مقدسي وهو عضو لجنة مؤتمر القاهرة في اتصال هاتفي مع "روزنة": "التقيت ستيفان دي مستورا في جنيف وقلت له إن كلمة الانتقال الديمقراطي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي جاءت في بيان جنيف 1 تعني تغيير للنظام، وبالتالي الاختلاف بين القوى السياسية هو هل هذا الرحيل شرط مسبق أم نتيجة لمسيرة سياسية متفق عليها، كما اجتمعت القوى العظمى وكتبت هذا البيان دون استشارة السوريين، عليها أن تجتمع وتوضح هذه النقطة الجدلية، خصوصاً أنّ هذه المرجعية (جنيف 1) هي الوحيدة المتفق عليها بين الطرفين للتفاوض".

اقرأ أيضاً: جهاد مقدسي: لا تلوموا المعارضة.. المجتمع الدولي لم يحسم أمره بعد


وبيّن مقدسي أنّ دي مستورا سأله عما يهدفون لإنجازه في مؤتمر القاهرة، لتكون الإجابة "توحيد قوى المعارضة وتشكيل مرجعية جنيف التفاوضية".

وللمرة الأولى كشف مقدسي الأسئلة التي يثيرها ويناقشها دي مستورا مع الضيوف الذين يلتقيهم كلٌّ على حدا، حيث تختلف هذه الأسئلة باختلاف الضيف، كموقف الضيف من الأقليات، ورؤية كل طرف لبيان جنيف، كما يسأل الضيوف حول أدوار الدول الإقليمية التي لها علاقة بالشأن السوري ومنها إيران.

وتابع: "أخبرني المبعوث الدولي أنه سيُقدم تقريراً عاماً وشاملاً للأمين العام للأمم المتحدة منتصف الشهر القادم حول نتائج المشاورات".

وفيما يخصُّ كثرة المؤتمرات من الرياض، مروراً بالقاهرة، وأستانة (كازاخستان)، وليس انتهاء بجنيف، يقول المقدسي: "تعدد المعارضات لا يُعيب العمل السياسي، بل هو أمر صحي، ولكن ما يعيب بالموضوع ويدعو للأسف، هو تعدد الرؤى لدى هذه المعارضات، لذا ندعو الجميع إلى مؤتمر القاهرة لنتوحد على رؤى أساسية ونقاط تنتهي بخارطة طريق لتنفيذها، آملا من الائتلاف أن يراجع موقفه الرافض لحضور مؤتمر القاهرة".

وحول سيطرة "داعش" على مدينة تدمر، دعا المقدسي دول التحالف الدولي لتوجّه جدي خلال اجتماع باريس المقرر عقده بهدف مواجهة هذا الخطر، "ليس فقط لأنه يُهدد سوريا بل لأنه يهدد أوربا بحكم القرب الجغرافي، كما أن عدداً كبيراً من الجهاديين جاؤوا من أوربا، لذا نأمل منهم أن يتعاطوا مع هذا الملف بجدية أكبر".

تجدر الإشارة إلى أنّه يبدو من الصعب التوصل إلى حلٍّ داخلي أو عربي أو أممي في الوقت القريب، والأرجح أن يستمر النظام في الحل الأمني، مع بقاء الروس مساندين له لاعتقادهم أنه لا يزال قادرًا على البقاء في السلطة، ولصعوبة حصولهم على مقابل مجزٍ من أميركا في ملفات حيوية مثل الدرع الصاروخية، وفي المقابل، يتفق قسم كبير من القوى الإقليمية والدولية على مساندة المناهضين للأسد داخليّاً لمنعه من سحق الثورة، وإضعافه، حتى يتفكك تدريجيّاً من الداخل، فتتناقص قدرته على الإمساك بالبلد، وحينها يمكن أن تتبدل مواقف روسيا والصين حتى يخفِّفا من خسائرهما. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق