اليونسكو تدعو لإبقاء تدمر خارج العمليات العسكرية

اليونسكو تدعو لإبقاء تدمر خارج العمليات العسكرية
أخبار | 15 مايو 2015

وصفت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، إيرينا بوكوفا، الأخبار المتعلقة باحتمال قيام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بتدمير آثار مدينة تدمر السورية بأنها "مقلقة"، داعية إلى إبقائها "خارج العمليات العسكرية".

وجاء ذلك في لقاء مع الصحفيين عقب لقائها رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، في السراي الحكومي في بيروت، رداً على سؤال حول ما إذا كانت تتخوف من قيام "داعش" بتدمير آثار مدينة تدمر التاريخية حال سيطرته على المدينة.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن بوكوفا قولها: "أمس أصدرت بياناً عبّرت فيه عن القلق بخصوص مدينة تدمر، وللأسف احتمال تدميرها"، مضيفةً: "رأينا في العام الماضي أن تدمر كانت تُستعمل كمعسكر، وطالبنا في بيانات سابقة بالالتزام باتفاق 1954 لحماية الآثار في أوقات النزاع"، وأكدت أن موقف "يونسكو" واضح، "المواقع التراثية يجب أن لا تُستعمل لأغراض عسكرية".

من جانبه، اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم الجمعة، النظام السوري بأنه يؤلف مشهداً إجرامياً جديداً، ويؤدي أدواره عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، ويدفع ثمنه التراث الحضاري لسوريا، حيث يقترب التنظيم من السيطرة على مدينة تدمر الأثرية، وهي تحوي حتى الآن على العديد من الأثار التي تشهد على العراقة التي تميز حضارتها.

وأكد الائتلاف في بيان له، أن "سلوك النظام في تلك المنطقة يكشف عن نواياه، فهو يفضل تحصين مراكزه الأمنية والعسكرية في المدن التي لا يزال يسيطر عليها، كما أنه، ورغم الخسائر في صفوفه، فإنه مرتاح إلى الكارثة الحضارية التي يمكن أن يرتكبها تنظيم الدولة في المدينة، متأملاً أن توفر تلك الكارثة غطاءً للخسائر التي يتكبدها على مختلف الجبهات وتحجب جانباً من الضوء عن الجرائم المستمرة التي يرتكبها، إضافة إلى أن الفوضى التي يفتعلها هناك ستفسح المجال لأزلامه ولدائرته الضيقة أمام نهب ما يمكن من الآثار بقصد بيعها".

وحذر الائتلاف من المخاطر التي ستنجم عن تنفيذ هذه الخطة بحق المدينة الأثرية، وطالب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بالتحرك العاجل لحماية المدينة، ووضعها على رأس أولوياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لدق ناقوس الخطر وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته. 

ودارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة وقصف متبادل بين قوات النظام السوري، وتنظيم "داعش"، مساء أمس الخميس، على أطراف مدينة تدمر وقلعتها الأثرية في البادية السورية بريف حمص الشرقي، وذلك  بعد يومين من سيطرة "داعش" على مدينة السخنة شرقي تدمر بـ70 كيلو متر.

وقال خالد الحمصي، عضو تنسيقية مدينة تدمر، إن الطيران الحربي التابع للنظام، استهدف محيط قلعة تدمر الأثرية بصاروخين للمرة الأولى منذ اندلاع الاشتباكات في المنطقة، كما استهدف ضاحية العامرية شمالي المدينة والتي تتمركزقوات تنظيم "داعش" على أطرافها.

وأضاف أن عناصر من تنظيم "داعش" تسللوا إلى الحي الشرقي من مدينة تدمر، فدارت بينها وبين قوات النظام اشتباكات عنيفة، تلاها استهداف مدفعية النظام للمواقع التي تقدم بها التنظيم، ما أجبر عناصر التنظيم على التراجع إلى البساتين المجاورة والرد بقصف محيط السجن والمطار العسكري بالمدينة  بالمدفعية الثقيلة.

وأوضح الحمصي، أن النظام يفرض حظراً للتجول في المدينة  منذ يومين، تزامناً مع حشدٍ لتعزيزات بهدف طرد داعش من أطراف المدينة والتقدم باتجاه السخنة.

يذكر أن النظام السوري كان يسيطر على مدينة تدمر بالكامل قبل تقدم "داعش" الأخير باتجاهها، في ظل غياب كامل لفصائل المعارضة السورية بالمنطقة.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق