دراسة: تجار لبنان استفادوا من الحرب السورية

دراسة: تجار لبنان استفادوا من الحرب السورية
أخبار | 05 مايو 2015

كشفت دراسة أعدها فريق بحثي من البنك الدولي ومن جامعة دبلن، أن انعكاسات الحرب في سوريا ليست كلها سلبية على اللبنانيين، مشيرة إلى استفادة لبنان التجارية من "الأزمة السورية" على وجه الخصوص في مجال الصادرات الغذائية.

وأفادت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان "تأثير الصراع السوري على التجارة اللبنانية"، بأن "انعكاسات الحرب السورية على التجارة اللبنانية جاءت متفاوتة"، ففيما تأثر سلباً مصدرو السلع المصنعة، ولّدت "الأزمة السورية فرصاً للمصدرين اللبنانيين لاستبدال خسارة الإنتاج في السوق السورية وفي باقي الأسواق المرتبطة بها".

واستفادت "تجارة المشروبات والتبغ، وإلى حدّ ما الزراعة والصناعات الغذائية، لأنها استبدلت ما خسره الإنتاج السوري". فمثلاً، سجلت صادرات القمح اللبنانية إلى السوق السورية ارتفاعاً بواقع 14 ضعفاً بين عامي 2011 و2013، حيث "قضت الحرب على معظم بنية الإنتاج والتصنيع، وتحديداً في حلب وفي حمص، وبالتالي أدت إلى القضاء على الإنتاج الزراعي".

وسجلت الصادرات الزراعية اللبنانية إلى سوريا "وإلى البلدان المجاورة المتأثرة بأزمتها ارتفاعاً ملحوظاً"، وتخلص إلى أن هذا النمو أدى إلى ارتفاع في صادرات الغذاء اللبنانية عموماً من 482 مليون دولار في عام 2010 إلى 695 مليون دولار في عام 2013، حسبما ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

واستمرت الصادرات إلى سوريا "بالارتفاع أو الثبات بعد اندلاع الأزمة"، فيما "هوت الصادرات الأردنية، كما انهارت الصادرات التركية قبل أن تستعيد عافيتها مجدداً، إلا أنها لم تبلغ مستواها في عام 2010". وتقول الدراسة: "في المحصلة، كان المصدرون اللبنانيون أكثر فاعلية في احتواء مفاعيل الأزمة السورية مقارنة بالمصدرين من البلدان المجاورة الأخرى".

واستفاد مرفأ بيروت من تسكير الحدود وتوقف مرور الشاحنات إلى السوق السورية وعبرها إلى البلدان العربية الأخرى التي تُعدّ هدفاً للمصدرين اللبنانيين. فوفقاً لحسابات خبراء البنك الدولي، أدى إغلاق معبري "العبودية" و"المصنع" الرئيسيين بين لبنان وسوريا إلى ارتفاع حصة مرفأ بيروت من الصادرات اللبنانية من 28% فقط في عام 2012 إلى 44% في عام 2013، كذلك ارتفعت حصته من إجمالي الواردات اللبنانية من 66% إلى 71%.

وتخلص الدراسة إلى أن صمود لبنان في مجال تصدير الخدمات يعود إلى الطلب الذي ولّده اللاجئون السوريون على الخدمات اللبنانية. وتقول: "صحيح أن تدفق اللاجئين كان له تأثير اقتصادي اجتماعي واسع... إلا أن تحليلنا يُظهر أن كل زيادة بنسبة 1% في عدد اللاجئين ترفع الصادرات من الخدمات (أي الخدمات التي يشتريها الأجانب) بنسبة 1.5%، بعد شهرين".

وتوضح أن "صادرات الخدمات غير السياحية اللبنانية نمت بلا هوادة خلال الحرب السورية". فعلى الرغم من أن القطاع العقاري شهد تراجعاً خلال عامي 2011 و2012، استعاد نشاطه عام 2013. أيضاً في القطاع المالي، رغم أن بعض المصارف تكبّدت خسائر من جراء أعمال فروعها في سوريا، فانها "بقيت صامدة خلال الأزمة".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق