وزير خارجية قطر: النظام السوري لن يستمر والمخرج آت

وزير خارجية قطر: النظام السوري لن يستمر والمخرج آت
أخبار | 17 أبريل 2015

أكد وزير الخارجية القطري، خالد العطية، على أن الحل في سوريا لا بد أن يكون سياسياً، استناداً إلى مضمون بيان "جنيف1"، لافتاً إلى هناك خلاف جذري بين الدوحة وطهران بشأن سوريا، وفق تعبيره.

حديث العطية جاء في حوار مطول مع جريدة "الشرق الأوسط"، الخميس، وقال: "لنتفق على أمر أول، هو أن الحل في سوريا لا بد أن يكون سياسياً، ومقوماته بيان (جنيف1) والانتقال السياسي للسلطة".

وأضاف أنه يعتقد "أن الشعب السوري حسم قراره، ولن يقبل ببشار الأسد حاكماً، وحتى لفترة انتقالية، ولو استمرت الثورة إلى ما لا نهاية. فلذلك، أفضل حل هو تطبيق (جنيف1) بمساعدة الدول الصديقة".

وتابع قائلاً: "اسمح لي أن أقول إن هناك أمورا لا نستطيع الحديث عنها من خطوات وإجراءات يمكن أن تتخذ. ما أستطيع تأكيده هو أن معنويات الشعب السوري رغم عشرات آلاف القتلى والجرحى ما زالت مرتفعة، والسوريون مستمرون في ثورتهم".

وحول سؤال عن المخرج لهذه الحرب، قال الوزير القطري: "إن شاء الله، المخرج آت. أصدقاء سوريا لن يتخلوا عن الشعب السوري. أقول هذا وأنا واثق مما أقول". وفيما إذا كان الدعم كاف ليقلب موازين القوى بحيث يصبح النظام مستعدا حقيقة للحوار والتسوية، في ظل بقاء إيران وروسيا وراءه و"حزب الله" والميليشيات من العراق وإيران وأفغانستان، قال: "لن يستطيع النظام أن يستمر".

وأضاف العطية أن "خمس سنوات أمضتها هذه القوى داعمة للنظام، ولكنه بقي عاجزاً عن استعادة حكم سوريا. كل ما فعله النظام أنه أصبح مغناطيساً يجذب الحركات الإرهابية، وهو يتعاون معها ويتبادل تجارة النفط والقمح".

وتساءل بالقول: "هل يمكن اليوم أن نأتي ونقول إن هذا النظام يمكن أن يكون شريكاً في محاربة الإرهاب؟ هل هذا معقول؟ هل خيار الشعب السوري يجب أن يكون بين المنظمات الإرهابية أو النظام الديكتاتوري؟ هل هذا جزاء الشعب السوري؟". واعتبر أن "من الخطأ اعتبار النظام السوري حليفاً في محاربة الإرهاب.. النظام هو سبب الإرهاب".

وعن حقيقة الموقف الأميركي من الملف السوري، قال: "الأميركيون موقفهم ثابت. التوجه العام هو اعتبار النظام السوري فاقدا للشرعية وبشار الأسد كذلك". ولكن ماذا عن تصريحات كيري بالحاجة للحديث إلى بشار الأسد، رد الوزير القطري بالقول: "ربما المقصود أن الوضع أصبح غير محتمل، وبالتالي عليه أن يرحل".

كما أوضح أن هناك اختلاف في عدد من المسائل بين قطر وإيران؛ وأولها المسألة السورية، وقال: "خلافنا جذري مع طهران بشأن سوريا".

وأشار العطية إلى الائتلاف الوطني السوري المعارض "ظلم"، وتأخرت "التفاهمات الضرورية بين السياسيين الذين ينضوون تحت راية الائتلاف. لكن بالنسبة إلينا، كنا ننظر دائما إلى أنهم عاشوا خمسين سنة بلا ديمقراطية، وبالتالي يحتاجون للوقت".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق