سوريون في صربيا: تعرضنا للاهانة والضرب والسرقة

سوريون في صربيا: تعرضنا للاهانة والضرب والسرقة
أخبار | 15 أبريل 2015

اضطر ثلاثة لاجئين سورييين في صربيا إلى تشييد منطقة مرتجلة للنوم أمام مركز اللجوء في منطقة بوغوفاديا، حيث رفضت الشرطة تسجيل أنهم ينوون طلب اللجوء، فرفضت سلطات المركز السماح بدخولهم، وفق قولهم.

هذه القصة هي جزء من تقرير نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش"؛ اليوم الأربعاء، حول سوء معاملة الشرطة الصربية مع اللاجئين، وممارسة العنف ضدهم، ذلك استنادا إلى مقابلات أجرتها المنظمة مع عشرات السوريين.

وقالت المنظمة الحقوقية إن اللاجئين، وخاصة الفارين من الحروب في بلادهم؛ يتعرضون لعنف الشرطة الصربية. وأورد التقرير ادعاءات تفيد بأن الشرطة تهددهم وتحتقرهم، وتأخذ النقود منهم وتصادر ممتلكاتهم وتضربهم.

وأضافت أن أطفالاً بدون أسر، وبعض العائلات؛ اضطرت لقضاء الليل في الخارج بالبرد القارص، بعد منعهم من دخول مركز الإيواء. وأكدت أمينة جرموفيتش، وهي خبيرة في المنظمة، على ضرورة وقف الممارسات السيئة ضدهم.

وجرت المقابلات مع اللاجئين، بينهم 18 طفلًا، ما بين تشرين الثاني 2014 وكانون الثاني 2015، وأوضح تقرير "هيومن رايتس ووتش"؛ أن أكثر المعاملات السيئة شهدها المعبر الحدودي مع المجر في بلدة "سوبوديتشا".

وكشف عمار، وهو طالب لجوء سوري، إنه في 1 كانون الأول، قامت الشرطة في سوبوتيكا بتهديده بالحبس والترحيل لإكراهه على تسليم نقوده. وقال عمار: "كنت قد وصلت للتو إلى سوبوتيكا وكنت في طريقي إلى البقالة لشراء الطعام عندما أوقفني رجلا شرطة. سألاني من أين أنا، فقلت من سوريا. ثم أخذاني إلى سيارتهما وقالا لي: أمامك خياران، إما أن تعطينا نقود أو نأخذك ونعيدك إلى مقدونيا".

وبناء على تعليمات رجلي الشرطة، ترك عمار 50 يورو في السيارة. وفي سوبوتيكا أخذت الشرطة منه النقود مرتين أخريين، وقال إنه إجمالاً أُجبر على تسليم 450 يورو. وقال سوري آخر عرف نفسه باسم عمر: "إننا نعرف هذا، فنحن سوريون، وإذا كنت سورياً فدائماً ما يطلبون منك النقود".

وأضاف عمر إن رجلي شرطا اقتربا منه ومن ثلاثة سوريين آخرين وهم ينزلون من قطار في سوبوتيكا. ونقل عن أحدهما قوله: "أعطونا نقود وسوف نترككم تذهبون. وإلا فسوف نأخذكم للسجن ثم نعيدكم إلى مقدونيا ومنها إلى اليونان ومنها إلى سوريا". سلمهم عمر واثنان آخران مبلغ 200 يورو. ويقول عمر: "هناك شخص لم يقدم نقوداً، فأخذوه ولا نعرف ماذا حدث له."

ويتحدث مالك، وهو سوري عمره 20 عاماً، عن سلوك رجال الشرطة في فرانيي بجنوب الصرب، حيث اعتدوا بالضرب عليه، هو وأشقائه، الذين يبلغ عمر أصغرهم 16 عاماً،

وقال: "من مقدونيا ذهبنا إلى فرانيي. واستوقفتنا الشرطة هناك. سألونا إن كانت معنا نقود أو هواتف محمولة. ثم أخذونا إلى قسم شرطة قرب الحدود... وضربونا... بشكل متكرر. كانوا يضحكون منا ويطلقون علينا شتائماً بالصربية التي لا نفهمها، لكننا أدركنا أنها بذيئة. صفعوني على مؤخر رأسي وعلى وجهي... وكان أصغرنا الأقل تعرضاً للضرب. كان الضرب لمجرد الإهانة".

وأوضح مالك أن الشرطة أخذت بصماته وصوراً فوتوغرافية له ولأشقائه بعد ذلك، قبل أخذهم إلى الحدود مع مقدونيا. وفور بلوغ الحدود أمرتهم الشرطة بالسير في اتجاه مقدونيا.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق