كفرنبل لم تحتفل بذكرى الثورة تخوفاً من "جبهة النصرة"

كفرنبل لم تحتفل بذكرى الثورة تخوفاً من "جبهة النصرة"
أخبار | 15 مارس 2015

اكتفت مدينة كفرنبل بريف إدلب، بالاحتفال بذكرى انطلاقة الثورة السورية، بتظاهرات يوم السبت الإسبوعية لدعم استمرار الثورة السليمة والحراك المدني، واكتفى الناشطون بحمل الأعلام ورسم علم الثورة على جدران المدارس و الدوائر الحكومية. 

في حين لم تقام أية احتفالية في المدينة بسبب تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة وخاصة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، بحسب ما ذكر الناشط بلال بيوش، مضيفاً أن بعض الناشطين تخوفوا من دخول تنظيم "جبهة النصرة" إلى المنطقة، بالإضافة إلى سلسلة  التفجيرات المجهولة في كفرنبل. 

وقال بيوش إن "الثورة السورية لم تنتصر بسبب انشغال المثقفين عن ما كان يجب فعله من ارشاد للناشطين، واكتفائهم بدور المنظرين بدل النزول إلى الشارع ودعم الناشطين"، وعلل موقفهم هذا، بتخوفهم من تكرار مجزرة "حماة 82". 

فيما رأت الناشطة علا من مدينة الزبداني، أن المناهضين للنظام لم يحققوا أهداف الثورة، بسبب إجرام النظام وجهل الشعب بحقه وملاحقة شبح الاعتقال للناشطين، مع عدم  وجود أي حماية لهم.

ولفتت إلى أن الذكرى الرابعة للثورة السورية، تزامنت مع انتشار صور المعتقلين والقتلى في سجون النظام، في إشارة إلى الصور المسربة من الفروع الأمنية من قبل "قيصر" الجندي المنشق عن جيش النظام. 

وأضافت علا أن المجتمع الدولي، قام ببناء المخيمات للاجئين والنازحين قبل احتدام الوضع في سوريا، وهذا يعتبر موافقة دولية مبكرة على الموت والتشريد والدمار الحاصل في سوريا اليوم. على حد قولها. 

من جانبه قال الصحفي سردار ملا درويش، "من المؤسف أننا لم نصل بعد أربع سنوات، لما أراده الشعب السوري من حرية وكرامة وبناء مجتمع ديمقراطي". 

وأكد أنه لم يكن هناك مساندة قوية من قبل المجتمع الدولي، خاصة أن الأشهر الأولى كانت سلمية وكانت تطالب بحق الشعب، لكن النظام استخدم كل قوته بقمع التظاهرات ضمن صمت المجتمع الدولي والعربي.

وأوضح سردار أن الأجندات الدولية لم تساعد في تشكيل معارضة وطنية، وأن تشكيلها خارج سوريا جعلها تخضع للجهات الداعمة، ما جعلها منقسمة، مضيفاً: "لا يوجد حتى الآن معارضة سورية حقيقية لديها رؤية منطقية  واضحة للحل السوري". 

وختم قائلاً: "إن ترسيخ فكرة الداخل والخارج هي أحد مشكلات الثورة السورية، والتي لعب عليها النظام، وخاصة أن الكثير من المثقفين السوريين كانوا خارج البلاد لظروف خاصة، ونتيجة الأوضاع في سوريا خرج البعض ودخل ضمن الأجندات السياسية". 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق