جبهة النصرة تدرس قطع ارتباطها بتنظيم القاعدة لتشكل كياناً جديداً

جبهة النصرة تدرس قطع ارتباطها بتنظيم القاعدة لتشكل كياناً جديداً
أخبار | 04 مارس 2015

قالت مصادر إن قادة "جبهة النصرة" في سوريا يدرسون قطع ارتباطهم بتنظيم "القاعدة"، لتكوين كيان جديد تدعمه بعض الدول الخليجية لمحاولة الإطاحة بالنظام السوري، حسبما أوردت وكالة "رويترز".

وذكرت مصادر من داخل الجبهة ومصادر مقربة منها، أن "قطر التي تتمتع بعلاقات طيبة مع الجماعة، تعمل على تشجيعها للمضي قدماً في هذه الخطوة التي ستيسر لها الحصول على التمويل".

وقالت المصادر إن مسؤولين من أجهزة المخابرات من دول خليجية من بينها قطر، اجتمعوا مع أبو محمد الجولاني زعيم "جبهة النصرة" عدة مرات في الأشهر القليلة الماضية، لتشجيعه على التخلي عن تنظيم "القاعدة" ومناقشة الدعم الذي يمكن لهذه الأجهزة تقديمه. ووعد المسؤولون بالتمويل بمجرد تحقق الانفصال.

وقال مزمجر الشام وهو شخصية جهادية بارزة على صلة وثيقة بجماعات إسلامية من بينها "جبهة النصرة" في سوريا، إن "الكيان الجديد سيرى النور قريباً وسيضم جبهة النصرة وجيش المجاهدين والأنصار وكتائب صغيرة أخرى".

وأضاف "سيتم التخلي عن اسم النصرة. وستنفصل الجبهة عن القاعدة. لكن ليس كل أمراء النصرة موافقين ولهذا السبب تأجل الاعلان".

وأكد مصدر وثيق الصلة بوزارة الخارجية، أن قطر تريد أن تصبح "جبهة النصرة" قوة سورية خالصة لا تربطها صلة بتنظيم القاعدة.

وقال المسؤول "وعدوا النصرة بمزيد من الدعم. أموال وإمدادات وخلافه بمجرد أن تقطع صلاتها بالقاعدة".

وسيكون من أهداف الكيان الجديد محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" المنافس الرئيسي لـ"جبهة النصرة" في سوريا. ويتزعم الدولة الإسلامية الجهادي العراقي أبو بكر البغدادي الذي ساعد في تأسيس "جبهة النصرة" قبل أن يختلف مع الجولاني.

وتقول مصادر جهادية، إن الجولاني اقترح على مجلس شورى الجماعة، أن تندمج الجبهة مع "جيش المجاهدين" و"الأنصار"، وهو جماعة جهادية أصغر تتألف من مقاتلين محليين وأجانب تحت قيادة قائد شيشاني.

وتأجل الإعلان بسبب اعتراضات بعض قادة "جبهة النصرة" الذين يرفضون فكرة الانفصال عن القاعدة. غير أن البعض يرى أن من المستبعد أن يوقف ذلك الجولاني عن المضي في خطته.

وقال مصدر في النصرة يؤيد خطوة الانفصال "سينفذ الخطة فليس لديه خيار. الجبهة بحاجة إلى ذخيرة وتمويل. ومن لا يرضى بذلك فبوسعه الرحيل".

غير أنه إذا تم حل جبهة النصرة وانفصلت عن القاعدة فليس من المتوقع أن تتغير عقيدة الكيان الجديد. فقد حارب الجولاني مع القاعدة في العراق. وحارب بعض القادة الآخرين في أفغانستان وتربطهم صلات وثيقة بزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وقال مصدر في "جبهة النصرة" في حلب "بايعت جبهة النصرة الشيخ الظواهري لتفادي أن تضطر لمبايعة البغدادي لكن هذه لم تكن فكرة طيبة. وحان الوقت للتخلي عنها. فلم يكن في ذلك فائدة لجبهة النصرة بل أصبحت الآن على قائمة الإرهاب".

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق