سويسرا تستقبل 9 آلاف سوري خلال الأربع سنوات الماضية

سويسرا تستقبل 9 آلاف سوري خلال الأربع سنوات الماضية
أخبار | 06 فبراير 2015

استقبلت سويسرا حوالي تسعة آلاف سوري منذ نحو أربع سنوات، نصفهم حصل على تأشيرة دخول مُيسّرة بموجب مرسوم حكومي صدر في أيلول 2013. وقد التزمت الحكومة السويسرية بحصة محدّدة من قبل الأمم المتحدة، تتضمّن استيعاب 500 لاجئ سوري آخر من ذوي الحالات الخطرة، بحلول عام 2016.

وقدمت الحكومة السويسرية، حتى الآن، مساعدات بقيمة 128 مليون فرنك (كل فرنك يعادل 1.07 دولار أمريكي). وإلى جانب المساعدات الطارئة، قامت برن بتمويل مشاريع لصالح العائلات اللبنانية التي تستضيف سوريين وببناء مدارس في لبنان والأردن.

وترى المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين، أن هذه الإجراءات ليست كافية، وأن سويسرا وأوروبا "عليهما أن يقدما أكثر"، ويقول ستيفان فراي، المتحدث باسم المنظمة، لـموقع "سويس انفو"، إنه يوجد "أشخاص مخطرين نسبياً، كالنساء العازبات اللاتي معهن أطفال، والمرضى وكبار السن، الذين قد يكون مجرد نقلهم إلى أوروبا إنقاذا لحياتهم".

ومن وجهة نظر ستيفان فراي، فان لدى سويسرا عدد كاف من أماكن الإيواء: "يوجد في الكانتونات السياحية مساكن محتملة، كالفنادق القديمة التي يمكن إجراء تعديلات عليها، وربما أيضاً المقار التجارية أو الصناعية. لا ينبغي أن نضع في اعتبارنا مستوى عاليا من الراحة، وإنما يكفينا مجرد إنقاذ الأرواح".

هاينتس براند، وهو اختصاصي شؤون الهجرة في حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي، معروف بمواقفه المؤيدة لفرض قيود على حق اللجوء)، اطلع على الوضع في لبنان خلال رحلة قام بها مؤخراً، وأشار إلى أن "مخيمات اللاجئين في حالة إهمال، ومستشري فيها الفقر، ووضعها مُحزن بشكل مخيف، والمستقبل فيها مظلم، والأمل معدوم".

وباعتراف براند، غيّرت هذه التجربة بعض الشيء في طريقة تصوّره للوضع، مما جعله يؤيد، على حدّ قوله، فكرة الإلتزام بحصة (من اللاجئين) تتضمن الحالات الصحية الأكثر خطورة وتلك المتعلقة بلمّ شمل العائلة، وفي الوقت نفسه، يؤكد على أن المساعدات تكون أكثر نجاعة إذا ما قُدّمت على عين المكان.

ويعادل عدد اللاجئين في لبنان ربع عدد السكان المحليين، ويُعتبر الوضع أيضا في غاية الحرج. لا يعبر سوى 4 بالمائة فقط من السوريين الحدود الأوروبية، وفقا لمنظمة العفو الدولية. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، وصل عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات لجوء لدى دول الإتحاد الأوروبي إلى 150 ألفا.

وجهت 28 منظمة سويسرية رسالة إلى رئيسة الكنفدرالية في مطلع العام الجاري، طالبت فيها باستيعاب 100 ألف لاجئ سوري من خلال تبسيط الإجراءات. وبحسب المجلس السويسري للسلام، الذي يدعم هذه المبادرة، تشتمل التسهيلات على ضمان سفر آمن إلى أوروبا، والضغط على الإتحاد الأوروبي لكي يكون أكثر سخاء في استقبال اللاجئين.

ويقول هاينتس براند أن فرص الإستجابة لهذا النداء تبدو ضئيلة، وهو: "أمر غير واقعي ومضحك"، ويرى أن الكانتونات السويسرية "قد بلغت الحد" ولم تعد لديها أماكن. في المقابل، أوردت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أنه من الممكن أن تشارك سويسرا في مشروع تجريبي للمفوضية الأوروبية يقوم على أساس أن تستقبل القارة الأوروبية ما مجموعه 10 آلاف لاجئ سوري.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق