كوشنير من عامودا: الأكراد أبعدوا الدين عن السياسة

كوشنير من عامودا: الأكراد أبعدوا الدين عن السياسة
أخبار | 29 نوفمبر 2014

قال برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسي السابق، في مؤتمر صحفي، أثناء تواجده في مدينة عامودا شمال شرق سوريا:  "سنحت لي الفرصة، لقضاء أربعة أيام في هذه المنطقة، والتقيت خلالها بمعظم المسؤولين في الإدارة الذاتية الكردية"، مضيفاً "أنا أعرف الشعب الكردي منذ 45 سنة، وأنا صديق للأكراد". 

وأكد أن أحد أصدقائه تحدث له عن الوضع في المناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا، ولم يصدقه حينها، وعرض عليه القيام بزيارة المنطقة، وقال كوشنير: "الآن استطيع التحدث عن الوضع هنا،  أنتم لا تقاتلون فقط اسوأ تنظيم في العالم، بل إنكم تسعون الى تأسيس نظام ديمقراطي. الديمقراطية من وجهة نظري الشخصية، وليست وجهة نظر الحكومة الفرنسية". 

ونوه إلى أن المساواة بين الجنسين في العمل والمشاركة في صنع المستقبل، هي أولى الإشارات المهمة لتأسيس نظام ديمقراطي، وقال إن "هذه المساواة لا تتحقق في يوم واحد، لكن يمكن القول إنكم تخطيتم مراحل مهمة في هذا المسار بالمنطقة، كما تشاركون كافة مكونات المنطقة من عرب وسريان. وهذا موضوع مهم في الشرق الأوسط". 

وتابع كوشنير "أنتم لا تتحدثون فقط، بل تطبقون ذلك على أرض الواقع. وتحاولون بناء مشروع خاص بحقوق الإنسان في ظروف الحرب. كما أبعدتم الدين عن السياسة، إذ لم أجد أي فرق بين الشيعي والسني هنا، وأعرف أن هذا مثل الحلم في المنطقة، لكن لسوء الحظ باقي الدول لا يعرفون هذه الحقيقة. وسأحاول أن أعطيهم صورة عن الواقع هنا"، مؤكداً أنه لا يريد التطرق للمشاكل الداخلية بين الأحزاب الكردية. 

ورداً على سؤال من مراسل روزنة آختين أسعد، قال كوشنير: "عليكم كصحفيين أن تشرحوا للأوروبيين والغرب الواقع الكردي في منطقة الشرق الأوسط، الوضع الكردي معقد، في دول تركيا والعراق وإيران وسوريا، مع بشار والبرزاني واردوغان... الخ، هناك موضوع اللاجئين، والاسلام، وما هو الاسلام؟، ملف داعش.. هذا معقد جدا". 

وأضاف أن "الدولة الفرنسية مهتمة بالأكراد، لكن عليكم أن تكونوا قادرين على إقناع دول الاتحاد الاوروبي، فيما يخص مطالبكم وقضيتكم". 

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق