تفاهم بين واشنطن وطهران بعدم استهداف قوات النظام السوري

تفاهم بين واشنطن وطهران بعدم استهداف قوات النظام السوري
أخبار | 28 نوفمبر 2014

أكدت مصادر مطلعة وجود "تفاهم" بين واشنطن وطهران، يتضمن عدم استهداف المقاتلات الأميركية قوات النظام السوري مقابل "ضمان أمن" الخبراء الأميركيين في العراق.

ونقلت صحيفة "الحياة" عن المصادر أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أرسل مستشاره للأمن الوطني، فالح فياض، إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، عشية بدء قوات التحالف شن ضربات جوية على مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا. وأضافت أن فياض حمل رسالة نيابة عن واشنطن من ان قوات النظام "ليست هدفاً" للغارات الاميركية.

وأوضحت أن الغارات الأميركية على التنظيم في سوريا باتت "رهينة لدى القرار الإيراني لسببين: الإول، وجود قوات إميركية في العراق حيث لا تريد ادارة بارك أوباما، التي وافقت مؤخراً على ارسال 1500 خبير، تعرضهم إلى مخاطر أمنية وهجمات من ميلشيات عراقية. الثاني، أن الحرب على داعش لم تأتِ بتفويض من مجلس الأمن بل بطلب من الحكومة العراقية لملاحقة التنظيم في العراق وملاذاته الامنة في أي مكان" أي في سوريا.

وأشارت المصادر إلى أن هذين الأمرين "جعلا يدي أوباما مقيدتين بتوسيع الخيارات رغم الضغوط التي يتعرض لها من الحلفاء في المنطقة ومن داخل الإدارة، إذ أنه مجرد خرق أوباما هذا التفاهم سيقابل بتعرض قواته لأخطار والشك بشرعية الحرب على داعش".

وتحدثت صحيفة "الحياة" عن معلومات تقول إنه بعد زيارة الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان إلى باريس ولقائه الرئيس فرانسوا هولاند، عقدت محادثات عسكرية تركية - فرنسية تضمنت بحث تفاصيل سيناريوات الحظر الجوي والمناطق الأمنة شمال خط العرض 36.

وأعقب اللقاء التركي – الفرنسي، محادثات بين أنقرة وواشنطن حول الخيارات العسكرية بمشاركة المبعوث الاميركي لمحاربة تنظيم "الدولة"، الجنزال جون آلن، حيث "باتت جميع الحجج السياسية والقانونية والديبلوماسية جاهزة من وحي الحظر الذي فرض في شمال العراق وجنوبه في بداية التسعينات، على اساس فرض الحظر الجوي كأمر واقع عبر مقاتلات التحالف ومن دون استثمار عسكري كبير".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي، رفيع المستوى، أن إدارة أوباما تقول إنه "عليها أن تفكر بما وراء الحدود السورية، وأمن القوات الاميركية في العراق عندما تتلقى طلبات من حلفائها بتوجيه ضربات ملتبسة ضد النظام أو الموافقة على طلب أنقرة باقامة مناطق آمنة ومنطقة حظر جوي" شمال سوريا.

وتابع المسؤول أن أوباما "لا يريد اغضاب إيران بسبب وجود القوات الأميركية في العراق وعدم التأثير سلباً على المفاوضات المتعلقة بالملف النووي"، لافتاً إلى أن هذا "المعيار سيكون أساسياً في الاشهر المقبلة مع تمديد المفاوضات سبعة أشهر، أو على الأقل إلى ما بعد آذار المقبل، الموعد المقترح للتفاهم السياسي".

ولم يستبعد المسؤول الغربي ان تكون الغارات التي شنتها المقاتلات السورية على الرقة قبل يومين، بمثابة "ضربة استباقية" لفكرة فرض الحظر الجوي كأمر واقع و"الضربات الملتبسة" أو اقتراح وقف تحليق الطيران السوري ضمن خطة "تجميد" الصراع بدءاً من حلب التي يشتغل عليها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، ذلك أن المقاتلات السورية حلقت وقصفت في مناطق "كانت حكراً على التحالف" منذ نحو شهرين.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق