تركيا لا تمتلك استراتيجية لمواجهة قضية اللاجئين في المدن

تركيا لا تمتلك استراتيجية لمواجهة قضية اللاجئين في المدن
أخبار | 27 أغسطس 2014

يوسف شيخو - روزنة || قال مسؤول سابق في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتركيا، أن الحكومة في أنقرة، وكذلك المنظمات الدولية، غير مستعدة في الوقت الحالي للتعامل مع قضية اللاجئين السوريين في المدن التركية؛ وسط استمرار تدفق اللاجئين إلى البلاد. ونقلت صحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية عن متين كوراباتير، المتحدث السابق باسم مفوضية شؤون اللاجئين في تركيا، أن أنقرة "لم تستطع حتى اللحظة أن تكيف سياساتها في مواجهة تزايد اللاجئين السوريين ضمن المناطق الحضرية". وأوضح كوراباتير أنه لا المؤسسات المحلية ولا الدولية تملك استراتيجية لمواجهة هذه القضية، مضيفا أن تركيز كل هذه المؤسسات أنصب على قضية اللاجئين في المخيمات، ومن ثم ظهرت مشكلة اللاجئين المنتشرين في المدن بشكل مفاجئ. وتكررت الاحتجاجات ضد السوريين بتركيا في الأسابيع الماضية، إلا أنها اقتصرت في معظمها على المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية، حيث يتركز معظم اللاجئين. وتقول وزارة الإغاثة إن نحو 285 ألف سوري يعيشون في المخيمات، في حين يعيش حوالي 912 ألفا خارج المخيمات. وأفاد كوراباتير بأن عدم وجود لوائح قانونية بشأن تدفق اللاجئين، كشف الصعوبات التي تواجه الحكومة في تعاملها مع ملف اللاجئين خارج المخيمات. وقال: "ينبغي على الحكومة تخصيص مؤسسة؛ تكون مسؤولة عن التعامل مع التدفق الجماعي للاجئين إلى المناطق الحضرية". وأضاف أنه إذا كانت تركيا تريد جذب الانتباه إلى قضية اللاجئين في البلاد للحصول على المزيد من المساعدات الدولية، عليها أن تتعاون أكثر مع المنظمات الإنسانية الدولية، وألا تعيق وصول وسائل الإعلام الأجنبية إلى المخيمات. وفرضت الحكومة التركية في البداية، قيوداً على الدعم المقدم من مفوضية شؤون اللاجئين داخل المخيمات، كما أعاقت وصول وسائل الإعلام الأجنبية إلى تلك المخيمات، فيما لا تزال ترفض الطلبات المقدمة من الجامعات لإجراء دراسات ذات صلة هناك. وسبق أن أكد مسؤولون أتراك، أن الحكومة تدرس مشروع "خارطة الشواغر"، لتحديد المواقع والقطاعات التي تحتاج إلى العمال السوريين، ذلك في وقت تعمل فيه وزارتا العمل والداخلية لوضع آلية تسهيل فرص العمل للسوريين.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق