هيومن رايتس: شهود يؤكدون مزاعم قيصر

هيومن رايتس: شهود يؤكدون مزاعم قيصر
أخبار | 16 أغسطس 2014

روزنة_ واشنطن|| أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم السبت، أن "محتجزين سابقين في سوريا، قدّموا روايات مروّعة أكّدت مزاعم أحد العسكريين المنشقين، بحصول عمليات قتل جماعي بحق محتجزين". وقالت المنظمة إن أربعة محتجزين مُفرج عنهم من سجن صيدنايا العسكري في 2014 ، تحدثوا عن عمليات قتل داخل السجن، وظروف احتجاز قاسية، جاءت متناسبة بشكل كبير مع ادعاءات العسكري المنشق، الذي نشر صور آلاف الجثث في مستشفيات عسكرية في دمشق. ويرى "أولي سولفانغ" من المنظمة أن "الروايات التي قدمها الأشخاص الأربعة المُفرج عنهم حديثًا، أضفت مصداقية أكبر على أدلة الإدانة المتوفرة بشأن عمليات القتل الجماعي في سجون سوريا. وعندما تتم محاسبة السلطات السورية، ستكون عمليات القتل أثناء الاحتجاز واحدة من الجرائم الأولى التي سيتعين عليها الإجابة عنها". وأفاد المحتجزون السابقون الأربعة للمنظمة الحقوقية، بأنهم شاهدوا محتجزين آخرين يموتون في سجن صيدنايا في دمشق، بسبب الضرب والتعذيب وسوء التغذية والمرض. وتحدث المعتقلون، الذين احتجزوا لفترة تتراوح بين 21 و30 شهرًا، أمضوا أغلبها في سجن صيدنايا، عن ظروف قاسية جدًا، مثل الاكتظاظ، ونقص الغذاء، ونقص التدفئة والتهوية، والخدمات الطبية السيئة، والظروف الصحية المتردية، ما جعلهم يعانون من الإسهال والأمراض الجلدية. وقالوا جميعًا إنهم فقدوا الكثير من وزنهم أثناء فترة الاحتجاز. وأضاف أحدهم أنه فقد أكثر من نصف وزنه، فصار يزن 50 كيلوغرامًا فقط، عندما أطلق سراحه. ورأت هيومن رايتس ووتش، أن روايات الشهود المتعلقة بخسارة الوزن تتطابق مع الصور التي التقطها قيصر. فالجثث المصورة بدت هزيلة جدًا. وتحدث أحد المحتجزين السابقين عن صديق له، كان معه في نفس الزنزانة وتوفي بسبب الإسهال: "كان يشبه الجثث الموجودة في صور قيصر". وقال اثنان من المحتجزين السابقين، أنهما شاهدا نقل الجثث من سجن صيدنايا إلى مستشفى تشرين العسكري، وهو ما يتناسب مع مزاعم قيصر بأنه تم تجميع بعض الجثث في هذا المستشفى، وأن صوره التقطت هناك. وأكد محتجز سابق وجود سبع جثث في الشاحنة التي نقلته إلى مستشفى تشرين لتلقي العلاج. بينما تحدث محتجز آخر عن وجود جثتين في العربة التي نقل فيها إلى ذات المشفى. وقال إن حراس السجن أجبروه على وضع قرابة 20 جثة في أكياس بلاستيكية أثناء فترتي إقامته في المستشفى. وقال المحتجزون السابقون إن سلطات السجن كانت تضع أرقام هوية على السجناء، وأيضا على الجثث أثناء نقلها إلى المستشفى، وكثيرا ما تكتب هذه الأرقام على الجبين. وأضاف أولي سلوفانغ: "لقد تم توثيق جرائم الحكومة السورية بشكل جيد، إلا أن هذه الصور تقدم دليلاً قوياً آخر عن المعاملة الرهيبة التي يلقاها معارضو الحكومة. لن يحتاج مجلس الأمن إلى أدلة أكثر قوة، لاتخاذ إجراءات دولية تردع سوريا عن ارتكاب مزيد من الجرائم".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق