محامي لبناني: وفاة الطفل السوري جريمة ممنهجة

محامي لبناني: وفاة الطفل السوري جريمة ممنهجة
أخبار | 14 أغسطس 2014

روزنة – باريس || قال نبيل الحلبي مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان، إن الانتهاكات التي وقعت بحق اللاجئين السوريين في عرسال، من قبل الأمن العام والجيش اللبناني، هي "اقتياد الجرحى إلى مراكز التحقيق دون أن يكون هناك أي معالجة لإصابتهم"، مشيراً إلى أن هناك "أطفال بين الجرحى دون سن الثانية عشر". وأشار الحلبي في اتصال هاتفي مع روزنة، إلى أن الطفل الذي مات في مشفى الأمل ببعلبك، "اسعفته والدته إلى المشفى، كانت جروحه بسيطة ويسير على قدميه"، مضيفاً بأن ماحدث "هو دخول شخصان يلبسان لباس أسود واقتادوا الطفل، وعندما بدأت الأم بالصراخ، تم تهديدها باعتقالها إذا ما بقيت تنادي". وأكد الحلبي بأنه في اليوم التالي اتصل الأمن العام بالأم، لتذهب إلى ثكنة ابلح الخاصة بالجيش اللبناني، وأبلغوها بأن الطفل مات، وقد اعترف بأنه ينتمي إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وأن وفاته طبيعية، وعليها استلام الجثة ودفنها، وأعادوا تحويلها للأمن العام اللبناني، وأعطوها فرصة لمغادرة البلاد بأسرع وقت. وأوضح بأن ما جرى هو "جريمة ممنهجة، وهناك محاولة لطمسها". وطالب الحلبي وزير العدل بفتح تحقيق فوري، وأخذ إفادة الأم بطريقة آمنة، وحفظ أمنها وسلامتها، مع المطالبة بتشريح الجثة من قبل لجنة تحقيق محايدة. ولفت إلى أن هناك تورط من قبل جهاز الأمن العام بوفاة الطفل أو التستر على الجهة التي قامت بقتله، لأن "عناصر الأمن العام يرتددون لباساً رسمياً، وليس لباساً أسوداً، إلا في حال كانوا من عناصر الميليشيات أو عناصر مخابرات الجيش اللبناني". وأفاد الحلبي بوجود العديد من الجرحى قيد الاعتقال، فيما أطلق سراح أحد الأطفال، بعد اتصالات ووساطات، وكان الطفل قد اعتقل بالرغم فقدانه لساقه نتيجة الأحداث. ولم يعارض الحلبي أن يكون هناك اعتقالات لأشخاص متورطين في الأحداث، موضحاً بانه "ضد أن يكون اعتقال تعسفي بهذه الطريقة"، موضحاً بان دور المؤسسة التي يديرها، هو "تسليط الضوء على الجريمة وإعطاء الإفادة اللازمة للسلطات اللبنانية عن الاجراءات القانونية". وفي تصريح خاص لروزنة، قال طارق الكردي مدير مكتب وزارة العدل في لبنان، إن "المكتب حاول التواصل مع والدة الطفل أكثر من مرة لإعطائها وكالة قانونية إلا أنها رفضت، رغم تعهد وزارة العدل في حكومة الائتلاف بدفع التكاليف المالية للمحامي اللبناني". و أشار إلى أنها طالبت بتأمين لجوء عبر الأمم المتحدة، وأنها كانت موقوفة لدى الأمن اللبناني لمدة 48 ساعة، بتهمة الدخول خلسة إلى لبنان، وبعد إطلاق سراحها تم التواصل معها.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق