لؤي حسين: الانتخابات فرصة النظام للحصول على الشرعية المفقودة

لؤي حسين
لؤي حسين

سياسي | 03 يونيو 2014 | روزنة

علّق المعارض السوري لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة السوريّة تعليقاً على الانتخابات الرئاسية الجارية في سوريا، إنّ رئيس النظام السوري بشار الأسد يبحث عن شرعيّة انتخابيّة.


الإقبال الذي وصف بأقل من المُتوسط على صناديق الاقتراع؛ ردّه حسين إلى الدعوات التي أُطلقت لمقاطعة تلك الانتخابات، يقول حسين: "أعتقد أن تلك الدعوات كان لها أثر بتقليل نسبة الاقتراع، لكن لا أعرف نسبة هذا الأثر أو مقداره، فكما تعلمون أنّ التواصل مع العموم السوري فيه شيء من المخاطرة، لنعرف مدى تأثرهم بدعوات المقاطعة".

وتابع حسين: "هناك أسباب عديدة تدفع الناس لعدم الذهاب إلى الانتخاب، أوّل تلك الأسباب أنّ النتيجة محسومة، فأي مواطن سوري يُفضل أن يبقى ببيته على أن يذهب للمساهمة بنتيجة محسومة لا يمكن أن يُغيّر بها، أما السبب الثاني هو عدم إحساس السوريين بأهميّة هذه الانتخابات الآن في ظل وجود عدم وجود مُنافس حقيقي لبشار الأسد".

اقرأ أيضاً: لؤي حسين: عبد العزيز الخيّر ليس معتقلاً وإنما اختطف


وتابع حسين: "بالانتخابات أو سِواها فإنّ السلطة تمنح لنفسها ليس سبع سنوات فقط، إنّما مدى الحياة، وكما تقول شعاراتها، ويُمكنها أن تُبدّل الدستور وفق هواها، ولكن أعتقد أن مُستقبل البلاد يزداد خطورة يوماً بعد آخر، ويُخشى من أنّ النظام يظنُّ نفسه حقيقةً مُنتصر ويصدق إعلامه نفسه، وبالتالي يتصرف بطريقة بطشيّة أو فاشيّة أكثر تجاه السوريين".

وعن حاجة رأس النظام السوري لإجراء انتخابات أو حاجته لشرعيّة تُأخذ منها، قال حسين: "هو بحاجة لشرعيّة انتخابيّة، لأنه لا يمتلك الشرعيّة إطلاقاً، الشرعيّة التي يتمتع بها هي شرعيّة انقلابيّة، هي شرعيّة حزب البعث الذي وصل إلى السلطة بقوّة الانقلاب، وبالتالي هو يحتاج إلى شرعيّة انتخابيّة، وهذه فرصة له ليُحقق هذه الشرعيّة بعدم وجود المُعارضين السوريين داخل البلاد أو عدم تمكّنهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع".

المجتمع الدولي وطريقة تعاطيه مع المسألة السوريّة سيبقى والحديث لحسين على موقفه من أنّ النظام غير شرعي، وسيتم الاعتراف بهذه الانتخابات فقط من بعض الدول القليلة، ربما ليس من جميع الدول التي تُناصر النظام السوري، ليس بالضرورة مثلاً جميع دول بركس أن تعترف بهذه الانتخابات أو بهذه الشرعيّة.

يُشار إلى أنّ رئيس النظام السوري وعلى غير المعتاد والمألوف ألقى خطاب انتصاره من القصر الرئاسي وليس من مجلس الشعب، حيث استهل خطابه الذي ألقاه أمام المئات من أنصاره وأعضاء حكومته وبرلمانه، بمهاجمة معارضيه ودولٍ عربية وغربية، قائلاً إنها تشن مؤامرة و"مخططا عدائيا" ضد بلاده، وكذلك بسبب رفض بعضها استضافة الانتخابات الرئاسية السورية على أراضيها.

وفاز بشار الأسد بالانتخابات الرئاسية، التي أقيمت في المناطق الخاضعة لسيطرته في 3 حزيران/يونيو الماضي، بنسبة 88% من إجمالي عدد الأصوات، وسط رفض عربي وغربي واسع، ووصف بعض الدول إضافة إلى المعارضة السورية للانتخابات بـ "المهزلة". 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق