الولايات المتحدة تنافس سوريا في أسعار الانترنت!

الولايات المتحدة تنافس سوريا في أسعار الانترنت!
الأخبار العاجلة | 26 يونيو 2018
رغم البطئ الشديد، والانقطاعات المتكررة، تتجه حكومة النظام وفق إعلان وزير الاتصالات مؤخراً، إلى تحقيق استخدام عادل للشبكة، بحيث يستهلك كل شخص السرعة التي اشترك بها فعلاً، وليس سرعات وهمية ليس لها علاقة بالواقع.

جاء حديث وزير الاتصالات مؤخراً، على شاكلة نفي لتصريحات سابقة من معنيين في الوزارة وشركة الاتصالات، كشفوا فيها عن دراسة لتشريح خدمة ADSL إلى شرائح تضم خدمات معينة على نحو مشابه لما هو عليه الاشتراك بخدمة الانترنت في شركات الهواتف النقالة، كأن يتم تحديد حجم الاستهلاك، أو نوعيته بين التصفح أو التحميل.
 
أسعار الإنترنت في سوريا من الأغلى في العالم

وعند المقارنة بين خدمات الإنترنت في سوريا وأمريكا يتبين أن الخدمة في أميركا أرخص بكثير من سوريا، ويقول ماجد (سوري مقيم في الولايات المتحدة الأميركية) "لا يمكن المقارنة نهائياً، فالخدمة في سوريا تعتبر في أميركا عطل طارئ يستوجب الحل بأقصى سرعة"، منوهاً إلى أنه "مشترك بخدمة 100 ميغا، مقابل 25 دولار شهرياً، أي حوالي 11 ألف ليرة سورية".
فبينما لا يوجد في سوريا سرعة 100 ميغا للمشتركين العاديين، تكون كلفة الاشتراك بأعلى سرعة وهي 24 ميغا 28 ألف ليرة شهرياً، وهي أكثر من ضعف ثمن الاشتراك بـ 100 ميغا مفتوحة في أميركا، بينما لا يمكن مقارنة الجودة نهائياً، وفقاً لماجد.

اقرأ أيضاً..السفن البحرية سبب انقطاع الانترنت في سوريا!!

أما في ألمانيا، يقول مازن، وهو سوري مشترك بسرعة 150 ميغا أيضاً شمال الراين، إن الكلفة الشهرية نحو 25 يورو، وهو انترنت مفتوح غير مجزأ، بحوالي 12825 ليرة سورية فقط، بينما بـ 8 يورو، يستطيع مازن الحصول على 150 ميغا انترنت على موبايله، مع رسائل واتصالات مفتوحة، أي بحوالي 4,100 ليرة سورية شهرياً، مشيراً إلى أن الانترنت في الباصات والميترو بسعة 150 ميغا أيضاً، مفتوح للجميع مجاناً.

وفي تركيا تدفع مها سورية الأصل ما يعادل 8 آلاف ليرة سورية شهرياً مقابل 8 ميغا بايت، في حين يكلف الاشتراك بـ2 ميغا بايت في مصر شهريا حوالي 3600 ليرة سورية.

ما رأي الشارع السوري في مشروع الاستخدام العادل للإنترنت؟

ولاقى المشروع رفضاً واسعاً من الشارع السوري، كونه بشكل أو بآخر، توجه نحو رفع أسعار الانترنت التي لا يستفيد منها أغلب المشتركين أساساً، وهذا مادفع الوزير لمناقضة تصريحات رسمية، ونفي وجود المشروع، مكتفياً بالحديث عن توجه لجعل الخدمة موزعة بشكل عادل.

لكن، عدم وجود عدالة بالانترنت اليوم، يعود سببها للوزارة ذاتها، التي تقوم ببيع البوابة الواحدة لـ 8 أشخاص، أي أن الاشتراك بالسرعة من الأساس وبشكل رسمي، كاذب ووهمي، بمعنى، أن المشترك بخدمة 1 ميغا، يكون فعلياً مشترك بسرعة 1/8، أي 125 كيلو بايت فقط، وحينما يقوم أحد المشتركين في البوابة بعملية تحميل، تذهب الخدمة عن باقي المشتركين، ورغم المشاكل، بقيت الوزارة تبيع البوابات للمشتركين، وتزيد الحمل على البوابة الدولية، حتى فاق عدد المشتركين استطاعتها، وباتت الخدمة في أدنى مستوياتها، وزادت حالات الانقطاع.

رفع أسعار الإنترنت

ورفعت الشركة السورية للاتصالات في 2017، أجور تعرفة الاشتراك بخدمة الـ ADSL، حيث أصبحت تكلفة الاشتراك بسرعة 256 كيلو بت/ثا بسعر 1200 ليرة سورية شهرياً وسرعة 512 بـ 1400 ليرة سورية، وسرعة 1 ميفا بـ 1900 ليرة سورية، وتتدرج الأجور حتى سرعة 24 ميغا بت/ثا بسعر 2800 ليرة سورية، مع تحديد أجور التركيب بـ 2500 ليرة سورية تدفع لمرة واحدة.

قد يهمك..مجدداً.. رفع أسعار الإنترنت رغم رداءة الخدمة

واعتبرت تقارير سابقة، أن ايران هي أرخص دولة في العالم من ناحية الاشتراك بالانترنت، وسوريا الأرخص عالميا، بمعدل 5.4 دولار و12.2 دولار على التوالي، لكن هذه التصنيفات لم تأخذ بعين الاعتبار السرعات المقدمة مقابل هذا الاشتراك، ولا الخدمة، حيث لا يمكن أن تجد في أوروبا أو أميركا اشتراكاً بـ 1 أو 2 ميغا أو 512 كيلوبايت كما هو الحال في هذه البلدان، وبالتالي، تبقى سوريا وفقاً لما أجرته "روزنة" من أغلى دول العالم في أسعار الانترنت اذا ماتم الأخذ بعين الاعتبار الاشتراك ومايقابله من سرعة  فعلية وجودة الخدمة وعدد المشتركين في البوابة.

وبينما تتجه سوريا لتجزئة الاشتراك بالانترنت، في سعي لرفع الاشتراكات بطريقة غير مباشرة، بحجة العدالة بالتوزيع، تتجه أوروبا وشركات عالمية، لتوزيع الانترنت المفتوح مجاناً على الناس في الأماكن العامة والمناطق النائية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق