هذه الأسباب الحقيقية لحظر الأردن الاستيراد من سوريا!

هذه الأسباب الحقيقية لحظر الأردن الاستيراد من سوريا!
هذه الأسباب الحقيقية لحظر الأردن الاستيراد من سوريا!

الأخبار العاجلة | 26 أبريل 2019

قال خبير اقتصادي أردني أن سبب القرار الأردني بحظر استيراد نحو 194 سلعة من سوريا، يعود إلى محاولة عمّان بتنظيم التبادل التجاري مع دمشق، مستبعداً أن يكون ذلك له علاقة بضغوط ممارسة على الأردن من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر الخبير الاقتصادي الأردني؛ مازن ارشيد، خلال حديثه لـ "راديو روزنة" أن الحكومة الأردنية تقوم بمراجعات اقتصادية سنوية لوضع التبادل التجاري بينها وبين الدول الأخرى.

مضيفاً بالقول: " كان هناك حالة منع من قبل الجانب السوري بأن تدخل السيارة الأردنية داخل الأراضي السورية، وبالتالي هي محاولة (من الأردن) لتنظيم التبادل التجاري بين البلدين بما يخدم الطرفين".

ولفت ارشيد بأن التبادل التجاري بين عمّان و دمشق قبل عام 2011، كان غالبة بشكل أكبر لمصلحة الجانب السوري، حيث كان حوالي 85 إلى 90 بالمئة يميل للكفة السورية، مقابل 15 بالمئة من الصادرات الأردنية التي كانت تدخل إلى سوريا.  

مشيراً إلى أن الأردن تحاول من خلال هذا القرار لتنظيم الأمور التجارية مع دمشق؛ حيث سيستمر هذا القرار حتى يتفق الطرفان على حجم التبادل التجاري بما يخدم الطرفين وليس لمصلحة طرف ضد الآخر؛ وفق قوله.

و كان وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني قد أصدر قراراً يوم أمس الخميس؛ بحظر استيراد نحو 194 سلعة من سوريا، وذلك في ظل التراجع الذي تسجله صادرات الأردن خلال العام الجاري.

اقرأ ايضاً: سوريون على "قائمة الانتظار" لنيل الجنسية الأردنية

ونشرت وزارة التجارة والصناعة والتموين الأردنية، قائمة تتضمن السلع التي يمنع استيرادها من سوريا، وقد شملت القائمة مواد متنوعة سواء كانت زراعية أم صناعية، كالمياه الغازية والمعدنية، والزيوت النباتية والحيوانية، والدواجن واللحوم والأسماك، والبن والشاي، والخيار والبندورة، وغيرها من الخضار والفواكه؛ وعممت الوزارة القرار على كل من غرفتي التجارة والصناعة الأردنية، على أن يتم العمل به ابتداء من تاريخ الأول من أيار المقبل.

وشهدت الصادرات الأردنية انخفاضا خلال العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من 2018، كما أن المنتجات السورية قد غزت الأسواق الأردنية بسبب إقبال الشعب الأردني عليها بشكل كبير.

ملتقى اقتصادي عربي.. ماذا تبقى لدمشق من محيطها؟

وبحسب صحيفة "الوطن" المحلية فقد استضافت دمشق يوم أمس الخميس ملتقى التبادل الاقتصادي العربي وبحضور 55 رجل أعمال عربي؛ وفق ما ادعت الصحيفة، مضيفة بأنه قد شارك في الملتقى وفود من دول عربية وأجنبية وعدد من السفراء العرب والأجانب.

الخبير الاقتصادي الأردني؛ مازن ارشيد قال خلال حديثه لـ "روزنة" بأن على دمشق ومن أجل تحسين اقتصادها، فإنه يفترض أن تقوم بتحسين علاقاتها مع محيطها والدول المجاورة أولاً؛ قبل الحديث عن وصول سلعها إلى دول الخليج.

وأضاف: "على دمشق أن تقوم بتحسين علاقاتها الاقتصادية مع دول الجوار؛ وتنظيم تلك العلاقات بجلوس الجميع على طاولة المفاوضات لحل كل العوائق الموجودة، فالسلع السورية ستستفيد من المساحة الجغرافية في لبنان و الأردن حتى تصل صادراتها أيضا إلى أبعد من محيطها لتصل إلى الخليج و إلى أبعد من ذلك".

وختم ارشيد حديثه بالإشارة إلى أن العلاقات بين عمّان ودمشق بدأت تتحسن سواء على الصعيد الاقتصادي و حتى السياسي، منوهاً إلى ضرورة ترتيب الشكل التجاري الممكن أن يكون بين الجانبين خلال الفترة القادمة.

و أردف "هناك وفود نيابية وتجارية تتحرك من الأردن إلى سوريا خلال الفترة الماضية، ولكن نحن بحاجة لتنظيم كل هذه الأمور ضمن إطار رسمي؛ بحيث يجلس الطرفين مع بعضهما لتحديد آلية سير العملية التجارية بين دمشق و عمان".

صحيفة "الغد" الأردنية كانت قد نشرت مؤخراً؛ قبل صدور القرار الأردني بحظر الاستيراد من سوريا، نشرت تقريراً أشارت من خلاله إلى حركة التجارة والشحن المحدودة بين عمّان و دمشق؛ رغم مرور ما يزيد على ستة أشهر منذ فتح الحدود بين البلدين، عازية ذلك لعاملين رئيسيين.

قد يهمك: معبر نصيب.. أهلاً وسهلاً ب"الدينار الأردني" فقط!

وذكرت الصحيفة بحسب ما كتبته الصحفية الأردنية رهام زيدان، أنه وفق أحدث بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة؛ فإن إجمالي صادرات الأردن إلى سوريا بلغ خلال العام الماضي نحو 33.02 مليون دينار مقارنة مع 31.2 في العام الذي سبقه، فيما بلغت المستوردات خلال نفس العام (2018) نحو 49.91 مليون دينار مقابل مستوردات بلغت قيمتها في 2017 نحو 47.47 مليون دينار.

في حين قال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، المهندس عمر أبو وشاح، إن حركة التصدير إلى سوريا لم تأت بما كان مؤملا لها بعد توقف دام عدة سنوات، عازيا السبب في ذلك إلى أسباب سياسية وكذلك اقتصادية.

وفي هذا الخصوص، أوضح أن كبار التجار ما يزالون حذرين من التصدير والتعامل مع السوق السورية لأسباب سياسية، خوفا من اصطدامهم بعقوبات أو مقاطعات نتيجة تعاملهم مع السوق السورية، في حين يواجه صغار التجار والمصدرين عائق ارتفاع تكاليف الشحن، ما جعلهم أكثر حذرا في عملية التصدير، بحسب ما نقلت الصحيفة الأردنية عن أبو وشاح.

الصحفية الأردنية؛ رهام زيدان، قالت في حديثها لـ " راديو روزنة" تعقيباً على القرار الأردني بحظر الاستيراد من سوريا، أن "منع الاستيراد جاء بشكل رئيسي لحماية المنتج الوطني؛ بناء على مطالبات من صناعيين (أردنيين)".

يذكر أنه و في شهر آذار الفائت كان قد احتج نحو 20 عضوا في مجلس النواب الأردني على تحذير الملحق التجاري الأميركي في عمان، التجار الأردنيين من العقوبات في حال تعاملوا مع النظام السوري، وقالت أحد النواب الأردنيين آنذاك في تصريحات صحفية، إنه جرى توقيع مذكرة نيابية بشأن تصريحات الملحق التجاري لدى السفارة الأمريكية بعمان، حيث "حذر خلال اجتماعه بعدد من التجار الأردنيين من توجيه تجارتهم نحو سوريا، والالتفات نحو العراق".

وأضافت النائبة أن المسؤول الأميركي، حذر من أن "من سيتعامل مع سوريا (النظام) بعلاقات تجارية عليه أن يتحمل تبعات ذلك، بما في ذلك تطبيق قانون قيصر الأمريكي".

وصادق مجلس النواب الأميركي في كانون الثاني الماضي، على "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا"، والذي يسمح بفرض عقوبات على من يدعم النظام ويتعامل معه من الناحية الاقتصادية والمالية بما في ذلك عمليات التمويل، والمشاركة في عملية إعادة الإعمار، ودعم قطاع الطاقة والطيران وتأمين قطع الغيار.

وفي شهر تشرين الأول الماضي اتفقت عمّان و دمشق على افتتاح معبر نصيب – جابر الحدودي بين الجانبين؛ بعد إغلاق دام 3 سنوات، وقد تسبب إغلاق معبر نصيب – جابر عام 2015، في قطع ممر نقل مهم لمئات الشاحنات يوميا، والتي كانت تنقل البضائع بين تركيا والخليج وبين لبنان والخليج في تجارة تصل قيمتها لعدة مليارات من الدولارات سنويا.

وهبطت قيمة الصادرات الأردنية إلى سوريا، إلى 13.9 مليون دولار في 2016، بعد أن سجلت 255.5 مليون دولار في 2011، بينما وصلت الواردات الأردنية من سوريا إلى 19.5 مليون دولار في 2016، مقارنة بـ 376 مليون دولار في 2011.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق