سوريا الديمقراطية لـروزنة: المفاوضات مع دمشق تؤسس لـ "سلام مستدام"

سوريا الديمقراطية لـروزنة: المفاوضات مع دمشق تؤسس لـ "سلام مستدام"
الأخبار العاجلة | 30 يناير 2019
 
قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، الأستاذ رياض درار، أن الظروف الجديدة التي نتجت بعد مسألة الانسحاب الأميركي وطرح فكرة المنطقة الآمنة، كانت الدافع لبحث إدارة هذه المسائل مع دمشق، معتبراً أن التهديدات التركية للمنطقة هي خطر على الجميع.

ولفت درار خلال حديثه لـ "راديو روزنة" أن التهديد التركي  يؤثر على الدولة السورية بشكل عام؛ بحيث تتضرر جميع الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الأسباب دفعتهم للقاء مع الوسيط الروسي، والذي قدموا من خلاله  خارطة طريق إلى حكومة النظام السوري من أجل أن تتدارسها.

وأضاف حول ذلك بالقول: "بتصوري يمكن الوصول لإنجاز، بعد محادثات ومناقشات حول هذه النقاط للوصول إلى تفاهمات مشتركة".  

معتبراً بأن المفاوضات مع دمشق هي الطريق الوحيد الذي يؤسس لسلام مستدام، والسير على طريق حل سياسي؛ يمكن أن يكون بديلا للطريق الذي أصبح معرقلا بوجود كثير من التناقضات بين النظام والقوى المعارضة، سواء في مسار جنيف أو في أستانا وسوتشي.

وعلّق الرئيس المشترك لـ "مسد" حول اللقاءات التفاوضية السابقة مع دمشق بالقول: "لا شك بأن أي تفاوض يحتاج إلى عوامل الثقة وتطويرها لإنجاح التفاوض، واللقاءات السابقة التي جرت لم يكن هناك إمكانية للاستمرار، وبالتالي توقفت عند حدود الانتظار وبعض التصريحات حول إيجابية التفاوض".

خارطة الطريق المقدمة من قبل مجلس سوريا الديمقراطية (منتصف الشهر الجاري)، تتضمن مطالبة دمشق الاعتراف بالإدارة الذاتية، التي أنشأها الأكراد في مناطقهم، وإلغاء جميع إجراءات التمييز تجاه الشعب الكردي، و الاعتراف بالأكراد كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري.

وتقول الخارطة في بنود أخرى، إن "سوريا دولة موحدة، والاعتراف بحدودها الدولية، وإنها دولة مركزية وعاصمتها دمشق"، مشيرة إلى أن "الرئيس المنتخب، هو رئيس كل السوريين".

قد يهمك:سوريا الديمقراطية لـ"روزنة": هذا رَدنا على تصريحات فيصل المقداد

وترى الخارطة أن الثروات الطبيعية هي ثروة وطنية لكل السوريين، وتطالب بـ"الاعتراف بالسياسة العامة للبلاد المسجلة في الدستور، بما يشمل السياسة الخارجية ومصدر القرار في المحافل الدولية بدمشق"، وتعترف الخريطة "بعلم واحد للبلاد، وهو العلم الرسمي للجمهورية العربية السورية".

وتطالب الخريطة بـ إلغاء قانون الطوارئ بموجب إصلاح دستوري يؤدي إلى دستور توافقي وقانون أحزاب وقضاء مستقل، وكذلك بـ تحديد الموازنة المالية لكل المناطق بما فيها المناطق الكردية.

وحول خارطة الطريق المطروحة على دمشق، قال درار خلال حديثه لـ "روزنة" أن كل النقاط الموجودة في خارطة الطريق هي مهمة وأساسية، منوها بإمكانية توضيح النقاط وتبيان الخلاف فيها، وتطويرها فيما بعد للوصول إلى مشتركات.

وتابع مضيفاً: "يمكن أن يضاف على بنود الخارطة، وكذلك يمكن أن يعدل عليها ولكن هي نقاط أساسية رسمت من أجل التطبيق؛ ومن أجل أن يكون هناك تفاهمات حقيقية للمشاركة في رسم السياسات والإدارات، وفي المشاركة في كل ما يمكن أن يساهم في التنمية بالمناطق عبر الحكم اللا مركزي الذي ننشده".

خيارات القبول بالمنطقة الآمنة..

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان قد أعلن يوم الإثنين الفائت، أن بلاده تهدف إلى إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا حتى يتمكن نحو 4 ملايين لاجئ سوري تستضيفهم تركيا من العودة لبلادهم، وذكر أردوغان أن نحو 300 ألف سوري عادوا بالفعل، وأنه يتوقع عودة ملايين السوريين إلى المناطق الآمنة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الأول سحب كل القوات الأميركية من سوريا، وأعلن أردوغان بعد ذلك أنهما ناقشا إقامة منطقة آمنة بعمق 20 ميلاً داخل سوريا على الحدود مع تركيا.

وحول طرح المنطقة الآمنة من قبل تركيا، أعرب الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية بأنه لا يمكن بحال من الأحوال قبول الدخول التركي إلى مناطق سوريّة، معتبراً بأنه وبسبب صراع أردوغان الداخلي مع المعارضين له حول الانتخابات البلدية، يحاول أن يعطي انطباعا بأنه قادر على إدارة الملفات، عبر إظهار قوته في التفاوض مع اللاعبين الكبار.

وتابع: "يبدو أن تنفيس هذه الحركة قد جرى بأكثر من حالة، فالأمريكان رفضوا التدخل التركي ويتحدثون عن المنطقة الآمنة؛ على أنها منطقة تدار من أبناءها أو من المجتمع الدولي؛ الذي يمكن أن يأخذ قرارا دوليا بتحييد هذه المنطقة من أي خطر قد يشكل على الأمن القومي التركي".

مضيفاً في حديثه لـ "روزنة" بأن روسيا قد تدخلت في طرح المنطقة الآمنة بقوله:" نلاحظ أن محاولة بوتين تغيير فكرة المنطقة الآمنة إلى عودة إلى فكرة اتفاق أضنة، وهو شكل من أشكال الصدم لهذا الاندفاع الذي أراده أردوغان، عموماً نحن لا نرى الوجود التركي إلا احتلالا ولا نقبله ونعتبره اعتداء آثما فيما لو حصل".

اقرأ أيضاً:هذه السيناريوهات الجديدة لـ "اتفاقية أضنة".. هل توافق تركيا؟

وفي سياق آخر متصل بالدور الروسي في سوريا، قال درار بأن روسيا تؤيد عودة النظام في دمشق للسيطرة على كافة المناطق السورية، لافتاً بأن هذه السيطرة يضغط الروسي لتكون بيد النظام وحده لأنه قد رسم معه مستقبل العلاقة الروسية في سوريا.

نافيا في الوقت ذاته ما تم إشاعته مؤخرا بأن روسيا سعت للضغط على "مسد" من أجل التسريع بمجرى المفاوضات مع دمشق، ومؤكدا بأن الجانب الروسي وجّه باتجاه أن يكون هناك استمرار بالدفع نحو التفاوض، ليقبل أن يحمل خارطة طريق للحل ليتناقش بها مع النظام أو أن يتركها بين أيدي حكومة النظام؛ وذلك من أجل أن تأخذ مداها بالتفكير في شأن صلاحية التفاوض حولها.

وختم بالقول: "نحن لسنا مستعجلين في الاتفاق على الحل، لأنه لا بد من الاتفاق على البنود التي تنفذ وكيف تنفذ، وهذا نقاش طويل يحتاج إلى قناعة وإرادة للاتفاق". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق