لماذا يعرقل النظام السوري تشكيل اللجنة الدستورية؟

لماذا يعرقل النظام السوري تشكيل اللجنة الدستورية؟
لماذا يعرقل النظام السوري تشكيل اللجنة الدستورية؟

الأخبار العاجلة | 27 أكتوبر 2018
بعد إعلان وزير خارجية النظام السوري "وليد المعلم" رفض حكومته دور الأمم المتحدة في آلية تشكيل اللجنة الدستورية، أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، مجلس الأمن الدولي، يوم أمس الجمعة، توجه حكومة النظام السوري لرفض الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة حاليًا في عملية إطلاق اللجنة الدستورية.

وقال وليد المعلم، خلال لقائه المبعوث الأممي، يوم الأربعاء الفائت، أن "عملية مناقشة الدستور وتعديله يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية"، وأضاف وفق ما نقلته وكالة سانا بأن "الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره الشعب دون تدخل خارجي".
 
هل يسعى النظام لعرقلة تشكيل اللجنة الدستورية؟
 
وحول ذلك يعتبر عضو الهيئة السياسية في الإئتلاف السوري المعارض "عبد المجيد بركات" في حديث خاص لراديو روزنة أن النظام السوري يسعى للعرقلة في مساعي تشكيل اللجنة الدستورية من أجل اللعب في الوقت الإضافي ليحقق مكاسب ميدانية أكبر.
 
ويتابع مضيفاً أن النظام يسعى للحصول على موافقة دولية بإلغاء الثلث الخاص بالأمم المتحدة ويبقي على نصف للمعارضة ونصف له وبذلك يدخل اللجنة الدستورية في "استعصاء إجرائي" لا ينتهي.
 
بدوره يرى المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية "جلال سلمي" خلال حديثه لراديو روزنة أن تصريحات وليد المعلم الأخيرة حول اللجنة الدستورية؛ إنما هي ترجمة لتوجه روسي إيراني مشترك.
 
ويشير سلمي في حديثه إلى دوافع المماطلة التي يتبعها النظام بخصوص الشأن الدستوري المستقبلي بالقول "المماطلة تأتي في توقيت يقترب فيه دي ميستورا من المغادرة من منصبه الأممي، حيث يرغب النظام في كسب الوقت أكثر من أجل المناورة واستغلال الوقت أكثر في التفاوض حول الشخصيات التي تم اختيارها".

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا كشف لمجلس الأمن يوم الجمعة أنّ المعلّم لم يقبل بأي دور للأمم المتحدة في تشكيل أو تحديد أسماء أعضاء القائمة الثالثة في اللجنة الدستورية.
ولفت دي ميستورا، إلى أن المعلم طلب منه سحب "القائمة الثالثة المعروضة على الطاولة (من قبل الأمم المتحدة).
 
ما الجديد في مماطلة دمشق لجهود الأمم المتحدة؟
 
الباحث في العلاقات الدولية "جلال سلمي" يلفت خلال حديثه لروزنة إلى أن توجه النظام لعرقلة تشكيل اللجنة الدستورية ينم ذلك عن رغبة روسية في تأجيل المفاوضات، "ذلك يعود لرغبة موسكو في استغلال التفاوض حول اللجنة الدستورية كورقة ضغط على الأطراف الغربية لا سيما الولايات المتحدة للسعي من أجل أن تكون المفاوضات أوسع في المنطقة".

معتبراً أن روسيا تريد استغلال ذلك للضغط على الغرب من أجل أن تبعدهم عن مساومة ورقة إعادة الإعمار بورقة الانتقال السياسي.
 
فيما يشير عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض "عبد المجيد بركات" إلى أن النظام ما يزال تبع نهجه في تدمير أي توافق دولي على إيجاد مخرج لحل سياسي وافقت المعارضة على خطوطه العريضة.
 
 ويتابع خلال حديثه لروزنة "النظام لم يغير سلوكه منذ بداية الثورة، حيث رفض معظم القرارات والمبادرات الدولية سواء تلك التي صدرت عن الأمم المتحدة أو التي كانت نتيجة لتفاهمات بين الأطراف المعنية والمؤثرة، مستفيدا من دعم روسي وايراني سياسي-عسكري".
 
ويعتبر بركات أن النظام السوري تقوم سياسته في الأروقة الدبلوماسية بالعمل على التناقضات والخلافات بين الأطراف المؤثرة في الرؤى وأسلوب الحل، من أجل أن يبقي حالة الفوضى التي يعتبرها انتصار له، "وكل ذلك من أجل أن يفرض نفسه كطرف حل، ويقزم المطالب من إسقاط نظام إلى تغيير دستور أو حسب فهمه تعدي".
 
ويرى بركات أن زيارة دي ميستورا لدمشق كانت فاشلة حين لم يستطع أن يحصل على موافقة النظام لـ "الثلث الثالث" من مجموعات اللجنة الدستورية، "على العكس فقد سوّق النظام نفسه إعلاميا على أنه متعاون مع الأمم المتحدة ومفرزات الحل السياسي ويستقبل المبعوث الدولي".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق