ماذا تنتظر روسيا من قمة طهران الثلاثية؟

ماذا تنتظر روسيا من قمة طهران الثلاثية؟
الأخبار العاجلة | 06 سبتمبر 2018
يجتمع يوم غد الجمعة في العاصمة الإيرانية طهران، رؤساء دول روسيا وتركيا وإيران لبحث تطورات المشهد السوري.
 
ومن المنتظر أن تبحث القمة الثلاثية مصير محافظة إدلب والخيار الذي سيتم انتهاجه، في مساع لتجنيب المنطقة معركة عسكرية مفتوحة تستهدف إخراج جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) والعناصر المسلحة المرتبطة بها والمصنفة على قوائم الإرهاب.
 
وعلى الرغم من التنسيق المتواصل بين روسيا وتركيا خلال الفترة الماضية وذلك في سعي حثيث لتجنيب المنطقة كارثة إنسانية محتملة، إلا أنه وعلى ما يبدو فإن قمة طهران الثلاثية ستحدد القرار النهائي حول مصير محافظة إدلب، وكذلك التداعيات المتعلقة بالمشهد السوري.
 
هل سيتم إقرار البدء بعملية عسكرية في إدلب؟
 
وأشار الكاتب والصحفي في وكالة سبوتنيك "عماد الطفيلي" في حديثه لراديو روزنة إلى أن القمة الثلاثية يوم غد من المنتظر منها بالدرجة الأولى إقرار العملية العسكرية في شمال سوريا.
وأضاف "تعقد هذه القمة في ظل تضارب الأجندات بين روسيا وتركيا، فأنقرة تأمل أن تسفر القمة عن تجنيب إدلب الهجوم عليها، فيما موسكو لا تزال تتحدث عن "استحالة بقاء الجيب الإرهابي في إدلب"، وهذا يدل على أن روسيا لا يمكنها ولا بأي شكل التراجع عن موقفها بهذا الخصوص".
 
ويعتبر الطفيلي في حديثه لروزنة أن روسيا وإيران تنتظران من تركيا أن يكون لها دور مساعد وفاعل في عملية تطهير إدلب من "المجموعات الإرهابية المسلحة"؛ وفق تعبيره.

وتابع بقوله "مسألة عودة إدلب إلى حضن الدولة السورية هي مسألة محسومة لدى القيادتين السورية والروسية، وهذا الأمر تعرفه جيدا الولايات المتحدة الأميركية وأنقرة أيضا، ناهيك عن أن الرئاسة التركية صنفت "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية، وذلك مع استعداد دمشق لهجوم عسكري في شمال غرب سوريا حيث تتمتع الهيئة بوجود كبير".
 
وكانت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران قد عُقدت في 22 تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسية، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة في الرابع من نيسان الماضي، وأكد الزعماء الثلاثة في القمتين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
 
ضغط إيراني لخلق دور لها في المباحثات!
 
من جانبه اعتبر الكاتب والمحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو خلال حديثه لراديو روزنة أن أبرز أهداف القمة الثلاثية يوم غد يكمن في الاتفاق حول ملف إدلب بالمقام الأول، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الاجتماع يحصل بسبب ضغط إيراني أعربت من خلاله عن رفضها أن يكون الحوار بخصوص ملف إدلب محصور بين روسيا وتركيا.
 
وقال رضوان أوغلو أن روسيا تريد عقد هذه القمة من أجل الضغط على تركيا وعلى المعارضة السورية، بينما يتحدث عن اهتمام تركي إضافي لقمة طهران ويتمثل بمنطقة غرب الفرات وبحث مستقبلها.
 
ويضيف رضوان أوغلو في تصريحاته حول أهداف تركيا من هذه القمة "التواصل مع روسيا بالنسبة لتركيا له أهداف استراتيجية، وهو أيضاً رسالة للمجتمع الدولي أن تركيا حاضرة وأن هذا الاجتماع من أجل وحدة أراضي سوريا وطرد كل الأحزاب الإرهابية اليمينية واليسارية منها"، وختم المحلل السياسي التركي حديثه لروزنة بالقول "موسكو حصلت على ما تريد، ولكن الأن تريد أن توازن الكفة مع الجميع؛ هذا دورها الآن".
 
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في وقت سابق أن الوفد التركي إلى قمة طهران المرتقبة، سيعمل للوصول إلى قرار يمنع الهجوم على إدلب، وشدد وزير الخارجية التركي على أن حل مشكلة إدلب "ليس بقصف المنطقة بأكملها، وإنما بعمل مشترك يتيح القضاء على الجماعات المتطرفة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق