ذاكرة المونديال: التهديد بالقتل يمنح إيطاليا اللقب العالمي مرتين

ذاكرة المونديال: التهديد بالقتل يمنح إيطاليا اللقب العالمي مرتين
الأخبار العاجلة | 04 يوليو 2018
تعود قصة ذاكرة المونديال هذه المرة، إلى نسختي مونديال 1934 و1938، فبعد ازدياد شهرة كرة القدم شعبياً، ونجاح كأس العالم لكرة القدم في أوروغواي جعل الأوروبيين يصرون على أن يقام المونديال المقبل في أراضيهم.
 
رفضت أوروغواي بطلة 1930 المشاركة في المونديال ردا على عدم مشاركة أكثر من 4 منتخبات أوروبية في النسخة الافتتاحية التي استضافتها، ويعتبر مونديال إيطاليا 1934 المونديال الوحيد الذي لم يشارك فيه بطل النسخة السابقة، الأكثر غرابة في تلك البطولة كانت تصريحات تشارلز سوتكليف عضو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، فحين تم سؤاله عن مقاطعة البطولة مع منتخبات ويلز وأيرلندا واسكتلندا، قال "البطولة التي تجمع المنتخبات الأربعة أفضل من هذه البطولة العالمية عديمة الجدوى".
 
ذاكرة المونديال: التهديد بالقتل يمنح إيطاليا اللقب العالمي مرتين
                                                                                المنتخب الإيطالي في مونديال 1934


كانت البطولة مليئة بالأعاجيب، حيث بقيت تصفيات البطولة ممتدة حتى قبل 3 أيام من بداية البطولة، وأقيمت مباراة بين المكسيك وأمريكا في روما وانتصر منتخب أمريكا، وشارك فيها 16 منتخب، والغريب أن منتخب إيطاليا شارك في التصفيات على الرغم من تنظيمه البطولة.
 
التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018

هزمت إيطاليا أمريكا 7-1 في نتيجة قياسية، كما هزمت إسبانيا البرازيل في مفاجأة كبيرة وقتها، وانطلق ربع نهائي المونديال بملحمة تاريخية سيتذكرها التاريخ طويلًا بين إيطاليا وإسبانيا وكانت مباراة عنيفة للغاية، تقدمت فيها إسبانيا وبعدها تعادلت إيطاليا ولعبا وقتًا إضافيًا وكان قانون البطولة لم يشهد ظهور ضربات الجزاء بعد، ليتم إعادة المباراة مرة أخرى في اليوم التالي، وقد تأهلت إيطاليا بهدف دون رد وقتها، وشهدت المباراة معركة حقيقية ضد لاعبي إسبانيا حيث تعرض أكثر من ثمانية لاعبين إسبان للإصابات أبرزهم أسطورة الحراسة زامورا، الذي لم يشارك في مباراة الإعادة، لدرجة أن عربات الإسعاف لم تكن كافية لجميع المصابين.
 
                                                                     فيديو: من المباراة النهائية في مونديال 1934
 
وفي المباراة النهائية استطاعت إيطاليا من التغلب على تشيكوسلوفاكيا وبهدفين لهدف، لتصبح أول منتخب أوروبي يحقق المونديال، ومن أغرب مفارقات مونديال 1934، أن زعيم إيطاليا آنذاك طلب من مدرب المنتخب الكروي في إيطاليا إشراك اللاعبين المشاهير في حفلات لتلميع الفاشية، فرفض المدرب بوتزو خوفا من إرهاق اللاعبين ووقف ضد رغبة موسوليني، وقد رد على تهديدات الديكتاتور الإيطالي وقتها قائلًا "سيكون لاعبو المنتخب في الحفل، لكن مع مدرب آخر، أنا أدير ما أستطيع التحكم فيه"، وحينها رد موسوليني قائلا "حسنًا يا سنيور بوتزو، لكن ليساعدك الله إن لم تحصل على كأس العالم".

وكان لنجوم منتخب إيطاليا موقف شهير بعد الفوز باللقب حيث نزل موسوليني للملعب لتحيتهم، ولكنهم كانوا أكثر سعادة بالمدرب بوتزو الذي انتصر على موسوليني في واقعة شهيرة.
وهنا كان أول تهديد بالقتل من قبل موسوليني للمنتخب الكروي، بينما كان التهديد الثاني في المونديال الذي استضافته فرنسا عام 1938.

اقرأ أيضاً..ضربات الحظ الترجيحية تنقل إنكلترا إلى الدور ربع النهائي

 ففي ذلك المونديال الذي حضر إليه 15 منتخبًا، كانت الحسبة فيه؛ سياسية أكثر منها رياضية حيث أرادت فرنسا الاستفادة من حجم الدعاية الذي تحظى بها الدولة المستضيفة قبل شهور من الحرب العالمية، وأرسل هتلر منتخب ألماني معتزا بمبادئ النازية، وموسوليني أراد الاحتفاظ بالكأس في روما للتأكيد على قوة النظام الفاشي من خلال كرة القدم، والمجر بأقوى منتخب في أوروبا في ذلك الوقت تسعى للفوز باللقب مما يؤهلها لحفظ مكانتها كحليفة لألمانيا، وكذلك كان من المقرر مشاركة النمسا في البطولة لكنها انسحبت بعدما أعلنت تحالفها مع الألمان و اكتفت بإرسال بعض لاعبي منتخبها لتمثيل ألمانيا، في أيام ذلك المونديال؛ كان العالم يتجه للجنون ولا أحد يريد أن يلعب كرة القدم بل أرادوا الحرب.
 
                                                                           فيديو: من المباراة النهائية لمونديال 1938
 
انطلقت البطولة بنظام خروج المغلوب للمرة الثانية وافتتحت إيطاليا مشوارها بفوز على النرويج بهدفين لهدف لتلاقي من بعدها البلد المضيف (فرنسا) وتقصيه من البطولة بثلاثة هداف لهدف ثم تلاقي البرازيل في نصف النهائي وتتفوق عليها بهدف دون رد لتتأهل للنهائي وجها لوجه مع المجر يوم 19 حزيران 1938 في العاصمة باريس وأشارت العديد من المصادر إلى أن موسوليني كان قد وجه رسالة للاعبي المنتخب الإيطالي قبل المباراة، قائلا لهم إما النصر أو القتل، وانتهت تلك المباراة بفوز إيطاليا على المجر وبأربعة أهداف لهدفين ولتحتفظ إيطاليا باللقب للمرة الثانية على التوالي، في ثالث النسخ المونديالية.
 
ذاكرة المونديال: التهديد بالقتل يمنح إيطاليا اللقب العالمي مرتين
                                                                                     صورة من مونديال 1938

 
قد يهمك..نجوم تغادر المونديال من "غير رجعة"

وكانت تقارير إعلامية أكدت بأن المنتخب الإيطالي تلقى قبل المباراة النهائية في غرف خلع الملابس برقية صادمة من الزعيم موسوليني كتبت فيها عبارة واحدة فقط وهي "إما النصر أو القتل"، وتحدثت وسائل الإعلام بعد المباراة، بأن حارس المجر تساهل في صد التسديدات من إيطاليا متعمدًا أن يكون هو يد العون للاعبين الطليان، وقال الحارس في تصريحات، لاحقة إنه بعدما سمع ما تردد من أنباء عن تهديد موسوليني اللاعبين الطليان بالقتل إذا لم يفوزوا، أنه ربما سمح بدخول مرماه أربعة أهداف لكنه على الأقل أنقذ 11 لاعبًا من القتل في دقيقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق