غليون لروزنة: هذا ما قاله لي الإيرانيون خلال مفاوضاتي معهم

غليون لروزنة: هذا ما قاله لي الإيرانيون خلال مفاوضاتي معهم
الأخبار العاجلة | 28 مايو 2018
ضمور الدور الإيراني، ساعد بتسريع الاتجاه نحو حل سوري، بعد خروج الصغار.

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون الباريسية في اتصال هاتفي مع راديو روزنة بأن المسألة السورية، أصبحت بشكل رئيسي بين أيدي الولايات المتحدة، وروسيا، وإن كل ما يجري بتفاهم، وتشاور بين الدولتين، بما في ذلك مناطق توزيع النفوذ.
  
غليون قال إنه كان لإيران دور منافس حتى للروس، وكانت طهران تمني النفس بجعل سوريا جزء من امبراطوريتها، وممرا إلى لبنان، وأيضا الأتراك اصبحوا تقريبا خارج القضية السورية، بعد السماح لهم بالسيطرة على مخاوفهم فيما يتعلق بالقضية الكردية، وبالتالي صار هناك إمكانية لتثبيت المواقع الراهنة بما فيها الحصة الإسرائيلية التي تضمنها واشنطن بطبيعة الحال.
 
ويتابع المفكر السوري والذي شغل منصب أول رئيس للمجلس الوطني السوري بأن الجديد هو وجود تفاهم على توزيع مناطق النفوذ، وبعد أن كان الإيرانيون يريدون كل شيء، تحالف الأمريكان والإسرائيليون والروس والأسد  ضد إيران لإعطاءها حصة في شرق دمشق، لتكتفي بدور صغير بشراء عقار هنا، وحماية مزار ديني هناك، بعيدة عن دائرة القرار الاستراتيجي، أو تقرير مستقبل سوريا، وهي التي كانت تمتلكه.
 
ما فعلته واشنطن في الجنوب هو أنها ستعطي النظام السوري حصته، مقابل إخراج إيران، وبالتالي سيبقى الأسد ربما حتى نهاية عام 2021، ومن الواضح أن التفاهمات تطورت، وتقترب من التبلور، وبقدر ما تتبلور سيصبح هناك مصلحة لدى الجميع بإيقاف القتال.
 
غليون كشف لروزنة عن طبيعة المفاوضات التي كانت جارية بين المجلس الوطني حين كان يترأسه بداية الثورة السورية، مؤكداً تعرضه لتهديدات إيرانية تقول إنهم سيتحالفون مع إسرائيل، إذا اضطروا للخروج من سوريا.
 
وبالتالي فالإيرانيون أمام خيارين إما التفاهم مع إسرائيل، وهذا ما أميل إليه، وإما أن يتلقوا الضربات الإسرائيلية في حرب غير معلنة، وقالوا لي ليس هناك تناقض مصالح بينهم وبين إسرائيل.
 
النظام اليوم له وضع إيران، ويتسابق معها للتفاهم مع إسرائيل، والأخيرة لها مصلحة بذلك، شرط أن تبقى سوريا بين الحياة والموت، وحماية بشار ليست آتية من روسيا وحسب، بل بتمسك إسرائيل به وأجزم-يقول غليون-أن الأسد سيوسع "اتستراد" المناقشات الموجودة أصلا بينه وبين إسرائيل.
 
وعن الدور الفرنسي قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون: " يحاولون العودة الآن إلى سوريا عن طريق زيادة قواتهم ليكون لهم كلمة في مستقبلها، ويعتبرون أنفسهم ممن أسس "سوريا" في (سايكس بيكو)، ولكن ليس لديهم القدرة على اتخاذ أي قرار قوي.

 
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق