طفلي يخشى الابتعاد عني ولو بضع خطوات .. ماذا أفعل؟

قلق الانفصال لدى الأطفال - sotor
قلق الانفصال لدى الأطفال - sotor

معاينة حكيم - روزنامة روزنة | 04 أكتوبر 2021 | حميدة شيخ حسن

طفلٌ يمسك بأمه أينما اتجهت، يداه الصغيرتان لا تفارق فستانها وهي تعمل، بكاء شديد كلما خرجت من المنزل ذاهبة الى العمل ربما تكون هذه مؤشرات جدّية لاضطراب قلق الانفصال. 


قلق الانفصال هو خوف الطفل من فقدان أشخاص مقربين منه أو تعرضهم للأذى، وهو شعور طبيعي يحدث في بداية حياته (أول عامين)، وغالبا تكون مع الأم بشكل أكبر كونها الأقرب إليه والتي تلبي كل احتياجاته.

عند استمرار هذا القلق بعد العامين وزيادة شدّته يتحول إلى اضطراب قلق الانفصال والذي يتسبب في تعطيل نشاطات الطفل والأسرة، كعدم رغبته اللعب مع أقرانه وعدم الذهاب إلى المدرسة وعدم قدرة الأهل الذهاب خارج المنزل أو القيام بالأعمال المنزلية. 

اقرأ أيضاً: طفلك متنمر أو تعرض للتنمر؟ هذه المعلومات تهمك


في هذه المرحلة العمرية (عامين فما فوق) يشكّل الطفل مفهوم الثقة بالعالم الخارجي والأشخاص المحيطين به فيتأثر بطريقة تجاوب ذويه ايجاباً أو سلباً.

العوامل التي تسبب تفاقم هذا الاضطراب هي نمط تعامل الوالدين مع الطفل كتلبية كل احتياجاته بعد تجاوزه العامين من العمر، عدم اتاحة الفرصة له باعتماده على نفسه، ترسيخ رهاب الخروج من المنزل، الحماية المفرطة من قبلهم، عدم تهيئته للانفصال بشكل تدريجي.

من بعض السلوكيات الخاطئة عند الوالدين تركه يبكي لمدة طويلة من الوقت، التحايل عليه والغياب غير المبرر، إجباره على الابتعاد والتهديد بالانفصال عنه.

يصبح الطفل قلقاً إذا تعرض لصدمات كفقد أشخاص مقربين بشكل مفاجئ أو بسبب الموت أو معرفته بتعرضهم لتهديد مثل المرض فيحاول البقاء قريباً خوفاً من تكرار هذا الخطر ومحاولة حماية من يحب.

عندما يصاحب هذا الاضطراب الطفل بعد التحاقه بالمدرسة وظهور أعراض مصاحبة، منها الشكوى الجسدية والبكاء المفرط ورؤية كوابيس وأحلام مزعجة يتوجب تدخل الأخصائي النفسي والذي بدوره يتجه لتدخل دوائي في بعض حالات اللزوم.

في فقرة معاينة حكيم مع نيلوفر تحدث الأخصائي النفسي بسام الحوراني عن اضطراب قلق الانفصال عند الأطفال، لمعلومات أكثر يمكنك الاستماع إلى اللقاء كاملاً. 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق