كيف تحافظ المرأة العاملة على عافيتها النفسية؟

الضغط النفسي على المرأة العاملة-سيدتي
الضغط النفسي على المرأة العاملة-سيدتي

معاينة حكيم - روزنامة روزنة | 27 أبريل 2021 | آلاء محمد

الضغوط النفسية التي تعاني منها المرأة العاملة في محيط الأسرة والمجتمع، وعلاقة ذلك بأهمية تمتع المرأة بالعافية النفسية ودورها الكبير في عملية إعادة الإعمار، كل هذه الأمور تناقشها فقرة "معاينة حكيم" من البرنامج الصباحي "روزنامة روزنة" مع نيلوفر، وضيوفها الاختصاصي النفسي صلاح الدين لكه، الاستشارية التربوية الدكتورة نسيبة جلال، ومدربة تطوير الذات والوعي آية خانجي.


استعرضت نيلوفر في الحلقة قصصاً لنساء سوريات عاملات من خلال اتصالات هاتفية ومقاطع صوتية مسجلة، لكل واحدة منهن حكايتها وظروفها الخاصة، تحدثن عن التحديات والضغوط النفسية، كالقلق والخوف من الفشل أو التقصير مع العائلة وغيرها.

الاختصاصي صلاح لكه، تحدث عن مصادر الضغوط الداخلية والخارجية والتغييرات، التي من شأنها أن تحدث تغييراً كبيراً على حياتهن، وشرح كيف يستجيب الإنسان للضغط الإيجابي والسلبي، وردود أفعاله العاطفية والسلوكية والروحية والجسدية.

اقرأ أيضاً: الحالة النفسية للأم وأثرها على أطفالها وبناء شخصياتهم


عن مواجهة المرأة السورية العاملة ضغوطاً نفسية، قالت الاستشارية التربوية نسيبة جلال، إن نظرة المجتمع الذكوري لعمل المرأة حتى الآن، هي أن العمل غير ضروري، ويفضلون بقاءها في البيت للاهتمام بالأسرة، وهنا يترتب على المرأة معرفة كيفية مواجهة هذه النظرة، لتستطيع المضي في عملها.

ولفتت إلى أن تقاسم المهام بين الزوجين أفضل من التركيز على المجتمع الذكوري ونظرته حيال عمل المرأة، موضحةً أن المرأة العاملة في مجتمعاتنا تعيش شعور تأنيب الضمير في بعض الأحيان، كونها تترك أطفالها فترة معينة، وهنا ركزت على أهمية السيطرة على هذا الشعور بتوجيهه إلى منحى إيجابي.

المجتمع أورثنا العديد من الأفكار الخاطئة، وهذه الأفكار مسيطرة على المرأة وتمنعها من الاستمرار بعملها وتعزز لديها الشعور بالذنب والقلق والخوف والترقب الدائم، إذ أن التشارك في أعمال المنزل بين الرجل والمرأة له انعكاس إيجابي على الحياة الزوجية، بحسب الاستشارية التربوية نسيبة جلال.

وللضغوط النفسية أنواع، بحسب الاختصاصي لكه، منها اليومي ويمكن التعامل معه، وهو الذي نعيشه بشكل يومي وله علاقة بالعمل والمواصلات وغير ذلك، وقد يكون محفزاً لتلبية حاجاتنا.

والنوع الثاني هو الضغط التراكمي، ويليه الضغط الشديد أو الحرج، وفي حال لم يتم التعامل مع الضغوط اليومية تتراكم وتظهر آثارها على جميع مكونات الإنسان الجسدية والفكرية والسلوكية والعاطفية والمعنوية.

ويمكن تحويل الضغط النفسي من عبء إلى دافع يحقق للمرأة انتاجية أعلى في عملها، كما قالت مدربة تطوير الذات والوعي آية خانجي، وأضافت أن ترتيب الأولويات وتنظيم الوقت هو الحل الأنسب حتى تستطيع النساء العاملات الخروج من حالة الضغط.

ومن وجهة نظر خانجي، إن مسؤوليات المرأة العاملة مضاعفة فهي ملتزمة تجاه عائلتها وعملها ولديها أدوار تقوم بها في كلا المكانين.

هذا البرنامج بالشراكة بين راديو روزنة ومنظمة "إحياء الأمل"

حلقة مميزة ومفيدة ننصحكم بمشاهدتها:
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق