تجارب دول ناجحة في رد ممتلكات لأصحابها.. هل يمكن تطبيقها في سوريا؟

طابو أخضر روزنة
طابو أخضر روزنة

طابو أخضر | 18 يناير 2021 | آلاء محمد

دمار وخراب وملكيات مفقودة وبيوت مدمرة ومساكن مسلوبة، كل هذه الأمور من مخلفات الحروب، حلقة "طابو أخضر" مع حميدة شيخ حسن تستعرض التجارب السابقة لبلدان عاشت ظروفاً مشابهة للوضع السوري مع المحامي أحمد صوان.


يعتبر صوان أن تجربة البوسنة والهرسك هي الحالة النموذجية التي تشابه الحالة السورية إلى حد كبير، وانتهى النزاع في دولة يوغسلافيا سابقاً بموجب معاهدة دايتون بالتعاون مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وطبقت برنامج كامل لرد الحقوق والملكيات لأصحابها.

اقرأ أيضاً: حجز ومصادرة ممتلكات السوريين.. هكذا تحمي ملكيتك



شهدت البوسنة والهرسك نزوحات عديدة لسكانها من مكان إلى آخر، لأن المجموعات العرقية والدينية كانت تلاحقهم وتطردهم من مساكنهم، لذلك كان السكن البديل ضرورة ملحة لحل المشكلة، وكان المبدأ أن تنصف الضحية من دون خلق ضحية جديدة.

اتفاقية دايتون وقع عليها زعماء صربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك عام 1995، وتم تنفيذ رد تعويض الملكيات على مستوى البلديات، وحرصت الدولة وبلدياتها على رد البيت لصاحبه الحقيقي لتقلل من تطبيق التعويض ضمن برنامج الإسكان البديل، وأعطت المواطنين بيوتاًَ مجانياً ريثما يرمموا بيوتهم، وأسست إدارة خاصة لتنظيم توزيع السكن البديل.

وتلقت البوسنة والهرسك تمويلاً ضخماً من أوروبا وكندا وأمريكا من أجل معالجة رد الحقوق وترميم المساكن والإعمار وإنشاء عدد هائل من المساكن البديلة، وصدر بيان أوروبي عام 1997 بأن ضمان عودة سلمية وآمنة لجميع اللاجئين دون مساءلة هو شرط تقديم الدعم.

وأشار صوان إلى أن الخبراء وصفوا تجربة البوسنة والهرسك بأنها ناجحة بنسبة 170 في المئة، واستطاعت رد الحقوق إلى أصحابها، وكان رد المساكن الجزء الأهم في العدالة الانتقالية.

ويرى صوان أن رد الملكيات هو الحافز الأول لعودة الناس للوطن، ويجب أن تكون الخطوة الأولى لعودة السوريين إلى بلادهم هو اعتماد برنامج طويل المدى، لأن سوريا شهدت حالات كثيرة من الاستيلاء على المنازل والنهب والتدمير.

مشكلة السكن ستكون كبيرة بالنسبة للسوريين، إذ أشارت تقارير خلال مفاوضات السلام عام 2016 إلى أن نسبة البيوت المدمرة في سوريا أكثر من 27 في المئة، وبّين صوان أنه يجب أن تكون الحقوق متاحة للجميع.

وقال صوان إنه يمكن أن نستفيد من تجربة  البوسنة في إيجاد سكن بديل، ويجب أن تتوفر جهود عالمية تقدم المنح والمساعدات لترميم البيوت التي تعرضت لأضرار جزئية، ومضيفاً أنه على المجتمع الدولي الاعتراف  بأن الحل في سوريا لا يتحقق سياسياً أو عسكرياً، ولا بد من تطبيق آليات وتدابير العدالة الإنتقالية وأولها رد المساكن والحقوق العقارية.

وذكر المحامي تجارب عديدة مثل كولومبيا والسودان والصومال وغيرها من الدول، لمعرفة المزيد شاهد الحلقة كاملةً:
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق