هل يُحفظ حق المرأة في ملكيتها خلال فترة إعادة الإعمار؟

هل يُحفظ حق المرأة في ملكيتها خلال فترة إعادة الإعمار؟
طابو أخضر | 24 نوفمبر 2020 | آلاء محمد

ربما يرى البعض أن الوقت مبكراً للحديث في حق الملكية العقارية للنساء خلال فترة إعادة الإعمار، وكذلك يعتقد آخرون أن المرأة لا تملك حقاً في التملك أساساً، معتمدين في كلامهم على العادات والأعراف الاجتماعية السائدة. 


لقاء المحامية رونا عيد في برنامج "طابو أخضر" مع حميدة شيخ حسن، فرصة ممتازة للحديث عن تفاصيل متعلقة بحقوق النساء في تملك العقارات في سوريا، والإجابة عن تساؤلات كثيرة حول حقوق النساء في ملكية العقارات خلال فترة النزاع، إضافة إلى تأثير الحرب على النساء، وغيرها من الأسئلة المهمة.

تحدثت عيد عن المرأة السورية قبل الحرب وبعدها، حيث ذكرت أن الوضع سابقاً لم يكن أفضل، إذ أن غالبية النساء في المجتمع يعتمدن على الرجال في إعالتهن، والملكيات لم تكن تسجل بأسمائهن، حتى أن بعض العائلات تبقي الملكية باسم الجد، لضمان عدم حصول المرأة على حقها في الميراث، ما أدى لتدهور ظروف النساء وفقرهن.

وقالت عيد أن النساء هن الفئة الأكثر تضرراً في الحرب، ولكن بالمقابل هناك عدد من النساء أثبتن قدرتهن على إعالة أسرهن، بعدما خسرن أراضيهن وملكياتهن، وأجبرن على العمل في مهن جديدة لايعرفنها، بحسب تعبيرها. 

اقرأ أيضاً: حق المرأة في الإرث … عادات مخالفة للشرع والقانون



حقوق المرأة في التملك والحصول على الميراث، هي مشاكل تراكمية تفاقمت بشكل كبير بعد الحرب، والنزوح والتنقل من منطقة إلى أخرى واللجوء خارج البلاد، وزاد الأمر سوءاً، الإجراءات القانونية المعقدة. 

و يشير مفهوم إعادة الإعمار إلى كل ما يحقق أهداف الدولة في الخروج من النزاع، وتلبية احتياجات السكان المتضررين، وإيجاد طريقة للتخلص من العنف الموجود، ومعرفة الأسباب الأساسية التي أدت للنزاع، والعمل على تأسيس سلام مستدام، وتحقيق الأمن والعدالة والمصالحة، إضافة لتأمين الرفاه الاجتماعي والسياسي والإقتصادي، أي أن إعادة الإعمار، تهتم بالإنسان بالدرجة الأولى، بالجريح والمعتقل والنازح واللاجئ والمتضرر وعائلة القتيل. 

وترى المحامية أن تجربة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية تمنح الأمل للسوريين، وذكرت أن ألمانيا استطاعت الوقوف رغم الدمار الهائل، ومقتل 11 بالمئة من عدد السكان معظمهم من الرجال، واستطاعت النساء أن تكون المشارك الأكبر في إعادة الإعمار، حيث حققت ألمانيا تقدماً كبيراً بعد خمس سنوات من انتهاء الحرب، والآن تعتبر من الدول العظمى. 

كما أجابت المحامية على العديد من الأسئلة المتعلقة بإعادة الإعمار وحقوق النساء في الملكية، لمعرفة المزيد شاهد الفيديو كاملاً. 
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق