السوريات .. زواج سترة أو زواج سخرة؟

18-6-2015
18-6-2015

بالميزان | 07 سبتمبر 2020 | طالب إبراهيم - رنا الزين

تزوجت بيان من رجل دين لبناني، ووافقت بشروط شفهية حول مهرها وطريقة حياتها. تقول بيان: "إنه رجل دين، ويعرف ربه، ويعرف حقوق النساء، كيف لا وهو يحاضر بالمسلمين في الجامع حول ذلك كل يوم".


طلبت بيان (ليس هو اسمها الحقيقي) "السترة" في عالم اللجوء، بحسب ما جاء في شهادتها مضيفة: "لا تملك السورية حلماً لتفكر فيه، أكثر من طلب السترة".

كان يكفي أن يحضر رجل الدين شاهدين، ورجل دين آخر ليكتب كتابه عليها، ومن ثم تعيش معه ثمانية أشهر ثم يتركها.

وجدت بيان نفسها مع طفلها في الشارع، كافحت لتسترد بعضاً من حقوقها، لكنها لا تملك ما تثبت فيه أنها زوجة وفق شروط المحاكم اللبنانية، والشروط الشفهية، التي أُعطيت لها، لم تجد طريقها إلى مؤسسات الرعاية.

تقول الكاتبة والناشطة السورية خولة دنيا: "موضوع الزواج العرفي، ليس حالة جديدة في المجتمع السوري، فهي كانت موجودة لأسباب شتّى، منها الديني، أو الاجتماعي، أو اختلاف المذهب، أو عدم القدرة على الزواج في أوضاع خاصة. ولكن مع الحرب وما تعكسه من فوضى، وانهيار للمؤسسات في كثير من المناطق، إضافة إلى الوجود غير القانوني في دول أخرى، أو الحاجة المادية أصبح هذا النوع من الزواج حالة مستفحلة، تعكس حالة الفقر والاستغلال مادي والجنسي للنساء خاصة".

الحياة اليوم صعبة على السوريين، لكنها أصعب على السوريات، قاسية على السوريين لكنها أقسى على السوريات. سوريات بمفردهن، تحت الحاجة، وتحت قهر الحياة، وتحت عنوان كبير لزواج القصد منه استهلاك أجسادهن.

بالميزان، البرنامج المشترك بين راديو روزنة، وقناة معكم الخاصة بإذاعة هولندا العالمية، وبالتعاون مع المركز السوري للعدالة والمساءلة، يستضيف الكاتبة والناشطة السورية خولة دنيا، للحديث عن محنة زواج السوريات في الداخل والخارج.

للاستماع إلى كامل الحلقة في المرفق الصوتي:
 
ينشر بموجب اتفاق الشراكة بين راديو روزنة وإذاعة هولندا العالمية والمركز السوري للعدالة والمساءلة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق